.. يعني: يخرج الثناء الذي ليس اختيارا، الذي هو خلْقي، الاختياري يعني: باختيارك، تفعل المعروف باختيارك، تصل الرحم، هذا يثنى عليه، لكن صفتك كونك طويلا، كونك أبيض، كونك كذا هذا صفة، لكن هل لك اختيار فيها؟ ولَّا ما لك اختيار؟ اضطرارية، الصفات الاختيارية التي يفعلها الإنسان باختياره، وغير الاختياري هو الصفات التي تكون في الإنسان لا اختيار له فيها، هذا .. كون الإنسان طويلا كون الإنسان قصيرا كون الإنسان أبيض كون الإنسان سمينا، أو غير ثمين، هذي كلها صفات ليست اختيارية، ما للإنسان اختيار فيها، لكن كون الإنسان يصل رحمه، يحسن إلى الناس يكف أذاه عن الناس، هذه صفات اختيارية، فعلها باختياره، نعم.
لفظ الجلالة علم على ذاته سبحانه
قوله:"لله"لفظ الجلالة علم على ذاته -سبحانه-، وهو أعرف المعارف على الإطلاق.
نعم علم على الرب -سبحانه وتعالى-، الله علم على الله، والله يعني: ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، وهو متضمن لصفة الألوهية، وأصل الله أصلها الإله، الإله ثم حذفت الهمزة فالتقى لامان فأدغمت إحداهما في الأخرى وحذفت الهمزة فصارت الله، الله أصلها الإله، والله هو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالا وتعظيما، وهو ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، وهو مشتق، متضمن لصفة الألوهية، وكل اسم من أسماء الله مشتق، فالله متضمن لصفة الألوهية، الرحمن صفة الرحمة، القادر صفة القدرة ... وهكذا.
وهذا أعرف المعارف على الإطلاق، أعرف المعارف على الإطلاق هو اسم الكريم (الله) ، وكل أسماء الله كلها ترجع إلى هذا الاسم، وهو أعرف المعارف، ليس هناك أعرف من هذا الاسم، ولا يطلق إلا على الله -عز وجل-، وكذلك الرحمن لا يطلق إلا على الله، ومعنى الله يعني: ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، متصف بالألوهية، يعني: المألوه الذي تألهه القلوب محبة وإجلالا وتعظيما، نعم الله، نعم.
قوله:"لله"لفظ الجلالة علم على ذاته -سبحانه-، وهو أعرف المعارف على الإطلاق -هو علم على ذات الرب -سبحانه وتعالى- نعم، وكل الأسماء ترجع إليه نعم- وقال بعض العلماء: إنه الاسم الأعظم. وذكر في القرآن في ألفين وثلاثمائة وستين موضعا -ألفين وثلاثمائة وستين هذا على حسب العد نعم- وهو يتناول معنى سائر الأسماء بطريق التضمن، وهو مشتق من أله يأله إذا عبد -أله يأله عبد، أله يأله إلاهة، عبد يعبد عبادة، نعم وهو مشتق .. وهو متضمن لجميع الأسماء- وهو يتناول معنى سائر الأسماء بطريق التضمن، وهو مشتق من أله يأله إذا عبد، فهو إله بمعنى مألوه، أي: معبود. فالإله هو المألوه الذي تألهه القلوب، وكونه مستحق للألوهية مستلزما لصفات الكمال، فلا يستحق أن يكون معبودا محبوبا لذاته إلا هو.
نعم كونه مستحق للعبودية لكونه -سبحانه- هو الكامل، لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله، استحق أن يكون -سبحانه- هو المعبود بحق، وغيره معبود بالباطل، كما قال -سبحانه-: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ نعم، وكونه أيش؟ وكونه ..
الله هو المستحق للألوهية
وكونه مستحقا للألوهية، مستلزما لصفات الكمال، فلا يستحق أن يكون معبودا محبوبا لذاته إلا هو، وكل عمل لا يراد به وجهه فهو باطل، وعبادة غيره وحب غيره يوجب الفساد كما قال -تعالى-: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا.
نعم، فلو كانت للسماوات والأرض إله غير الله لفسدت السماوات والأرض، وكذلك القلب إذا كان فيه عبادة غير الله فسد، يفسد القلب ولا صلاح له، ولا يرجى صلاحه إلا إذا خرجت منه العبادة الفاسدة، وهي عبادة غير الله، فالسماوات والأرض لا صلاح لهما إلا أن يكون الإله واحدا، وبأن يكون هذا الإله هو الله -سبحانه وتعالى-، وكذلك القلب لا صلاح له إلا أن يكون معبودا الله، فإذا عبد غير الله دخلت فيه عبادة غير الله فسد القلب، وكذلك السماوات لا صلاح لها إلا بأن يكون فيهما إله واحد، وأن يكون هذا الإله الواحد هو الله -عز وجل-، نعم، فكما أن السماوات تفسد لوجود إله غير الله، فكذلك القلب يفسد لوجود عبادة ... في دخول
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)