وَتَنْقُضُ اَلْمَرْأَةُ شَعْرَهَا لِحَيْضٍ وَنِفَاسٍ, لَا جَنَابَةٍ إِذَا رَوَتْ أُصُولَهُ.
وَسُنَّ تَوَضُّؤٌ بِمُدٍّ, وَاغْتِسَالٌ بِصَاع ٍ وَكُرِهَ إِسْرَاف ٌ وَإنْ نَوَى بالغُسْلِ رَفْعَ اَلْحَدَثَيْنِ أَوْ اَلْحَدَثِ ِوَأَطْلَقَ اِرْتَفَعَا.
وَسُنَّ لِجُنُبٍ غَسْلُ فَرْجِهِ, وَالْوُضُوءُ لَأَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنَوْمٍ, وَمُعَاوَدَةِ وَطْءٍ، وَالْغُسْلُ لَهَا أَفْضَلُ, وَكُرِهَ نَومُ جُنُبٍ بِلَا وُضُوءٍ.
اَلتَّيَمُّمُ وَتَوَابِعُهُ
يَصِحُّ اَلتَّيَمُّمُ بِتُرَابٍ طَهُور ٍ مُبَاحٍ لَهُ غُبَارٌ إِذَا عُدِمَ اَلْمَاءُ لِحَبْس ٍ أَوْ غَيْرِهِ, أَوْ خِيفَ بِاسْتِعْمَالِهِ, أَوْ طَلَبِهِ ضَرَرٌ بِبَدَنٍ أَوْ مَالٍ أَوْ غَيْرِهِمَا, وَيُفْعَلُ عَنْ كُلِّ مَا يُفْعَلُ بِالْمَاء ِ سِوَى نَجَاسَةٍ عَلَى غَيْرِ بَدَنٍ إِذَ ا دَخَلَ وَقْتُ فَرْضٍ َوَأُبِيحُ غَيْرُهُ.
وَإِنْ وَجَدَ مَاءً لَا يَكْفِي طَهَارَتَهُ اِسْتَعْمَلَهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ.
وَيَتَيَمَّمُ لِلْجُرْحِ عِنْدَ غَسْلِهِ, إِنْ لَمْ يُمْكِنُ مَسْحُهُ بِالْمَاءِ وَيَغْسِلُ اَلصَّحِيحَ.
وَطَلَبُ اَلْمَاءِ شَرْطٌ فَإِنْ نَسِيَ قُدْرَتَهُ عَلَيْه ِ وَتَيَمَّمَ أَعَادَ.
وَفُرُوضُهُ: مَسْحُ وَجْهِهِ, وَيَدَيْهِ إِلَيَّ كُوعَيهِ, وَفِي أَصْغَرَ تَرْتِيبٌ وَمُوَالَاةٌ أَيْضًا.
وَنِيَّةُ اَلِاسْتِبَاحَةِ شَرْط ٌ لِمَا يَتَيَمَّمُ لَهُ, وَلَا يُصَلِّي بِهِ فَرْضًا, إِنْ نَوَى نَفْلًا أَوْ أَطْلَقَ. وَيَبْطُلُ بِخُرُوجِ اَلْوَقْتِ, وَمُبْطِلَاتِ اَلْوُضُوءِ, وَبِوُجُودِ مَاءٍ إِنْ تَيَمَّمَ لِفَقْدِهِ. وَسُنَّ لِرَاجِيهِ تَأْخِيرٌ لِآخِرِ وَقْتِ مُخْتَارٍ.
وَمَنْ عَدِمَ اَلْمَاءَ وَالتُّرَابَ أَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ اِسْتِعْمَالُهُمَا صَلَّى اَلْفَرْضَ فَقَط ْ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ, وَلَا إِعَادَةَ, وَيَقْتَصِرُ عَلَى مُجْزِئٍ, وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ اَلصَّلَاةِ إِنْ كَانَ جُنُبًا.
طَهَارَةُ اَلْأَرْضِ وَالثِّيَابِ
تَطْهُرُ أَرْضٌ وَنَحْوُهَ ا بِإِزَالَةِ عَيْنِ اَلنَّجَاسَةِ وَأَثَرِهَا بِالْمَاءِ, وَبَوْلُ غُلَامٍ لَمْ يَأْكُلْ طَعَامًا بِشَهْوَةٍ, وَقَيْئُهُ يَغْمُرُهُ بِهِ, وَغَيْرُهُمَ ا بِسَبْعِ غَسَلَاتٍ, أَحَدُهَا بِتُرَابٍ وَنَحْوِه ِ فِي نَجَاسَةِ كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ فَقَطْ مَعَ زَوَالِهَا, وَلَا يَضُرُّ بَقَاءُ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ هُمَا عَجْزً ا وَتَطْهُرُ خمْرَةٌ اِنْقَلَبْتْ بِنَفْسِهَا خَلًّا, وَكَذَا دَنُّهَا لَا دُهْنٌ وَمُتَشَرِّبٌ نَجَاسَة ً .
وَعُفِيَ فِي غَيْرِ مَائِعٍ وَمَطْعُومٍ عَنْ يَسِيرِ دَمٍ نَجِسٍ وَنَحْوِه ِ مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ لَا دَمَ سَبِيلٍ إِلَّا مِنْ حَيْضٍ, وَمَا لَا نَفْسَ لَه ُ سَائِلَةٌ, وَقَمْلٌ وَبَرَاغِيثُ وَبَعُوضٌ وَنَحْوُهَا طَاهِرَةٌ مُطْلَقً ا وَمَائِعٌ مُسْكِرٌ, وَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْ طَيْرٍ وَبَهَائِمَ مِمَّا فَوْقَ اَلْهِرِّ خِلْقَةً, وَلَبَنٌ وَمَنِيٌّ مِنْ غَيْرِ آدَمِيٍّ وَبَوْلٌ وَرَوْثٌٍ, وَنَحْوُهَا مِنْ غَيْرِ مَأْكُولِ اَللَّحْمِ نَجِسَةٌ, وَمِنْهُ طَاهِرَة ٌ كَمِمَّا لَا دَمَ لَهُ سَائِلٌ. وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِ طِينِ شَارِعٍ عُرْفًا إِنْ عُلِمَتْ نَجَاسَتُهُ وَإِلَّا فَطَاهِرٌ.
فَصْلٌ فِي اَلْحَيْضِ
لَا حَيضَ مَعَ حَمْلٍ, وَلَا بَعْدَ خَمْسِينَ سَنَة ً وَلَا قَبْلَ تَمَامِ تِسْعِ سِنِينَ.
وَأَقَلُّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَغَالِبُهُ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ, وَأَقَلُّ طَهُرٍ بَيْنَ حَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ, وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ, وَحَرُمَ عَلَيْهِمَا فِعْلُ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ, وَيَلْزَمُهَا قَضَاؤُه ُ وَيَجِبُ بِوَطْئِهَا فِي اَلْفَرْجِ دِينَارٌ أَوْ نِصْفُه ُ كَفَّارَةً, وَتُبَاحُ اَلْمُبَاشَرَةُ فِيمَا دُونَهُ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)