فهرس الكتاب
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه أتى إلى عبد الله بن مطيع يوم الحرّة فقال: إني لم آتك لأجلس وإنما أتيتك لأحدّثك حديثا سمعت رسول الله (يقول:(من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) [1] .
فهذه الأحاديث الصحيحة تدل على عدم جواز الخروج على ولاة الأمور وعلى عدم نشر مثالبهم وعيوبهم لأنّ ذلك يترتب عليه من المساوئ والأضرار ما الله به عليم.
الملاحظة الخامسة عشرة:
البيعة في المنهج الإخواني وأركانها العشرة وقد ذكرها البنا في رسالة التعاليم من مجموعة الرسائل له [2] حيث قال:
(( أيها الإخوة الصادقون أركان بيعتنا عشرة فاحفظوها.
(1) الفهم (2) الإخلاص (3) العمل (4) الجهاد (5) التضحية (6) الطاعة (7) الثبات (8) التجرد (9) الأخوة (10) الثقة )) .
وملاحظاتي على هذه البيعة من جهات:
الجهة الأولى: أنّ البيعة حق للإمام الأعلى فمن أخذ البيعة غير الإمام الأعلى فقد ابتدع في الدين بدعة مذمومة وقد قال النبي (( ورجل بايع إمامًا لم يبايعه إلا لدنيا فإن أعطاه منها وفّى له وإن لم يعطه لم يف) [3] وقوله: (سيكون عليكم أمراء فيكثرون قالوا فما تأمرنا قال فوا ببيعة الأول فالأول) [4] وقوله (إذا بويع خليفتان فاقتلوا الآخر منهما) [5] .
(1) أخرجه مسلم في الإمارة الباب 11 رقم الحديث 1851 وأخرجه البخاري أيضا.
(2) ص 268).
(3) انظر صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني رقم الحديث: 3063.
(4) أخرجه مسلم في الإمارة برقم: 1842.
(5) أخرجه مسلم باب إذا بويع لخليفتين في كتاب الإمارة رقم الحدييث 1853.