فهرس الكتاب
1712 - سألت أبا عبد الله عن امرأة من أهل الشرك يهودية، سباها المشركون، فظهر المسلمون عليهم فاستنقذوها من أيديهم، إلى من ترد؟
قال: ترد إلى ذمتها، وإلى أهل دينها.
1713 - وسئل عمن أسر من الروم من اليهود، ثم إن المسلمين ظهروا عليهم أيبيعونهم؟
قال: هؤلاء قد وجبت لهم حرمة الإسلام، إلا من ارتد منهم عن دينه، فهو بمنزلة المماليك (1) .
1714 - وسئل عن أمة أسرت، فظهر المسلمون عليها؟
قال: هو أحق بها، مالم تقسم.
1715 - قيل له: فإن أبقت؟
قال: سبيلها واحد، أُسرت أو أبقت.
1716 - وسئل عن عبد أبق من العسكر، فلحق بالعدو، ولبث فيهم ما شاء الله، ثم إنه جاء، وجاء معه بِرَمَكٍ (2) وخُرْثي (3) ، ما تقول فيما جاء به؟
قال: يرد العبد إلى المولى، واحتج بحديث ابن عمر: أنه رد عبدًا له أبق إليه، وذكر حديث ثور أن أمة لحقت بالعدو فردت إلى مولاها.
قيل له: فالمتاع والخُرْثى؟
فلم يجب فيه بشيء.
قيل له: فلا يكون هذا بمنزلة الغنيمة؟
قال: العبد له غنيمة؟
1717 - قيل له: فيفرق بين الإباق والسبي؟
قال: لا، وقد قاله قوم.
قيل له: يرد إلى مولاه بعد ما يقسم؟
قال: لا يرد إليه بعد ما يقسم، ولكن يرد إليه قبل أن يقسم.
وقد قال إنسان: إنه أحق به ما لم يزُل عن ملكه، فهذا لم يزُل عن ملكه، وإنما قال: هذا بأخرة، والذي كنت أعرف من قوله غير هذا ولم يسمه.
قال أبو عبد الله: فأيش تقول في الحربي يسلم على ما في يديه؟ أليس هو أحق به!!
قال: هذا قياس واحد.
====================
(1) أخرجه الخلال في"أحكام أهل الملل والردة" (675) .
(2) الرمك: الفرس، والبرذونة التي تتخذ للنسل، معرب."لسان العرب".
(3) الخرثي: أردأ المتاع والغنائم."لسان العرب"، وتقدم.