الاشعري، كان واليا على البصرة سنة عشر ومائة للهجرة، عرف بحبه لعقد المجالس الأدبية، فقد جمع في مجلسه بين الشاعر ذي الرّمة (ت 117 ه) والشاعر رؤبة بن عبد اللّه (ت 145 ه) ، كما أن مجلسه شهد مناظرات جرت بين بلال الوالي مع عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمي (ت 117 ه) وهو أحد الأئمة في القراءات والنحو واللغة، وأبي عمرو بن العلاء (ت 154 ه) وفي مجلس بلال اجتمع العالمان: الحضرمي والعلاء.
وفي زمن العباسيين اشتهر مجلس والي البصرة: سليمان بن علي العباسي (ت 142 ه) من قبل ابن أخيه السفاح (132 - 136 ه) وابنه جعفر بن سليمان (ت 173 ه) في المجالات الثقافية، ويرجع الفضل في عقد هذه المجالس للأديب المشهور الجاحظ (ت 255 ه) ، فقد كان له الأثر الكبير في إقناع عدد من أفراد العائلة هم:
سليمان وجعفر وأولاده وكان أبو عمرو بن العلاء من بين العلماء الذين ترددوا على هذا المجلس 1، كما ارتاده الأدباء والشعراء واللغويين والنحويين وغيرهم، أمثال الأخفش (ت 207 ه) والأصمعي (ت 216 ه) ، وقيل أن والي البصرة كان يلحن فنصحه الأخفش، وشكره الوالي على هذه النصيحة قائلا: قد نصحت ونبهت فجزيت خيرا 2.
وكانت دار أبي عمرو (ت 154 ه) أحد القرّاء السبعة المعروفين، وكان نحويا
1)الجاحظ: البيان والتبيين 1/ 331.
2)الزجاجي: مجالس العلماء 54.