(5) أن العقل في أغلب أحواله يقنن للأشياء ويصدر حكمه عليها تبعًا للمصلحة،وأمر كهذا من شأنه أن يقودنا إلى نسبية الخير والشر والفضيلة، والرذيلة وما يقترن بهما من أسس وأحكام. لاسيما إذا ما تضاربت المصالح وتعارضت المنافع، وكثيرًا ما يقع ذلك. ومن ثم يرى"اسبينوزا"أن"الخير والشر أمران نسبيان ولهذا فإن الشىء الواحد يرى خيرًا أو شرًا وفقًا للأوجه التى ننظر منها إلى الشىء" [31] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn31) وهذه دعوة للسوفسطائية ومذهبها في مجال الأخلاق.< o:p>
(6) كذلك نجد حالات الانهيار الاجتماعي والأخلاقي التى تسود المجتمعات في فترات الإلحاد قديمًا وحديثًا،خير شاهد على عدم كفاية العقل للتقنينات الأخلاقية، ووضع أطر الفضيلة ومعايير الخير والشر بين الناس.< o:p>
(7) أيضًا نجد أحكام العقل المطلق لايأخذ صاحبها إلا برأيه الذى كونه لنفسه،غير مقيد بعرف أو قانون أو مبدأ نظرى عام [32] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn32) .
(8) أن العلوم العقلية تصيب وتخطىء والقانون الأخلاقى الذى ننشده لابد له من مصدر معصوم [33] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=16#_ftn33) .
(9) كذلك نجد عوامل كثيرة تحول بين العقل وبين التفكير المستقيم، والوصول إلى الحكم الصحيح على الأشياء منها:< o:p>
لأجل ما تقدم وغيره يمكن أن نقرر أن العقل الإنسانى لايمكن أن نركن إليه في تكوين قانون للأخلاقى يكون مصدرا للتشريع والتقنين. < o:p>
· قانون الأخلاق في الإسلام:< o:p>
عرفنا مما سبق أن المعايير الأخلاقية من خلال"العقل والضمير"غير صالحة-على إطلاقها- لللإزام وللتقنين في مجال الأخلاق، أوأن تكون مقياسًا لها. و قد سبق بيان علة ذلك.أما بالنسبة للإسلام وما نستخلصه من تشريعاته فإنها جديرة بأن تكون منبعًا للقيم الأخلاقية وأن تكون معيارًا تقاس به تلك الأخلاقيات ومحلا للإلزام فيها. فلقد تعارف الناس - في ضوء معايير شهد الواقع بصدقها - أن أى صنعة لشىء مما تناولته أيديهم إذا حدث به عطب أو خلل فإنهم يردونها إلى من هو أعلم بها، والأعلم بها هنا هو صانعها ومنشؤها،الذى يمد الناس بداية بطرق العنايةبها، ومثالية الاستعمال لها، كى
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)