العاشرة أنتما تمحوان أو تمحيان، كيف تقول؟
فهل هذه الأفعال كلها مبنية أو معربة أو بعضها مبني وبعضها معرب؟ وهل هي كلها على وزن واحد أو على أوزان مختلفة؟ علينا السؤال وعليك التمييز. هلم الجواب؟
فبهت الشيخ، وشغل المجلس بأن قال إنما يسئل عن هذا صغار الولدان! فقال له الفتى فأنت دونهم إن لم تجب. فانزعج الشيخ، وقال هذا سوء أدب، ونهض منصرفًا ولم يصبح إلا بمالقة متوجهًا إلى هذه الحضرة حرسها الله ولم يزل بها مع الوزير ابن الحكيم إلى أن مات جميعهم رحمة الله عليهم.
الجواب عن هذه المسائل أما تغزون من الأولى فمعرب، ووزنه أصلًا تفعلون ولفظًا. تَفْعُون وعن الثانية مبني لإلحاق نون الإناث، ووزنه تفعُلْن.
وعن الثالثة على التغليب إن رده إلى الأول يلحق بالأول، وعلى رده إلى الثاني كالثانية، يلحق بالثانية.
وأما تخشين من الرابعة فمبني لنون ووزنه تفعُلْن.
وعن الخامسة معرب، ووزنه أصلًا تفعلين ولفظًا تفعين.
وأما ترمين من السادسة فمعرب، ووزنه أصلًا تفعلين ولفظًا تفعين.
وعن السابعة مبني للنون، ووزنه تفعلن.
وأما تمحون وتمحين من الثامنة فهما لغتان، وهما مبنيان للنون.
والتاسعة لا يقال إلا تمحين بالياء خاصة فتتفق اللغتان، ووزنها تفعين كتمشين.
وأما تمحيان من العاشرة فعلى لغة الياء لا إشكال وعلى الواو فيظهر من كلام النحويين أنه لا يجوز إلا بالواو وشد يشيان.
إنشادة
لابن رشيد رواها
أبو بكر بن القرشي
أنشدني الفقيه القاضي أبو بكر بن القرشي يوم عاشوراء من عام ستين وسبعمائة قال أنشدني أبي يوم عاشوراء، قال أنشدني الخطيب أبو عبد الله بن رشيد في يوم عاشوراء لنفسه سريع صيام عاشورا أتى ندبه=في سنةٍ محكمةٍ قاضيه قال النبي المصطفى إنه=تكفير ذنب السنة الماضية ومن يوسع يومه لم يزل=من عامه في عيشة راضيه
إفادة
حتى الابتدائية
قال لنا الشيخ القاضي الكبير الشهير أبو القاسم الحسني يومًا، وقد جرى ذكر حتى التي للابتداء وأن معناها التي يقع بعدها الكلام سواء كان ذلك متعلقًا بما قبله لم يتم دونه أو لا يكون الأمر كذلك. فقال حدثني بعض الأصحاب أنه سمع بمالقة رجلًا يصلي أشفاع رمضان فقرأ من سورة الكهف إلى قوله تعالى"ثم ابتع سببًا"فوقف هناك وركع وسجد، قال ظننت أنه نسي ما بعده ثم ركع وسجد حتى يتذكر بعد ذلك ويعيد أول الكلام، فلما قام من السجود ابتدأ القراءة بقوله تعالى"حتى إذا بلغ"فلما أتم الصلاة قلت له في ذلك أليست حتى الابتدائية؟ قال القاضي فيجب أن يفهم أن الاصطلاح في حتى وفي غيرها من حروف الابتداء ما ذكر.
إنشادة
لأبي عبد الله بن بقي
أنشدني الفقيه الفاضل أبو عبد الله بن بقي لنفسه، قال ونظمتها ارتجالًا وقد دعيت إلى نزهةٍ إثر تشييع جنازة الرمل كم أرى مدمن لهوٍ ودعه=لست أخلو ساعةً من تبعه كان لي عذر لدى عصر الصبا=وأنا آمل في العمر سعه أوما يوقظنا من حالنا=ألف لقبره قد شيعه سيما وقد بدا بمفرقي=ما إخال الموت قد جاء معه فدعوني ساعةً أبكي على=عمرٍ أمسيت ممن ضيعه
إفادة
تخصيص العام المؤكد بمنفصل
حضرت يومًا مجلسًا بالمسجد الجامع بغرناطة مقدم الأستاذ القاضي أبي عبد الله المقري في أواخر ربيع الأول عام سبعة وخمسين وسبعمائة، وقد جمع ذلك المجلس القاضي أبا عبد الله والقاضي أبا القاسم الشريف شيخنا والأستاذ أبا سعيد بن لب والأستاذ أبا عبد الله البلنسي وذا الوزارتين أبا عبد الله بن الخطيب وجماعة من الطلبة، فكان من جملة ما جرى أن قال القاضي أبو عبد الله المقري سئلت عن مسألة من الأصول لم أجد لأحد فيها نصًا، وهي تخصيص العام المؤكد بمنفصل فأجبته بالجواز محتجًا بقوله تعالى"قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن"فهذا عام مؤكد، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لم يحل الله من الفواحش إلا مسألة الناس".
إنشادة
لأبي القاسم بن أبي العافية
رواها أبو بكر بن القرشي
أنشدني الفقيه القاضي أبو بكر بن القرشي في شوال عام تسعة وخمسين وسبعمائة، قال أنشدني القاضي الأجل العالم المتفنن المحقق أبو القاسم بن أبي العافية لنفسه خفيف لي دين على الليالي قديم=ثابت الرسم منذ خمسين حجة أفأعدى بالحكم بعد عليها=أم لها من تقادم العهد حجة
إفادة
الزوائد في أول المضارع
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)