1535 - سألت أبا عبد الله عن القسامة إذا كان بين أهل فريقين قتال ثم يصطلحون، فيقتل بعد ذلك رجل بين القريتين؟
قال أبو عبد الله: يجيء خمسون من أولياء الميت، فيأخذون رجلًا ممن اتهموه به، فيقسم الخمسون رجلًا، أن هذا قتل صاحبنا، فإذا حلف خمسون رجلًا، قتلوا الذي اتهموه، أو فدوه.
قرأت على أبي عبد الله: محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه قال:"إنما كانت القسامة في الجاهلية، والإسلام، إذا وجدوا قتيلًا بين ظهراني قوم، أقسم منهم خمسون رجلًا، ما قتلت، ولا علمت قاتلًا، فإذا عجزت الإيمان، ردت عليهم، ثم عقلوا."
1536 - قرأت على أبي عبد الله: محمد بن جعفر، وحجاج قالا: حدثنا شعبة، عن منصور، عن سعيد، قال: أمرني عبد الرحمن بن أبزى: أن أسأل ابن عباس، عن هاتين الآيتين: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} (1) وسألته، فقال:"لم ينسخها شيء". وعن هذه الآية: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق} (2) .
قال:"نزلت في أهل الشرك".
قال حجاج: الشرك: الجاهلية.
قال لي أبو عبد الله، وَهِمَ شعبة، إنما هو سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى.
وسمعت أبا عبد الله يقول: نزلت التي في الفرقان بمكة، إلى قوله: {ويخلد فيه مهانًا} (3) .
قال أبو عبد الله: هي مثقلة.
_حاشية
(1) النساء: 93.
(2) الفرقان: 68.
(3) الفرقان: 69.