الصفحة 33 من 90

ربيعة الباهلي، أَجْبنَ الناسِ، وكانَ فرسُهُ لا يُجارَى، وكانَ يقفُ في أُخْرَياتِ الناسِ يومَ القتالِ، فيكون أَوَّلَ منهزمٍ، فجاء سهم فارتز بين يديه في الأرض وجعل يهتز، فقال: ما اهتزَّ إلاّ وقد وَقَعَ بشيءٍ فنزلَ وكشفَ عنه فإذا هو في ظهر يربوع، فقال:

(لا الإنسانُ في شيءٍ ولا اليربوعُ) (116) ، فأرْسَلَها مثلًا. ثم استقدمَ فكانَ من أشدِّ الناس وأَشجعهم حتى أحجمَ الناسُ. وزعم ابن الأعرابي في أصل هذا المثل أنَّ جُنْدَ ملكٍ من ملوك الفرس كانوا غزوهم، وعندهم أنّ جنودَ الملكِ لا يموتون لِما عليهم من الحديد والهيئة الرائعة، فشَدَّ فارسُ خَصاف على رجلٍ منهم [14 أ] فطعنَهُ فَخَرَّ صريعًا، فرجع إلى أصحابه وقالَ: ويلكم، القومُ أمثالُكُم يموتون كما تموتون، فتعالَوا نُقارِعُهُم، فشدُّوا عليهم فهزمُوهُم. فضُرِبَ بفارسِ خَصاف المثلُ لإقدامِه على قِراعِ جُنْدِ الملك.

(الخُنْثَى) (117) : فرس عَمرو (118) بن عَمْرو بن عدس. كان لها ما للفحل وما للأنثى. وكانت ضبوبًا، أي تبول وهي تعدو، قال جرير (119) ولولا مَدَى الخُنْثَى وبَعْدُ جِرائِها لقاظَ قصيرَ الخطفِ دامي المراغِمِ

(الخَذْوَاءُ) (120) : فَرسُ شيطان بن الحكم بن جابر بن يربوع، ولها يقولُ يومَ مُحَجِّرِ في غارته على طيِّئ: مَنْ أَخَذَ بشعرةٍ من

(116) جمهرة الأمثال 1 / 327.

(117) الغندجاني 86، العمدة، نهاية الأرب 10 / 43.

(118) من المصادر السالفة، وفي الأصل: عمر.

(119) أخل به ديوانه، وهو له في أنساب الخيل 41 واسم فرس عمرو عنده: الحشاء. والبيت في الغندجاني لمرداس بن أبي عامر السلمي وعجزه: (لرحت بطئ المشي غير مقيد) .

(120) ابن الكلبي 45، الغندجاني 85، المخصص 6 / 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت