فهرس الكتاب
إنّ هذا العنوان فيه ظلم وحيف على السلفية الحقيقية فلو فرضنا أن أحدًا ممن انتمى إلى السلفية في زمننا هذا قال قولا في غير محله أو اعتقد عقيدة تخالف منهج السلف. فهل يلحق السلفية منه شيئ فضلا عن أن يكون ندوبا في وجهها كما أن من انتمى إلى الإسلام وعمل ما يتنافى مع الإسلام فإن عمله لا يؤثر على الإسلام ولا يكون ندوبا فيه وكذلك السلفية التي هي المنهج النبوي الأصيل الذي سار عليه النبي ( في حياته ثم سار عليه أصحابه من بعده وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين.
لقد قرأت هذا المنشور الظالم عدة مرات ورأيت ما فيه من الإتهامات الجائرة للسلفيين فأحيانا يسميهم الكاتب أذنابا للشيطان وأحيانا منافقين وأحيانا يتهمهم بأنهم يريدون أن يزحزحوا الشباب عن الثقة في دعاة الإسلام الذين سلكوا مسالك عدة واستخدموا وسائل متنوعة في نشره، وتارة يتهمهم بأنهم خوارج أو مثل الخوارج الذين يقتلون أهل الإيمان ويتركون عبدة الأوثان.
ونحن نقول الملتقى عند الله ولا نعلم للسلفيين ذنبا إلا أنهم قالوا: إن كل دعوة لا تؤسس على التوحيد الذي أسس عليه الرسل في دعواتهم فهي مخالفة للمنهج النبوي الكريم والسنة المطهرة وإن ادعى أصحابها أنهم على السنة فالدعاوى لا تقبل بدون إثبات {وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون} [1] .
الملاحظة الثانية عشرة:
الحزبية التي تفرق الأمة وتشطرها شيعا وأحزابا يكيد بعضهم لبعض ويبغض بعضهم بعضا وقد سبق الكلام عن الحزبية بما أغنى عن إعادته هنا.
الملاحظة الثالثة عشرة:
دعوتهم إلى إقامة دولة وإعادة خلافة وهذا خطأ من مؤسس المنهج وإن كان قد حصل منه بحسن نية إلا أنه مخالف لما عليه دعوات الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قال البنا في (( مجموعة الرسائل ) ) [2] (((4) : تقوية الروابط بين الأقطار الإسلامية جميعا تمهيدا للتفكير الجدي العملي في شأن الخلافة الضائعة ))أهـ.
(1) سورة الشعراء آية: 227
(2) ص 74) .