الصفحة 467 من 518

1712 - سألت أبا عبد الله عن امرأة من أهل الشرك يهودية، سباها المشركون، فظهر المسلمون عليهم فاستنقذوها من أيديهم، إلى من ترد؟

قال: ترد إلى ذمتها، وإلى أهل دينها.

1713 - وسئل عمن أسر من الروم من اليهود، ثم إن المسلمين ظهروا عليهم أيبيعونهم؟

قال: هؤلاء قد وجبت لهم حرمة الإسلام، إلا من ارتد منهم عن دينه، فهو بمنزلة المماليك (1) .

1714 - وسئل عن أمة أسرت، فظهر المسلمون عليها؟

قال: هو أحق بها، مالم تقسم.

1715 - قيل له: فإن أبقت؟

قال: سبيلها واحد، أُسرت أو أبقت.

1716 - وسئل عن عبد أبق من العسكر، فلحق بالعدو، ولبث فيهم ما شاء الله، ثم إنه جاء، وجاء معه بِرَمَكٍ (2) وخُرْثي (3) ، ما تقول فيما جاء به؟

قال: يرد العبد إلى المولى، واحتج بحديث ابن عمر: أنه رد عبدًا له أبق إليه، وذكر حديث ثور أن أمة لحقت بالعدو فردت إلى مولاها.

قيل له: فالمتاع والخُرْثى؟

فلم يجب فيه بشيء.

قيل له: فلا يكون هذا بمنزلة الغنيمة؟

قال: العبد له غنيمة؟

1717 - قيل له: فيفرق بين الإباق والسبي؟

قال: لا، وقد قاله قوم.

قيل له: يرد إلى مولاه بعد ما يقسم؟

قال: لا يرد إليه بعد ما يقسم، ولكن يرد إليه قبل أن يقسم.

وقد قال إنسان: إنه أحق به ما لم يزُل عن ملكه، فهذا لم يزُل عن ملكه، وإنما قال: هذا بأخرة، والذي كنت أعرف من قوله غير هذا ولم يسمه.

قال أبو عبد الله: فأيش تقول في الحربي يسلم على ما في يديه؟ أليس هو أحق به!!

قال: هذا قياس واحد.

====================

(1) أخرجه الخلال في"أحكام أهل الملل والردة" (675) .

(2) الرمك: الفرس، والبرذونة التي تتخذ للنسل، معرب."لسان العرب".

(3) الخرثي: أردأ المتاع والغنائم."لسان العرب"، وتقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت