البصرة قائلا: (ليس في الأرض كلام هو أمتع ولا ألق ولا ألذ في الأسماع ولا أشد اتصالا بالعقول السليمة ولا أفتق اللسان ولا أجود تقويما للبيان من طول استماع حديث الأعراب العقلاء الفصحاء والعلماء البلغاء) 1.
والمربد كبقية أسواق العرب قبل الإسلام، إذ كانت الأسواق العربية مركزا تلتقي فيه معظم القبائل العربية، سواء كان للتجارة أو نشر التراث الفكري لتلك القبائل، فقد كان المربد مسكنا للقبائل العربية، وهو سوق للعطاء الفكري والاقتصادي، فقد أشار إليه الكثير من الأدباء والكتّاب مؤكدين أهمية هذا المكان من الجوانب اللغوية والأدبية، حيث كان منتجع الشعراء والخطباء والأدباء حيث يتفاخرون به في أشعارهم وقبائلهم وأنسابهم، فقد ذكره الجارود بن أبي سبره 2 وكان يجمع فيه بين ربيعة ومضر، حيث يقول لهم عليكم بالمربد فانه يطرد الفكر ويجلو البصر ويجلب الخير ويجمع بكم.
قال أبو الفرج الأصفهاني: (وكان لراعي الإبل(النميري) (ت 90 ه) والفرزدق (ت 110 ه) وجلسائهما حلقة بأعلى المربد بالبصرة يجلسون فيها) 3.
وقال أبو الفرج: (وكان الناس يحضرون المربد ويتناشدون الأشعار ويتحادثون ساعة) 4.
1)البيان والتبيين 2/ 345.
2)ابن سعد: الطبقات 1/ 20.
3)أبو الفرج الأصفهاني: الأغاني 8/ 33.
4)المصدر نفسه 22/ 262.