الصفحة 441 من 518

باب الفداء

1615 - سئل أبو عبد الله عن البطريق (1) من أهل الشرك يؤخذ، فأحب إليك أن يقتل، أو يفادى بمئة من المسلمين؟

فقال أبو عبد الله: إن رجلًا واحدًا من المسلمين خير من الدنيا، وإن فداؤهم مما يعجبني، ولكن ربما كان من هذا ضرر على المسلمين، يستجيش على المسلمين فيقتل ويسبي، يقتل ولا يفادى به.

1616 - سألته عن الحصن من حصون الروم، ينزل عليهم المسلمون ومع الروم أساري من المسلمين، فيقول لهم المشركون: إن ارتحلتم عنا وإلا قتلنا المسلمين الذين معنا، فأيش ترى، يرتحلون عنهم، أو يحاصرونهم في الحصن؟

قال أبو عبد الله: يرتحلون عنهم، ولا أرى أن يدخلوا عليهم، لأن معهم مسلمين لا آمن إن لم يرتحلوا عنهم، أن يقتلوا المسلمين.

====================

(1) البطريق: القائد من قواد الروم، تحت يده عشرة آلاف رجل،"القاموس المحيط"868، وهو أيضًا لقب ديني عند لنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت