فهرس الكتاب
1373 - وسمعته يقول: إذا أوصى الرجل بالحج لم يقاطع ويدفع إليه ويقول: حج عنه بهذه، إلا أن يقول: حج عني بهذه الألف، فإن فضل منه شيء، كان له، وإذا قال: هذه الألف درهم، حج بها حجة، فإن فضل شيء، أعطى الورثة ورده عليهم.
1374 - قلت له: فترى الرجل إذا دفع إليه الدراهم على ما سمّى هذه التسمية إذا تحرج أن يتخذ لأصحابه شيئًا يطعمهم، أعني السفرة منها؟
قال: لا يطعمهم منها.
1375 - وسئل عن الرجل له قرابة أيتام، ورثوا مالًا، فأخذ مالهم، فجاء به إليه فأكله، ثم إن صبية ورثت من أخيها السدس، فأخذه قرابتها أيضًا، فترى أن يجمع الجيران، فيقول: إنها قد ورثت من أخيها شيئًا، أو يمسكه حتى تدرك الجارية؟
قال: لا، ولكن يجمع الجيران فيعلمهم أنها قد ورثت حتى إذا أراد أن يأكل يستحي منهم إذا كانوا ضياعًا، ليس لهم أحد غيره، وإذا دفع إلى رجل يعمل لهم به فيكون أحوط لهم (1) .
1376 - سمعت أبا عبد الله، وسئل عن الرجال يدفع إلى الرجل ألف درهم، أو أكثر، فيقول: تصدق بهذه عني، فيموت الرجال، ولم يكن تصدق بها، كيف ترى له أن يصنع بها؟
قال: يرجع بها إلى الورثة.
قيل له: إنه أوصى إليه أن يتصدق بها؟
قال: أرأيت لو أراد أن يرجع في قبضها أله أن يأخذها؟
فقيل: نعم.
قال: كذلك أيضًا هي له ما لم يتصدق بها.
قيل له: فإنه قال: تصدق بها بعد موتي، وفي حياتي.
قال: إذا قال بعد موتي وفي حياتي، فمات ولم يتصدق بها الرجل؟
قال: يكون من الثلث.
====================
(1) ذكر في النسخة الخطية بعد هذا النص:"باب الوصية لأهل البيت والقرابة منهم"، ولا محل له هنا.