فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1997 من 56889

وهذا كله يؤيد أن الفضل والأجر على قدر النية فلا مدخل للقياس والنظر وما كل مصل يتقبل منه فكيف يضاعف له والله يؤتي فضله من يشاء

وفي هذا الحديث دليل على أن من لم يدرك من الصلاة ركعة فلم يدركها ولا له مدخل في حكمها من حصول سهو لم يدركه مع إمامة وانتقال فرضه من ركعتين إلى أربع ونحو هذا

إلا أن الفقهاء اختلفوا في معنى هذا الدليل ها هنا فمن ذلك قولهم من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها أخرى ومن لم يدرك ركعة منها صلى ظهرا

هذا قول مالك والشافعي وأصحابهما والثوري والحسن بن حي والأوزاعي وزفر بن الهذيل ومحمد بن الحسن في الأشهر عنه والليث بن سعد وعبد العزيز بن سلمة وبن حنبل

وورد ذلك عن علي بن أبي طالب وبن مسعود وبن عمر وعلقمة والأسود والحسن وسعيد بن المسيب وغيره وإبراهيم وبن شهاب وبه قال إسحاق وأبو ثور

وقال بن شهاب هي السنة

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف (( إذا أحرم في الجمعة قبل سلام الإمام صلى ركعتين ) )روي ذلك عن إبراهيم النخعي والحكم بن عيينة وحماد بن أبي سليمان وهو قول داود

وحجتهم قوله عليه السلام (( ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا ) ) (1) قالوا والذي فاته ركعتان لا أربع

ومن ذلك أيضا اختلافهم فيمن فاتته الخطبة يوم الجمعة فإن عطاء بن أبي

الاستذكار ج:1 ص:60

رباح وطاوسا ومجاهدا ومكحولا قالوا من فاتته الخطبة يوم الجمعة صلى أربعا قالوا لم تقصر الصلاة في يوم الجمعة إلا من أجل الخطبة فمن لم يدركها صلى ظهرا

وهذا قول يبطل بقوله - عليه السلام - (( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) )

حدثني محمد بن عبد الله بن حكيم قال حدثنا محمد بن معاوية القرشي قال حدثنا إسحاق بن أبي حسان الأنماطي قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا عبد الحميد قال حدثنا الأوزاعي قال سألت الزهري عن رجل فاتته خطبة الإمام يوم الجمعة وأدرك الصلاة فقال حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله (( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها ) )

وأما مسألة المسافر يدرك ركعة من صلاة المقيم فأيسر الناس في ذلك مالك

قال إذا لم يدرك المسافر من صلاة الإمام ركعة صلى ركعتين وإن أدرك منها ركعة تامة بسجدتيها صلى أربعا

وهو قول الحسن البصري وإبراهيم النخعي وبن شهاب الزهري وقتادة

وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور إذا دخل المسافر في صلاة المقيم صلى أربعا صلاة مقيم وإن أدركها في التشهد

وروي ذلك عن بن عباس وبن عمر وجماعة من التابعين

وقال الشافعي إذا أحرم قبل أن يسلم الإمام لزمته صلاة المقيم

وفي هذه المسألة قولان شاذان أحدهما لطاوس والشعبي والثاني لإسحاق بن راهويه قد ذكرتهما في (( التمهيد ) )

وأما سجود السهو فقال مالك إذا أدرك مع الإمام ركعة لزمه أن يسجد معه لسهوه وسواء أدرك السهو أو لم يدرك وإن لم يدرك معه ركعة لم يلزمه السجود منه

ومذهبه في ذلك أن سجدتي السهو إن كانتا قبل السلام سجدهما معه وإن كانتا بعد السلام لم يسجدهما معه وسجدهما إذا أتم صلاته

وهو قول الأوزاعي والليث بن سعد

وقال الشافعي والكوفيون وسائر الفقهاء من دخل مع الإمام في بعض صلاته لزمه سهوه وسجد معه

الاستذكار ج:1 ص:61

وعن الشافعي أيضا أنه يسجدهما بعد القضاء أيضا

وهذا كله في حديث من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها ومن لم يدرك منها ركعة فلم يدركها واستعمال الناس بهذا الحديث واستعمال نصه دليل خطأ به مالك وأصحابه

14 -مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر بن الخطاب كان يقول إذا فاتتك الركعة فقد فاتتك السجدة

15 -مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت كانا يقولان من أدرك الركعة فقد أدرك السجدة

هكذا رواه يحيى بن يحيى

وأما القعنبي وبن بكير وأكثر رواه الموطأ فرووه عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت كانا يقولان (( من أدرك الركعة قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك السجدة ) )

16 -مالك أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول من أدرك الركعة فقد أدرك السجدة ومن فاته قراءة أم القرآن فقد فاته خير كثير

معنى إدراك الركعة ها هنا أن يركع المأموم قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع

هذا قول مالك وأكثر العلماء وفيه اختلاف

روي عن أبي هريرة (( من أدرك القوم ركوعا يعتد بها ) )

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت