الصفحة 145 من 518

438 -رأيت أبا عبد الله: إذا كان يوم الجمعة يصلي إلى أن يعلم أن الشمس قد قاربت أن تزول، فإذا قاربت أمسك عن الصلاة، حتى يؤذن المؤذن، فإذا أخذ في الأذان، قام فصلى ركعتين أو أربعًا يفصل بينهما بالسلام، فإذا صلى الفريضة انتظر في المسجد، ثم يخرج منه فيأتي بعض المساجد التي بحضرة الجامع فيصلي فيه ركعتين ثم يجلس، وربما صلى أربعًا ثم يجلس، ثم يقوم فيصلي ركعتين أخر، فتلك ست ركعات على حديث علي رضي الله عنه، وربما صلى بعد الست ستًّا أخرى أو أقل أو أكثر (1) .

439 -وسمعته يقول: أول جمعة جمعت في الإسلام كانوا أربعين رجلًا، جمعوا في بيت، وذبحت لهم شاة فكفتهم.

440 -قلت لأبي عبد الله: من كم تؤتى الجمعة؟

قال: كان أهل ذي الحليفة يجتمعون مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهي على ستة أميال من المدينة، وأما ابن عمر فكان يقول: الجمعة على من آواه الليل إلى أهله.

441 -سألته عن الإمام إذا لم يخطب كم يصلي؟

قال: إنما عدلت الخطبة بركعتين، إذا لم يخطب صلى أربعًا.

442 -وسئل عن الرجل يأتي المسجد الجامع، فيخاف إن هو توضأ قبل الصلاة مع الإمام أحدث، فيؤخره إلى خروج الإمام، فإذا خرج الإمام توضأ وصلى معه، ولا يصلي قبلها ولا بعدها، فإن خاف الحدث مع الإمام يصلي وحده؟

قال: نعم، إذا خاف على نفسه الحدث، صلى ولا تكون صلاته صلاة القوم في التمام.

443 -وسمعته يقول: الذي اختار يوم الجمعة، قبلها ركعتين وبعدها ستًّا، يسلم بين كل ركعتين.

====================

(1) "زاد المعاد"لابن القيم 1/ 141، و"فتح الباري"لابن رجب 2/ 554.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت