قالت فاطمة: فقلت أين أنتقل يا رسول الله؟ قال:"انتقلي عنه إلى ابن أم مكتوم". وهو الأعمى الذي سمى الله في كتابه"."
قالت: فانتقلت عنده، وكان رجلًا قد ذهب بصره، فكنت أضع شيئًا (1) لي عنده حتى أنكحني رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد.
فأنكر عليها ذلك مروان، قال: قد قال الله: {واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن، ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} (2) قالت فاطمة: بيني وبينكم القرآن، إنما قال الله هذا فيمن لم يبت طلاقه وإنما مضت السنة بترك النفقة فيمن بت طلاقه، فكيف ترون أنه ليس للمبتوتة نفقة إلا أن تكون حاملًا، تنكرون عليها أن تخرج من بيتها إذا بت طلاقها؟ ألستم تعلمون أن الله قال: {فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن ... } ، إلى قوله: {يحدث بعد ذلك أمر} ، فإنما هو الذي قال الله، عز وجل: {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} (3) ، في مراجعة الرجل امرأته.
_حاشية
(1) كذا في النسخة الخطية، ولعل الصواب:"ثيابي".
(2) الطلاق: 1.
(3) الطلاق: 1، 2.