فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذه مسألة خلافية بين أهل العلم، وقد فصل الكلام فيها العلائي في (إجمال الإصابة) .
وسبب الخلاف - في نظري - ترك استعمال القرائن، مع ما لها من أهمية بالغة في مسائل العلم.
فمثلا: لو جاءنا قول عن عمر بن الخطاب، وأنه مثلا قاله على المنبر، ونقله عنه الرواة، واشتهر ذكره عند أهل العلم وتلقوه بالقبول، واستعملوه في استنباطاتهم وأقوالهم حتى صار مستفيضا غير خفي، فحينئذ نجد أن هذا الخبر قد احتف به من القرائن ما يجعل من المستبعد جدا أن يكون ذلك خلاف الحق ولا ينكره أحد ولا يتعجب منه أحد ولا يتمعر وجه أحد عند سماعه.
أما لو كانت مسألة نادرة الوقوع في الفقه مثلا، وجاءنا قول فيها عن صحابي غير مشهور، ولا نعرف أن أهل العلم تداولوا هذا القول واشتهر بينهم، فحينئذ نقول: إن المسألة فيها مجال للنظر، فيحتمل أنه أصاب الحق ويحتمل أنه أخطأ، ويبقى ترجيح جانب الصواب معه؛ لما ثبت بالأدلة المتكاثرة في فضل الصحابة وعلمهم وفهمهم.
ولهذا فرق كثير من أهل العلم بين ما جاء عن الخلفاء الأربعة وما جاء عن غيرهم من الصحابة.
وفرق آخرون بين ما جاء عن فقهاء الصحابة وما جاء عن غيرهم.
وفرق آخرون بين ما جاء عن الصحابة مما يوافق القياس أو يخالفه.
وغير ذلك من التفريقات التي هي في الأصل مبنية على القرائن التي ذكرتها، فهذه الأمور الثلاثة من القرائن، ولكن لا يمكن حصر القرائن في ذلك، فالقرائن كثيرة جدا، وعليها ينبني هذا الأمر في نظري والله أعلم.
قال الفراء: قَلَّ رجلٌ أنعَمَ النظرَ في العربيةِ، وأراد علمًا غيرَه، إلا سَهُلَ عليه.
حاجة الناس إلى التصنيف - معجم الأخطاء الشائعة للعدناني في الميزان
ما لم يكتبه ابن كثير من البداية والنهاية - للتحميل رسائل ماجستير ودكتوراه
راشد الأثري
عضو مميز تاريخ الانضمام: 15/ 11/05
المشاركات: 735
أخي ابو مالك
وهل تكون هذه الآثار لها قوة النص أنت لم تجب على ذلك
وما الدليل أخي الكريم من الكتاب والسنة على ذلك
وهل إذا قال عمر بن الخطاب قول على المنبر فهل هذا يجعلنا نتيقن أن كل الصحابة الذين كانوا متفرقين في الأمصار عرفوه
ووافقوه عليه
وما الدليل على ذلك
كنت أكتب باسم (راشدالآثري) و الآن (راشد الأثري)
أبو مالك العوضي
عضو مخضرم تاريخ الانضمام: 04/ 10/05
المشاركات: 2,401
أخي (راشد الأثري)
النظر هنا من وجهين:
الوجه الأول: إذا اختلفت هذه الآثار مع النص، فلنبدأ بمحاولة الجمع، فإن النص قد يكون محتملا لعدة أوجه من الفهم، ولا شك أن الفهم الذي يتوافق مع أقوال الصحابة أولى، ولا شك أن فهم الصحابة لنصوص الشرع أصح من فهمنا.
الوجه الثاني: أن تكون هذه الآثار مختلفة مع النص من كل وجه ولا يمكن الجمع بينهما بوجه من الوجوه، وحينئذ فلها حالان:
الأول: أن تختلف الآثار عن الصحابة في المسألة، فيؤخذ بما وافق النص منها.
الثاني: أن تجتمع الآثار عن الصحابة على قول واحد لا نزاع بينهم فيه، وهذا له حالان:
الأول: أن يكون مشهورا مستفيضا عندهم ولا إنكار فيه، فحينئذ يقدم على النص؛ ويكون الخطأ في فهمنا للنص؛ لأنهم لا يجتمعون على الخطأ، والنص يدخل عليه الاحتمال من عشرة أوجه ذكرها الشاطبي وغيره.
الثاني: أن يكون أثرا نادرا أو مهجورا أو عن صحابي غير مشهور، فحينئذ نقول: لعل النص لم يبلغه، وتبقى المسألة محتملة للنظر، فقد يترجح لنا قول الصحابي بدليل آخر.
وترجع المسألة إلى القرائن كما سبق ذكره.
وأما الدليل من الكتاب والسنة على ذلك فقد ذكر ابن القيم في إعلام الموقعين على ذلك ما يزيد عن خمسين دليلا، فانظره غير مأمور.
وأما سؤالك عن (إذا قال عمر بن الخطاب قولا على المنبر فهل هذا يجعلنا نتيقن أن كل الصحابة الذين كانوا متفرقين في الأمصار عرفوه ووافقوه عليه؟)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)