ـ [أبو علي المعامري الجبوري] ــــــــ [09 - 05 - 07, 11:04 م] ـ
يقول السيوطي فيما نقل عنه الشيخ عبد القادر الشاذلي في بهجة العابدين:
(ثم حُبِّب إليَّ طلب الحديث و ذلك بعدما تصدَّرت التدريس و ألفت غير ما تأليفٍ، فابتدأت في السماع وتحصيل الإجازات في ربيع الآخر سنة ثمان و ستين. فلم أكثر من السماع لأمور منها: اشتغالي بالدراية تدريسًا و تأليفًا و أخذًا عن أئمتها المعتبرين اغتنامًا لملازمتهم قبل حلول أوقاتهم، و ذلك أهم عندي من الرواية. و منها أني وجدت شيوخ السماع عوام ً و سوقةً و نسوةً و عجائز، فكنت أستنكف و أنا مدرِّس عن القراءة على هؤلاء. و ليس لك أن تقول: لم يستنكف عن مثل ذلك التاج أحمد بن مكتوم الإمام العلامة حيث قال:
و عاب سماعي للأحاديث بعدما
كبرت أناسٌ هم إلى العيب أقربُ
و قالوا: إمامٌ في علوم كثيرة
يروح و يغدو سامعًا يتطلَّبُ
فقلت مجيبًا عن مقالتهم و قد
غدوت لجهلٍ منهم أتعجَّبُ
إذا استدرك الإنسان ما فات من علا
فللحزم يُعزى لا إلى الجهل يُنسبُ
لأنَّ ابن مكتوم كان يسمع حال إمامته على أئمةٍ و علماء و فضلاء و نبلاء.
و مع ذلك فلم أترك السماع جملةً، فسمعت بقراءتي و قراءة غيري.