فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27323 من 56889

ـ [ابو اسحاق] ــــــــ [28 - 04 - 08, 06:10 م] ـ

لسلام عليكم

من يتحفني بأبيات في القدر من أي منظومة علمية كانت، و بارك الله فيكم

ـ [أبو سلمى المغربي] ــــــــ [28 - 04 - 08, 06:47 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إليك أخي هذه الأبيات التي تنسب للإمام ابن تيمية رحمه الله ردا على سؤال في القدر قيل أن

الذي أظهره بعض المعتزلة في بداية القرن الثامن الهجري وكتم اسمه وجعله على لسان بعض أهل الذمة

وهذه القصيدة نقلتها لك من مجموع فتاوى بن تيمية في المكتبة الشاملة وتجدها في المرفقات

سُؤَالٌ عَنْ الْقَدَرِ أَوْرَدَهُ أَحَدُ عُلَمَاءِ الذِّمِّيِّينَ فَقَالَ:

أَيَا عُلَمَاءَ الدِّينِ ذِمِّيُّ دِينِكُمْ * * * تَحَيَّرَ دُلُّوهُ بِأَوْضَحِ حُجَّةٍ

إذَا مَا قَضَى رَبِّي بِكُفْرِي بِزَعْمِكُمْ * * * وَلَمْ يَرْضَهُ مِنِّي فَمَا وَجْهُ حِيلَتِي

دَعَانِي وَسَدَّ الْبَابَ عَنِّي، فَهَلْ إلَى * * * دُخُولِي سَبِيلٌ بَيِّنُوا لِي قَضِيَّتِي

قَضَى بِضَلَالِي ثُمَّ قَالَ ارْضَ بالقضا * * * فَمَا أَنَا رَاضٍ بِاَلَّذِي فِيهِ شِقْوَتِي

فَإِنْ كُنْتُ بِالْمَقْضِيِّ يَا قَوْمُ رَاضِيَا * * * فَرَبِّي لَا يَرْضَى بِشُؤْمِ بَلِيَّتِي

فَهَلْ لِي رِضَا مَا لَيْسَ يَرْضَاهُ سَيِّدِي * * * فَقَدْ حِرْتُ دُلُّونِي عَلَى كَشْفِ حِيرَتِي

إذَا شَاءَ رَبِّي الْكُفْرَ مِنِّي مَشِيئَةً * * * فَهَلْ أَنَا عَاصٍ فِي اتِّبَاعِ الْمَشِيئَةِ

وَهَلْ لِي اخْتِيَارٌ أَنْ أُخَالِفَ حُكْمَهُ * * * فَبِاَللَّهِ فَاشْفُوا بِالْبَرَاهِينِ عِلَّتِي

فَأَجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة مُرْتَجِلًا:الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

سُؤَالُكَ يَا هَذَا سُؤَالُ مُعَانِدٍ * * * مُخَاصِمِ رَبِّ الْعَرْشِ بَارِي الْبَرِيَّةِ

فَهَذَا سُؤَالٌ خَاصَمَ الْمَلَأَ الْعُلَا * * * قَدِيمًا بِهِ إبْلِيسُ أَصْلُ الْبَلِيَّةِ

وَمَنْ يَكُ خَصْمًا لِلْمُهَيْمِنِ يَرْجِعَنْ * * * عَلَى أُمِّ رَأْسٍ هَاوِيًا فِي الْحَفِيرَةِ

وَيُدْعَى خُصُومُ اللَّهِ يَوْمَ مُعَادِهِمْ * * * إلَى النَّارِ طَرًّا مَعْشَرَ الْقَدَرِيَّةِ

سَوَاءٌ نَفَوْهُ، أَوْ سَعَوْا لِيُخَاصِمُوا * * * بِهِ اللَّهَ أَوْ مَارَوْا بِهِ لِلشَّرِيعَةِ

وَأَصْلُ ضَلَالِ الْخَلْقِ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ * * * هُوَ الْخَوْضُ فِي فِعْلِ الْإِلَهِ بِعِلَّةِ

فإنهمو لَمْ يَفْهَمُوا حِكْمَةً لَهُ * * * فَصَارُوا عَلَى نَوْعٍ مِنْ الْجَاهِلِيَّةِ

فَإِنَّ جَمِيعَ الْكَوْنِ أَوْجَبَ فِعْلَهُ * * * مَشِيئَةُ رَبِّ الْخَلْقِ بَارِي الْخَلِيقَةِ

وَذَاتُ إلَهِ الْخَلْقِ وَاجِبَةٌ بِمَا * * * لَهَا مِنْ صِفَاتٍ وَاجِبَاتٍ قَدِيمَةِ

مَشِيئَتُهُ مَعَ عِلْمِهِ ثُمَّ قُدْرَةٌ * * * لَوَازِمُ ذَاتِ اللَّهِ قَاضِي الْقَضِيَّةِ

وَإِبْدَاعُهُ مَا شَاءَ مِنْ مُبْدِعَاتِهِ * * * بِهَا حِكْمَةٌ فِيهِ وَأَنْوَاعُ رَحْمَةِ

وَلَسْنَا إذَا قُلْنَا جَرَتْ بِمَشِيئَةِ * * * مِنْ الْمُنْكِرِي آيَاتِهِ الْمُسْتَقِيمَةِ

بَلْ الْحَقُّ أَنَّ الْحُكْمَ لِلَّهِ وَحْدَهُ * * * لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ الَّذِي فِي الشَّرِيعَةِ

هُوَ الْمَلِكُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ حَالَةٍ * * * لَهُ الْمُلْكُ مِنْ غَيْرِ انْتِقَاصٍ بِشِرْكَةِ

فَمَا شَاءَ مَوْلَانَا الْإِلَهُ فَإِنَّهُ * * * يَكُونُ وَمَا لَا لَا يَكُونُ بِحِيلَةِ

وَقُدْرَتُهُ لَا نَقْصَ فِيهَا وَحُكْمُهُ * * * يَعُمُّ فَلَا تَخْصِيصَ فِي ذِي الْقَضِيَّةِ

أُرِيدَ بِذَا أَنَّ الْحَوَادِثَ كُلَّهَا * * * بِقُدْرَتِهِ كَانَتْ وَمَحْضِ الْمَشِيئَةِ

وَمَالِكُنَا فِي كُلِّ مَا قَدْ أَرَادَهُ * * * لَهُ الْحَمْدُ حَمْدًا يَعْتَلِي كُلَّ مَدْحَةِ

فَإِنَّ لَهُ فِي الْخَلْقِ رَحْمَتَهُ سَرَتْ * * * وَمَنْ حَكَمَ فَوْقَ الْعُقُولِ الْحَكِيمَةِ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت