فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإن قوما قوي جهلهم، وضعفت عقولهم، وفسدت طبائعهم، ويظنون أنهم من أهل العلم وليسوا من أهله، ولا شيء أعظم آفة على العلوم وأهلها الذين هم أهلها بالحقيقة من هذه الطبقة المذكورة؛ لأنهم تناولوا طرفا من بعض العلوم يسيرا، وكان الذي فاتهم أكثر مما أدركوا منه، ولم يكن طلبهم لما طلبوا من العلم لله تعالى، ولا ليخرجوا من ظلمة الجهل، لكن ليزدروا بالناس زهوا وعجبا، وليماروا لجاجا وشغبا، وليفخروا أنهم من أهله تطاولا ونفجا، وهذه طريقة مجانبة للفلاح، لأنهم لم يحصلوا على الحقيقة، وضيعوا سائر لوازمهم فعظمت خيبتهم، ولم يكن وكدهم أيضا مع الازدراء بغيرهم إلا الازدراء بسائر العلوم وتنقيصها في ظنهم الفاسد أنه لا علم إلا الذي طلبوا فقط، وكثيرا ما يعرض هذا لمبتدئ في علم من العلوم وفي عنفوان الصبا، وشدة الحداثة إلا أن هؤلاء ليرجى لهم البرء من هذا الداء مع طول النظر والزيادة في السن.اهـ
مكتبات كبرى: هنا وهنا و هنا و هناو هنا
لتخريج الأحاديث هنا و هناو هنا
للفتاوى هناو هناو هنا
أبو عمر السلفي
عضو جديد تاريخ الانضمام: 26/ 07/05
المشاركات: 81
اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحمن السديس
إنا لله وإنا إليه راجعون
(فائدة)
قال الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ في الرسالة ص 41:
فالواجب على العالمين أن لا يقولوا إلا من حيث علموا.
وقد تكلم في العلم من لو أمسك عن بعض ما تكلم فيه منه لكان الإمساك أولى به وأقرب من السلامة له إن شاء الله. اهـ.
قال العلامة ابن حزم ـ رحمه الله ـ في مداواة النفوس ص67:
لا آفة على العلوم وأهلها أضر من الدخلاء فيها وهم من غير أهلها، فإنهم يجهلون ويظنون أنهم يعلمون، ويفسدون ويقدرون أنهم يصلحون.
رحم الله الإمام الشافعي والإمام ابن حزم
فقد صدقا فيما قالا
راشد الأثري
عضو مميز تاريخ الانضمام: 15/ 11/05
المشاركات: 735
الأخوة السديس وجلمد وأبو مالك
جزاكم الله خيرا
ولكن نرجو الرفق ببعضنا قليلا فنحن اخوة في الله
الملاحظة الثانية لي في البحث وهي:
ما جاء في البحث حيث قال"القسم الثالث: الاعتبار بنقل الأئمة الثقات من الكتب المخطوطة (التي لم تُطبع أو مفقودة) "إذا طبقنا هذه النظرية فإننا سوف نجد انفسنا ننسب أقوال للعلماء بدون بينة واضحة فمثلا:-
1 -في كتب متأخري الحنفية تجد انهم بدافعون عن أئمتهم في إستدلالهم في بعض المسائل بأحاديث ضعيفة بأن هذه الأحاديث جاءت من طرق اخرى صحيحة ولكن هذه الكتب فقدت مع ما ضاع من الكتب
2 -إذاجاء في كتب الفقه المعتمدة لدى الحنابلة مثلا قول عن الإمام احمد في راوي أو في تصحيح حديث أو جاء حديث بسنده إلى من رواه دون ان نجد هذه الأشياء مسندة إلى الإمام أحمد في أحد سؤالاته وكتبه
هل نأخذ به
3 -من قال أن تلاميذ احمد كلهم ثقات أثبات
إن هذا لم يحدث في رواة الحديث
فكيف بتلاميذ الإمام احمد
3 -هناك في بعض المسائل يأتي قولين أو ثلاثة للإمام أحمد وأئمة الحنابلة نفسهم يرجحون بينها
اي أنهم يدققون القول فيما ينسب إلى الإمام أحمد في بعض الأحيان
4 -من المعروف أنه بعد أنتهاء عصر الإسناد
ومع إندثار علماء الحديث الأفذاذ
وظهور اجيال ليست كالسابقين في التدقيق والنقد للحديث والإسناد
فلا يمكن التأكد من الأقوال إلا بالرجوع إلى قائليها في كتبهم أو أن تكون مسندة إليهم
5 -إذا كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع الوعيد الشديد منه صلى الله عليه وسلم لمن يكذب عليه
فما بالك بأقوال احمد بن حنبل
الخلاصة:-
مما سبق يتبين لنا أن منهج التحقيق العلمي في هذه المسألة هي كالأتي:-
1 -أنه لا يمكن التأكد والجزم حقيقي بأن هذا قول إمام من الأئمة إلا إذا وجدناه في كتبه
أو مسندة إليه
2 -كتب الفقه والأصول لا يمكن الإعتماد عليها في النقل فهي ليست كتب مسندة
إلا إذا نقلت سندمتصل من صاحب الكتاب إلى الإمام نفسه حتى نعرف صحة السند
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)