وَالْمُبْتَدَأَة ُ تَجْلِسُ أَقَلَّهُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي, فَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ دَمُهَا أَكْثَرَهُ اِغْتَسَلَتْ أَيْضًا إِذَا اِنْقَطَعَ, فَإِنْ تَكَرَّرَ ثَلَاثًا فَهُوَ حَيْضٌ تَقْضِي مَا وَجَبَ فِيهِ, وَإِنْ أَيِسَتْ قَبْلَهُ, أَوْ لَمْ يَعُدْ فَلَا, وَإِنْ جَاوَزَهُ فَمُسْتَحَاضَةٌ تَجْلِسُ اَلْمُتَمَيِّزَ إِنْ كَانَ, وَصَلُحَ فِي اَلشَّهْرِ اَلثَّانِي, وَإِلَّا أَقَلَّ اَلْحَيْضِ حَتَّى تَتَكَرَّرَ اِسْتِحَاضتُهَا ثُمَّ غَالِبَه
وَمُسْتَحَاضَةٌ مُعْتَادَةٌ تُقَدِّمُ عَادَتَهَا, وَيَلْزَمُهَا وَنَحْوَهَا غَسْلُ اَلْمَحَلِّ وَعَصْبُهُ وَالْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِنْ خَرَجَ شَيْءٌ, وَنِيَّةُ اَلِاسْتِبَاحَةِ, وَحَرُمَ وَطْؤُهَا إِلَّا مَعَ خَوْفِ اَلزِّنَا.
وَأَكْثَرُ مُدَّةِ اَلنِّفَاسِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا, وَالنَّقَاءُ زَمَنُهُ طُهْر ٌ يُكْرَهُ اَلْوَطْءُ فِيهِ, وَهُوَ كَحَيْضٍ فِي أَحْكَامِهِ غَيْرَ عِدَّةٍ وَبُلُوغ ٍ .
كِتَابُ اَلصَّلَاةِ
تَجِبُ اَلْخَمْسُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّف ٍ إِلَّا حَائِضًا وَنُفَسَاءَ, وَلَا تَصِحُّ مِنْ مَجْنُونٍ وَلَا صَغِيرٍ غَيْرِ مُمَيَّز ٍ وَعَلَى وَلِيِّهِ أَمْرُهُ بِهَا لِسَبْعٍ, وَضَرْبُهُ عَلَى تَرْكِهَا لِعَشْرٍ, وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا إِلَى وَقْتِ اَلضَّرُورَةِ إِلَّا مِمَّنْ لَهُ اَلْجَمْعُ بِنِيَّتِهِ, وَمُشْتَغِلٌ بِشَرْطٍ لَهَ ا يَحْصُلُ قَرِيبًا, وَجَاحِدُهَا كَافِر ٌ .
اَلْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ
اَلْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ فَرْضَا كِفَايَةٍ عَلَى اَلرِّجَالِ اَلْأَحْرَارِ اَلْمُقِيمِينَ لِلْخَمْس ِ اَلْمُؤَدَّاةِ وَالْجُمْعَةِ.
و لَا يَصِحُّ إِلَّا مُرَتَّبًا مُتَوَالِيًا مَنْوِيَّا مِنْ ذَكَرٍ مُمَيَّزٍ عَدْل ٍ وَلَوْ ظَاهِرًا وَبَعْدَ اَلْوَقْتِ لِغَيْرِ فَجْر ٍ وَسُنَّ كَوْنُهُ صَيِّتًا أَمِينًا عَالِمًا بِالْوَقْت ِ
وَمَنْ جَمَعَ أَوْ قَضَى فَوَائِتَ أَذَّنَ لِلْأُولَى, وَأَقَامَ لِكُلِّ صَلَاةِ.
وَسُنَّ لِمُؤَذِّنٍ وَسَامِعِهِ مُتَابَعَةُ قَوْلِه ِ سِرًّا إِلَّا فِي اَلْحَيْعَلَةِ, فَيَقُولُ: اَلْحَوْقَلَة َ وَفِي اَلتَّثْوِيب ِ صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ, وَالصَّلَاةُ عَلَى اَلنَّبِيِّ -عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ- بَعْدَ فَرَاغِهِ, وَقَوْلُ مَا وَرَد َ وَالدُّعَاءُ.
(وَحَرُمَ خُرُوجٌ مِنْ مَسْجِدٍ بَعْدَهُ بِلَا عُذْر ٍ أَوْ نِيَّةِ رُجُوعٍ) .
شُرُوطُ صِحَّةِ اَلصَّلَاةِ وَالْمَبَاحِثُ اَلْمُتَعَلِّقَةُ بِهَا
شُرُوطُ صِحَّةِ اَلصَّلَاةِ سِتَّةٌ:
طَهَارَةُ اَلْحَدَثِ وَتَقَدَّمْتْ, وَدُخُولُ اَلْوَقْتِ, فَوَقْتُ اَلظُّهْرِ مِنَ اَلزَّوَالِ حَتَّى يَتَسَاوَىَ مُنْتَصِبٌ وَفَيْؤُهُ سِوَى ظِلِّ اَلزَّوَال ِ .
وَيَلِيه اَلْمُخْتَارُ لِلْعَصْرِ حَتَّى يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ, سِوَى ظِلِّ اَلزَّوَالِ, وَالضَّرُورَةُ إِلَى اَلْغُرُوبِ, وَيَلِيه اَلْمَغْرِبُ حَتَّى يَغِيبَ اَلشَّفَقُ اَلْأَحْمَرُ, وَيَلِيَهُ اَلْمُخْتَارُ لِلْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اَللَّيْلِ اَلْأَوَّلِ, وَالضَّرُورَةُ إِلَى طُلُوعِ فَجْرٍ ثَانٍ, وَيَلِيه اَلْفَجْرُ إِلَى اَلشُّرُوقِ.
وَتُدْرَكُ مَكْتُوبَةٌ بِإِحْرَامٍ فِي وَقْتِهَا, لَكِنْ يَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا إِلَى وَقْتٍ لَا يَسَعُهَا, وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يَتَيَقَّنَه ُ أَوْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُهُ إِنْ عَجَزَ عَنِ اَلْيَقِينِ, وَيُعِيدُ إِنْ أَخْطَأَ.
وَمَنْ صَارَ أَهْلًا لِوُجُوبِهَ ا قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا بِتَكْبِيرَةٍ لَزِمَتْهُ, وَمَا يُجْمَعُ إِلَيْهَا قَبْلَهَا. وَيَجِبُ فَوْرًا قَضَاءُ فَوَائِتَ مُرَتَّبًا مَا لَمْ يَتَضَرَّرْ أَوْ يَنْس َ أَوْ يَخْشَ فَوْتَ حَاضِرَةٍ أَوْ اِخْتِيَارِهَا.
اَلثَّالِثُ: سَتْرُ اَلْعَوْرَةِ, وَيَجِبُ حَتَّى خَارِجَهَا, وَفِي خَلْوَةٍ, وَفِي ظُلْمَةٍ بِمَا لَا يَصِفُ اَلْبَشَرَةَ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)