فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 671

وقال القلقشندي: (وبالبصرة محلة يقال لها المربد: بكسر الميم وسكون الراء المهملة وفتح الباء الموحدة ثم دال مهملة وهي محلة عظيمة من جهة البرية كانت العرب تجتمع فيها من الأقطار ويتناشدون الأشعار ويبيعون ويشترون) 1.

تميزت البصرة بوجود هذا المركز الثقافي في نشر العلم والمعرفة والثقافة فضلا عن المسجد الجامع، ذلك الموضع الذي تطور ليكون سمة البصرة، التي صارت تعرف به لشهرته، انه سوق المربد.

قال المقدسي: (أما مربد البصرة فهو من اشهر محلاتها وكان سوق الإبل قديما فيه ثم صار محلة عظيمة سكنها الناس وبه كانت مفاخرات الشعراء ومجالس الخطباء وهو بائن عن البصرة نحو ثلاثة أميال وكان ما بين ذلك كله عامرا وهو الآن خراب وصار المربد كالبلدة المفردة في وسط البرية) 2.

لقد كان لسوق المربد الأثر الكبير في غزارة الدراسة اللغوية إذ استقطبت الوافدين إليها من البدو والفصحاء الذين اتصل بهم اللغويون ورووا عنهم، وكان بعض اللغويين يلح في الاستفسار حتى ينتزع كثيرا من المعاني للفظة الواحدة 3.

أما الجاحظ (ت 255 ه‍) ، فهو شيخ البصرة وشيخ الأدب والفصاحة إذ ذكر

1)صبح الأعشى 4/ 337.

2)المقدسي: أحسن التقاسيم 5/ 98.

3)ابن الأنباري، أبو البركات، عبد الرحمن بن محمد (ت 577 ه‍) نزهة الألبا في طبقات الأدبا، تحقيق: د. إبراهيم السامرائي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط/ 21، (1970 م) : 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت