1024 - حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد، حدثنا محمد بن الصلت القرشي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسلمي، عن الضحاك، عن ابن عباس، «أن قوما من عرينة جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلموا، وكان منهم مواربة، قد شلت أعضاؤهم، واصفرت وجوههم، وعظمت بطونهم، فأمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى إبل الصدقة، يشربون من أبوالها وألبانها، فشربوا حتى صحوا وسمنوا، فعمدوا إلى راعي النبي صلى الله عليه وسلم، فقتلوه، واستاقوا الإبل، وارتدوا عن الإسلام، وجاء جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد، ابعث في آثارهم فبعث، ثم قال: ادع بهذا الدعاء: اللهم إن السماء سماؤك، والأرض أرضك، والمشرق مشرقك، والمغرب مغربك، اللهم ضيق الأرض برحبها، حتى تجعلها عليهم أضيق من مسك حمل حتى تقدرني عليهم، أو تعثرني عليهم قال: فجاءوا بهم، فأنزل الله عز وجل: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف(1 ) ) الآية، فأمره جبريل أن من أخذ المال وقتل أن يصلب، ومن قتل ولم يأخذ المال يقتل، ومن أخذ المال ولم يقتل تقطع يده ورجله من خلاف. وقال ابن عباس: هذا الدعاء لكل آبق (2) ، وكل من ضلت له ضالة من إنسان وغيره، يدعو بهذا الدعاء، ويكتبه في شيء، ويدفن في مكان نظيف، إلا قدره الله عليه»
(1) سورة: المائدة آية رقم: 33
(2) آبق: هارب
1025 - حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قلت لأبي: «نكتب الشيء من القرآن في قرطاس ويدفن؟ قال: لا بأس به»
1026 - حدثنا أبو عبيد الله حماد بن الحسن الوراق، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، قال: أظنه عن محمد بن إبراهيم، أن ابن عائش الجهني، أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا ابن عائش، ألا أخبرك بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون؟ قال: بلى يا رسول الله قال: قل أعوذ برب الفلق، و قل أعوذ برب الناس
1027 - حدثنا سعدان بن يزيد البزار، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن علي، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: «اللهم أعوذ بك من وساوس الصدر، وشتات الأمر، وفتنة القبر، وشر ما يلج (1) في الليل، وشر ما يلج في النهار، وما تهب به الرياح، ومن شر بوائق (2) الدهر»
(1) الولوج: الدخول
(2) البوائق: الغَوائل والشرُور وَاحِدها بائِقَة، وهي الدَّاهِيَة
1028 - حدثنا حماد بن الحسن الوراق، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، قال: سمعت مصعب بن سعد، قال: كان سعد يعلمنا هذا الدعاء، ويذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل (1) العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر»
(1) أرذل العمر: آخره في حال الكبر والعجز والخَرَف
1029 - حدثنا نصر بن داود، حدثنا سهل بن تمام، حدثنا صالح بن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بالله من عذاب القبر»
1030 - حدثنا نصر بن داود، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مرض يقرأ على نفسه بالمعوذات، وينفث (1) »
(1) النفث: أقل من التفل؛ لأن التفل لا يكون إلا معه شيء من الريق، والنفث شبيه بالنفخ
1031 - حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا أصبغ بن الفرج، أخبرني عبد الله بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني المعلى بن رؤبة، عن هاشم بن عبد الله بن الزبير، أخبره «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصابته مصيبة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشكا إليه، وسأله أن يأمر له بوسق (1) من تمر، فقال له: إن شئت أمرت لك بوسق من تمر، وإن شئت علمتك كلمات هن خير لك منه قال: علمنيهن، وأمر لي بوسق، فإني ذو حاجة إليه قال: أفعل، قال: قل: اللهم احفظني بالإسلام قاعدا، واحفظني بالإسلام راقدا، ولا تطع في عدوا حاسدا، وأعوذ بك
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)