فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25874 من 56889

1 -أن تصور الضمير على أنه غريزة فطرية أو شىْ مكتسب من البيئة كما سبق وتقدم يؤدى إلى نسبية الأخلاق ونسبية الخير والشر في مجال العمل المهنى،وقد تقدم تفصيل ذلك وبيانه.< o:p>

2-أن الإنسان لايمكنه أن يكتفى بضميره في وضع القوانين الاجتماعية أو المهنية،والدليل على ذلك حالات الانهيار الاجتماعى والأخلاقى التى تسود المجتمعات في فترات الإلحاد التى مرت بها قديمًا وحديثًا.< o:p>

3-أن ما ذكرناه سابقًا من عوامل تؤدى إلى انحراف الضمير تجعلنا لانركن اليه ولا نعول عليه كمصدر للأخلاق المهنية، أو مقياسًا لها،ذلك أن كثيرًا من الأفعال تحتاج إلى تحليل واستدلال لمعرفة ما إذا كانت خيرًاأو شرًا ومن ثم لايكفى الضمير وحده لمعرفتها.< o:p>

4-أن الضمير المطلق نسبى متغير، ومن ثم لايمكن تأسيس الأخلاق على النسبى المتغير، لأنها ينبغى أن تكون عامة وكلية ومطلقة. [27] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn27) ولعل الدليل على نسبية الضمير وتغيره وجود ذوى الضمائر المريضة الذين يقترفون الآثام والشرور زاعمين راحة الضمير، وقد اشار القرآن الكريم إليهم بقوله:"قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا"الكهف (104) . يقول اندريه كريسون"الناس في كل العصور وفى كل الأقطار يستشيرون ضمائرهم، ولكنها لاتسمعهم جميعًا لحنًا واحدًا لأن ما يظهر عدلًا وخيرًا لبعض النفوس الإصلاحية والمخلصة في عصر خاص لايظهر عدلًا ولا خيرًا لنفوس أخرى [28] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn28) ."

5-كذلك نجد في تعريف الضمير كما هو موجود في معجم"لالاند"أوصاف تقترن به تبعًا للأحوال المختلفة"من وضوح وغموض وريبة وخطأ" [29] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn29) مماا يجعلنا نتريث في الركون إليه كمصدر ومعيار للأخلاق. فمن كان صفته وحاله هكذا كيف يكون معيارًا لتبين الخير والشر.! < o:p>

6-إن أحكام الضمير تكون مبهمة لاوضوح فيها فكيف نعتمدها منبعًا ومعيارًا للأخلاق المهنية أو غيرها.< o:p>

7-وفى النهاية نجد أن كلمة"ضمير"من حيث هذا المفهوم الأخلاقى المطلق لاوجود لها في معاجم اللغة العربية كما أنها من حيث فكرة مرجعيتها كمصدر للأخلاق، وضابط لها، ظهرت وانتشرت في عصر النهضة الأوربية عندما قضى زعماء الثورة على الكنيسة فأشاعوا هذه الفكرة ; لتكون بديلًا عن الدين في مجال الأخلاق فكانت النتائج على ما نراه اليوم. [30] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn30)

من خلال ما تقدم من حديث عن العقل ودوره في المجال الأخلاقى، يمكن أن نورد عددًا من الملاحظات التى من خلالها يكون عمل العقل- مطلقًا بلا قيد-درب من العبث من ذلك < o:p>

(1) أن المقياس الخلقى يشترط فيه أن يكون عامًا لايختلف باختلاف الزمان والمكان والعقل ليس كذلك بل هو في تفكيره وادراكه للأشياء وإبداء الحكم عليها يختلف باختلاف الزمان والمكان،بل ويختلف في حق الشخص الواحد من مرحلة عمرية إلى أخرى تبعًا لما يحيط بها من ظروف وأحوال.< o:p>

(2) أن العقل في أحيان متعددة يقوم في أحكامه وتصوراته، على أسس خاطئة مخالفة للدين والتربية وتهذيب الأخلاق.< o:p>

(3) أن العقل محدد وقاصر،لاعلم له إلا بظواهر الأشياء وهو عاجز تمامًا عن استكناه النفس الإنسانية ووضع القانون الذى يلائم طبيعتها، لأن هذا من اختصاص من خلق النفس و يعلم كننها وما يصلحها، وما يناسبها من تشريعات.< o:p>

(4) إذا ما استطاع عقل بشرى أن يضع تشريعًا، فإنه سوف يكون قاصرًا ومحدودًا لأنه لن يستطيع أن يقيم العدل بين الناس جميعًا. بصرف النظر عن أجناسهم وألوانهم. إذ الناس مختلفون أشد الاختلاف في العقول والاستعدادات والبيئات، وكل ذلك يقف عقبة أمام العقل البشرى المحدود في وضع التشريع الذى يحقق العدل بين الناس كافة.< o:p>

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت