فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 259

ويقول أيضا: (( الإسلام دين ودولة ومصحف وسيف ) )ويقول [1] : (( الإخوان المسلمون والخلافة وذكر كلاما ثم قال: والإخوان المسلمون لهذا يجعلون فكرة الخلافة والعمل لإعادتها في رأس منهاجهم ) )وهذا التعبير وإن كان هو صحيح في نفسه أن الدين لا يقوم إلا بدولة تحميه وتقيم حدود الله فيه إلا أنا لم نكلف بالدعوة إلى دولة وإنما كلفنا بالدعوة إلى الدين الحق الذي يقوم على التوحيد الذي هو معنى لا إله إلا الله والذي ما بعثت الرسل وأنزلت الكتب وجردت السيوف إلا من أجل تقريره والعمل به، ولا خلقت الجنة والنار إلا من أجل جزاء العاملين به والرافضين له وهذه هي دعوة الرسل ولم يعرف عن نبي ولا عن رسول منهم أنه دعا إلى خلافة ولقد قص الله عزّ وجلّ علينا أخبارهم وأوضح لنا منارهم وأمرنا أن نقتفي آثارهم قال تعالى: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} [2] ولا يقبل الله دعوة لا تقوم على الأساس الذي أسس عليه الأنبياء من أولهم نوح عليه السلام إلى آخرهم وخاتمهم نبينا محمد ( .

ومن جهة أخرى فإن الدعوات التي قامت في بلدان ليس فيها دولة تحكم شرع الله ربما يكون لها بعض العذر لكونهم في دول لا تحكم بشرع الله فيما شجر بين الناس بل تحكم القوانين المستوردة فإن من يقيم في دولة تحكم شرع الله وتقيم حدوده لا يجوز له أن يدعوا إلى إقامة دولة وإن فعل كان خارجا على الدولة التي هو فيها ومستحقا للذم والعقوبة وبالله التوفيق.

الملاحظة الرابعة عشرة:

(1) ص 178) .

(2) سورة الأنعام آية: 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت