فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2480 من 56889

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ اَلْحَنْبَلِيُّ:"وَكَانَ. . . كَثِيرَ اَلتَّنَقُّلِ بَيْنَ قُرَى غُوطَةِ اَلشَّامِ لِتَبْلِيغِ اَلْعِلْمِ لِلْعَامَّةِ, وَتَعْلِيمِهِ لِلطَّلَبَةِ اَلَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ اَلرِّحْلَةَ. . . وَكَانَ فِيمَا مَضَى يُدَرِّسُ تَحْتَ قُبَّةِ اَلنَّسْرِ فِي اَلْجَامِعِ اَلْأُمَوِيِّ اَلتَّفْسِيرَ وَالْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ, ثُمَّ اِنْتَقَلَ إِلَى مَدْرَسَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بَاشَا اَلْعَظْمِ اَلْمُشْرِفَةِ عَلَى اَلْقَلْعَةِ الْفَرَنْسَوِيَّةِ".

هَذَا وَقَدْ اِسْتَقَرَّ اَلشَّيْخُ اِبْنُ بَدْرَانَ فِي هَذِهِ اَلْمَدْرَسَةِ, يَقُولُ اَلْحِصْنِيُّ:"وَمَكَثَ مَا يَقْرُبُ نِصْفَ قَرْنٍ فِي مَدْرَسَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بَاشَا اَلْعَظْمِ مِنْ مَعَاهِدِ اَلْعَلَمِ اَلشَّهِيرَةِ. . ."

وَقَالَ اَلشَّيْخُ مُحَمَّدُ بَهْجَةَ اَلْبَيْطَارُ حِينَمَا ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ اَلْعِلْمَ عِنْدَ اَلْقَاسِمِيِّ:". . . وَفِي فَصْلِيْ اَلرَّبِيعِ وَالصَّيْفِ, فِي غُرْفَةٍ عَالِيَةٍ مِنْ مَدْرَسَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بَاشَا اَلْعَظْمِ. وَكُنَّا نَرَى اَلْعَلَّامَة اَلْجَلِيلَ اَلشَّيْخَ عَبْدَ اَلْقَادِرِ بَدْرَانَ عِنْدَهُ بَعْضُ اَلطَّلَبَةِ يَقْرَءُونَ عَلَيْهِ, إِذْ كَانَ مُقَامُهُ طَعَامًا وَمَنَامًا وَتَدْرِيسًا فِي غُرْفَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ اَلْمَدْرَسَةِ اَلْمَذْكُورَةِ. . .". وَقَالَ اِبْنُ بَدْرَانَ عَنْ غُرْفَتِهِ هَذِهِ:"وَغُرْفَتِي يَصْعَدُ إِلَيْهَا بِسِتٍّ وَثَلَاثِينَ دَرَجَةً. . ."

وَقَالَ أَدْهَمُ الْجِنْدِيُّ:"وَكَانَ يُدَرِّسُ فِي مَدْرَسَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بَاشَا اَلْعَظْمِ فِي البَزُورِيَّةِ, وَيَنَامُ فِيهَا, وَيَعِيشُ مِنْ اَلرَّاتِبِ اَلْمُخَصَّصِ لَهُ مِنْ دَائِرَةِ اَلْأَوْقَافِ"

وَقَالَ اِبْنُ بَدْرَانَ ذَاكِرًا لِغُرْبَتِهِ فِي مَسْكَنِهِ, وَذَلِكَ فِي خَاتِمَةِ اَلْمُجَلَّدِ اَلْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِهِ"مَوَارِدِ اَلْأَفْهَامِ": "وَهُنَا اِنْتَهَى اَلْمُجَلَّدُ اَلْأَوَّلُ مِنْ"مَوَارِدِ اَلْأَفْهَامِ"عَلَى يَدِ مُنْشِئِهِ اَلْعَاجِزِ اَلْحَقِيرِ اَلْغَرِيبِ فِي أَوْطَانِهِ, اَلسَّاكِنِ مَسَاكِنَ اَلْغُرَبَاءِ, اَلْفَقِيرِ 42 عَبْدِ اَلْقَادِرِ بْنِ أَحْمَدَ اَلشَّهِيرِ كَأَسْلَافِهِ بِابْنِ بَدْرَانَ, وَذَلِكَ فِي مَدْرَسَةِ عَبْدِ اَللَّهِ بَاشَا اَلْعَظْمِ فِي دِمَشْقَ اَلزَّاهِرَةِ. . . "

مَحَبَّتُهُ لِدِمَشْقَ

أَحَبَّ اِبْنُ بَدْرَانَ دِمَشْقَ - حَمَاهَا اَللَّهُ وَسَائِرَ بِلَادِ اَلْإِسْلَامِ - فَقَامَ بِخِدْمَتِهَا, وَأَلَّفَ كِتَابًا فِي مَدَارِسِهَا, كَمَا أَنَّهُ هَذَّبَ"تَارِيخُ دِمَشْقَ"لِابْنِ عَسَاكِرَ حَيْثُ يَقُولُ فِي مَطْلَعِ اَلْمُجَلَّدِ اَلْأَوَّلِ:". . . وَأَرْجُو اَللَّهَ أَنْ يَكُونَ كِتَابًا أَخْدُمُ بِهِ أَهْلِ اَلْوَطَنِ, وَهَدِيَّةً لِمُحِبِّي اَلْعِلْمِ اَلنَّاهِجِينَ فِيهِ عَلَى أَقْوَمَ سُنَنٍ. . .".

كَمَا أَلَّفَ أَيْضًا فِي اَلْمُفْتِينَ بِالشَّامِ كِتَابًا سَمَّاهُ:"اَلرَّوْضُ البَّسَّامُ فِي تَرَاجِمِ اَلْمُفْتِينَ بِدِمَشْقِ اَلشَّامِ".

وَقَالَ فِي"مُنَادَمَةُ اَلْأَطْلَالِ":"لَجَّ بِي اَلسَّهَرُ لَيْلَةً مِنْ اَللَّيَالِي مُنْفَرِدًا أُنَادِمُ اَلْأَطْلَالَ وَالْخَيَالَ, فَتَجَلَّتْ لِي دِمَشْقُ غَادَةً حَسْنَاءَ مُسْفِرةً عَنْ جَمَالِ وَجْهِهَا, تَقُولُ: أَلَا لَفْتَةٌ لِأَحَادِيثِ آثَارِي? وَهَلَّا سَاعَةٌ فِي تِذْكَارِ أَخْبَارِي?. . ."إِلَى أَنْ قَالَ:". . . فَخَلَبَ لُبِّي لَطِيفُ كَلَامِهَا, وَاتَّقَدَتْ فِيهِ جَذْوَةُ غَرَامِهَا وَقُلْتُ: "

وَغَيْرُهَا وَطَنٌ عَلِيَّ حَرَامُ مَا بَعْدَ جِلَّقَ لِلْغِرَامِ مَرَامُ

صَبْرًا جَمِيلًا وَالْكَلَامُ كَلَامُ لَكِنْ هِيَ اَلْأَقْدَارُ تَفْعَلُ مَا تَشَا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت