فهرس الكتاب
أنهم يتصيدون عثرات الولاة من أجل الإثارة عليهم متأسين في ذلك بالخوارج الذين ثاروا على عثمان رضي الله عنه وزعموا أنه لا يستحق الخلافة والذين وصفهم النبي (بأنهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم وأنهم يقتلون أهل الإيمان ويتركون أهل الأوثان وبالتأمل في حال الإخوانية نراهم يحبون المشركين ويعادون الموحدين فنراهم يحبون الشيعة ويثنون عليهم ويزعمون أنهم هم المؤمنون حقا كما تقدم لنا ما نقل عن بعضهم أنه يقول أن دولة الخميني هي الدولة المسلمة الوحيدة.
وقد تأسوا بهم في إحصاء عثرات الولاة والخروج عليهم ولو كانوا مسلمين ولو كانت الأخبار المنقولة عنهم كثير منها غير صحيح علما بأنه لا يجوز الخروج عليهم ولو فسقوا، وفي صحيح مسلم من حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله (يقول:(خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم قال: قلنا يا رسول الله: أفلا ننبابذهم عند ذلك قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة لا ما أقاموا فيكم الصلاة ألا من وليّ عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعنّ يدا من طاعة) [1] .
وفيه أيضا عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله (قال:(إنّه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن أنكر فقد برئ ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا يا رسول الله ألا نقاتلهم قال: لا ما صلوا) [2] .
(1) أخرجه مسلم في الإمارة باب 17 رقم الحديث 1855.
(2) أخرجه مسلم الباب 16 رقم الحديث 1854 كتاب الإمارة.