فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20577 من 72678

إن الهدف من الإجازة القرآنية -أيها الإخوة - لا شك فيه أن طلب السند في قراءة صحيحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر محمود شرعًا، كيف لا وقد جاء عن بعض السلف يرحمهم الله تعالى الرحلة في طلب الحديث، أفلا تكون الرحلة في طلب سند صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قراءة صحيحة أمرًا محمودًا بل صاحبها مأجور مشكور إن شاء الله، ولكن يعيب في هذا الشأن طلب الإجازة القرآنية من غير متقن فيتعلق صاحبها بالسند دون قراءة صحيحة وبعبارة أخرى عينه الأولى على المقرئ والعين الأخرى على الإجازة، وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، ويجب التنبيه إلى أن الإجازة القرآنية طريق لإتقان القرآن الكريم ولكنها ليست شرطًا فيه كما أنها ليست شرطًا للتصدر للإقراء كما سيأتي، إذ كم من حاصل على الإجازة القرآنية في قراءة أو أكثر وقراءته يشوبها قليل أو كثير من اللحون الجلية فضلًاُ عن اللحون الخفية.

المبحث الثالث: شروط الإجازة القرآنية:

وأما شروط الإجازة القرآنية فقد لخصتها من مجموعة من الكتب.

أولًا: شروط مشتركة بين المجيز والمجاز له: وهي أن يكون: مسلمًا، عاقلًا، بالغًا، ثقةً، مأمونًا، ضابطًا، خاليًا من أسباب الفسق ومسقطات المروءة.

ثانيًا: شروط خاصة بالمجيز أو المقرئ:

أولًا: العلم الشرعي

ثانيًا: معرفته لأحكام التجويد خاصة إذ به يعرف وبعلمه يتصدر

ثالثًا: معرفته لعلم الوقف والابتداء والرسم والفواصل وهو فن العدد

رابعًا: تحصيل طرف من علوم القرآن الكريم والتفسير

خامسًا: العلم بأسانيد القراء، وهذا من أهم شروط الإجازة وآكدها، إذ به يعرف صحة السند من عدمه وعلوه من سفله.

سادسًا: العلم باللغة العربية. وقد قسم ابن مجاهد يرحمه الله تعالى في بداية كتابه السبعة الذين يقرئون وهم يعرفون اللغة العربية إلى أربعة أقسام.

سابعًا: يلزم المقرئ المجيز حفظ كتاب حاوٍ لما يقرئ به من أصول القراءات وفرشها لئلا يداخله الوهم والغلط.

ثامنًا: ألا يقرئ إلا بما قرأ أو سمع.

المبحث الرابع: الإشهاد على الإجازة القرآنية:

إن الإشهاد على الإجازة القرآنية عند الشيخ مهمة في كون الإجازة وثبوتها، إذ إن الشهادة في دين الله معتبرة بها تقام الحدود وبها ترفع المظالم، والإشهاد على الإجازة تكون بحضور من هم في طبقة الشيخ ما أمكن ذلك أو من أحد تلاميذه أو من غيرهم ممن هم من أهل الثقة والعدالة. يقول ابن الجزري رحمه الله تعالى: \"وأما ما جرت به العادة من الإشهاد على الشيخ بالإجازة والقراءة فحسن يرفع التهمة ويسكن القلب، وأمر الشهادة يتعلق بالقارئ يشهد على الشيخ من اختار، والأحسن أن يشهد أقرانه النجباء من القراء المبدعين لأنه أنفع له حال كبره\"

المبحث الخامس: هل الإجازة شرط في الإقراء؟:

وأما الإجازة -أيها الإخوة -فليست شرطًا في الإقراء. إن عدم حصول إجازة علمية عند الشيخ من المشايخ ليست دليلًا على هبوط مستواه العلمي، فما أكثر من ارتفعت سمعتهم العلمية وهم لم تسعفهم الظروف لأخذ إجازات علمية من مشايخهم، وهي بذلك تشبه الشهادات العلمية المختصة في الوقت الحاضر، والتي لا يعني الحصول عليها أن حاملها لا يشق له غبار في تخصصه؛ لأنها أحيانًا تكون غير دقيقة أو لا تمثل الواقع العلمي للشخص الحاصل عليها، وللسيوطي يرحمه الله تعالى كلام نفيس في هذا.

المبحث السادس: أخذ المال على الإجازة القرآنية:

وأما أخذ المال على الإجازة، فإن أخذ المال على الإجازة القرآنية لا بأس بذلك ما لم يشترط، وأما إن اشترط أخذ المال على الإجازة سواءً كان قبل الإجازة أو بعدها فقد نقل السيوطي يرحمه الله تعالى على عدم جواز ذلك ونقل في ذلك أيضًا الإجماع.

المبحث السابع: الإجازة بأحد أوجه الرواية:

وأما الإجازة بأحد أوجه الرواية فقد اتفق جميع العلماء من أهل القراءات على جواز ذلك، وهي أن يأتي القارئ بوجه واحد من أوجه القراءة.

المبحث الثامن: الإجازة بالقرآن كله والعرض لبعضه:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت