إذا ذهبت عين النجاسة، وذهبت أوصافها سواءً كان ذلك بمعالجة أو غير معالجة، إذا لم يكن للنجاسة أثر فعلى قول مالك هو طهور؛ لأنه حينئذ لم يتغير، وإذا كان للنجاسة أثر من لون أو طعم أو ريح فالإجماع قائم على أنه نجس.
يقول: هل ما تغير لونه أو ريحه أو طعمه قليلًا هل يضر في طهوره؟
وإذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة تقع فيه، لا بطول مكثه، أحيانًا يتغير -تتغير رائحته- يكون منتن، نعم منتن، لكنه بسبب طول المكث، ونعرف جميعًا أن الماء يأسن بطول مكثه، ولهم طريقة في تطييبه، لكن إذا كان بطول مكثه من غير نجاسة تقع فيه فهو طاهر.
اللحم والطعام، إذا أنتن من طول البقاء، يعني لو أتيت بالغداء -بقية غداء أمس مثلًا- وأحضرته اليوم، وجدته متغيرًا، هل يجوز أكله أو لا يجوز أكله؟ وهل هو طاهر أو نجس؟
هو طاهر بلا شك، ولو أنتن، لكن هل يجوز أكله أو لا يجوز أكله؟ نعم؟
نعم يا إخوان؟
طالب:
نعم إذا كان يضر، تغيره كثير مفسد لا يجوز للضرر، لا لنجاسته؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- أضافه يهودي على خبز شعير وإهالة سنخة -يعني متغيرة- وجاء في حديث الصيد: (( كله ما لم ينتن ) )يعني تتغير رائحته، والمقصود بـ (( كله ما لم ينتن ) )يعني نتنًا مفسدًا للطعام بحيث يكون ضارًا، أما إذا كان التغير بحيث لا يضر ولو كانت رائحته غير طيبة، فإنه يؤكل.
ما الفرق بين الطاهر والطهور والنجس عند من يقول بالفرق وأن الأقسام ثلاثة؟
الطاهر طاهر في نفسه غير مطهر لغيره، والطاهر يجوز شربه، يجوز شربه ولا يؤثر على الجرم الذي يقع عليه، لكنه لا يجوز الوضوء به، وهو ما تغير بالأشياء الطاهرة، والطهور هو الطاهر في نفسه والمطهر لغيره، والنجس معروف ما تغير بالنجاسة، هذا عند من يقول بتقسيم المياه إلى ثلاثة أقسام، وأما من يقول بتقسيمها إلى قسمين فقط طهور ونجس، أو طاهر ونجس فكل ما جاز شربه يجوز الوضوء به، ما دام يسمى ماء.
ما معنى القلة؟
في حديث ابن عمر: (( إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث ) )، هذا مما ينبغي بيانه ولكن شدة الاختصار جعلتنا نطوي بعض الأشياء المهمة، وإلا معنى القلة على أقل الأحوال، شيء لا بد من بيانه.
القلة: جاء بيانها في بعض الروايات بقلال هَجَر، وقلال هجر يقول ابن جريج: إنها معلومة المقدار، معلومة المقدار، والقلة تساوي قربتين وشيئًا، وجعلوا هذا الشيء نصفًا؛ من باب الاحتياط، وحدها بعضهم بما يقله الرجل المتوسط بيديه، يعني يستطيع حمله، سميت بذلك؛ لأنه يستطيع أن يقلها، يعني يحملها.
وجاء في تفسير القلة أنها ما يبلغ رؤوس الجبال، فإذا كانت القلة تبلغ رؤوس الجبال، فالقلتان طوفان، نعم، لكنه قول ضعيف جدًا، ولا يتلفت إليه.
المقصود أن أولى ما يقال في تعريف القلة ما اعتمده الأكثر، وأنها محدودة بقلال هجر، وهجر هل هي البلد المعروف الأحساء والبحرين وما والاها؟ أو قرية قرب المدينة؟ يختلف الشراح في ذلك.
نعم؟
طالب:
كيف؟
طالب:
خمسمائة رطل، خمسمائة رطل، خمسمائة رطل تقريبًا.
إذا كان لونه لم يتغير ولكن له طعم مثل الديزل أو البنزين؟
يعني ماء متغير بأمور .. ، بأشياء طاهرة، متغير بأشياء طاهرة، لكنها لم تسلب الماء اسمه، يعني من رآه قال: هذا ماء، هذا يرفع الحدث.
الماء الراكد إذا جاءت به نجاسه ولم يتغير طعمه أو رائحته أو لونه؟
قبل يقول: ما معنى كلمة جنب؟ ما معنى كلمة جنب؟
نعم، الجنب من أصابته جنابة، بسبب إنزال من جماع أو احتلام، ولا بد من حصول اللذة من غير النائم، أما النائم فيكفي في ثبوت الجنابة خروج الماء؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث أم سلمة قال: (( نعم، إذا هي رأت الماء ) )، ولم يقيد ذلك بلذة، أما غير النائم لا بد من حصوله بلذة؛ لأن خروج الماء منه بغير لذة هذا مرض.
يقول: الماء الراكد إذا جاءت به جنابة ولم يتغير طعمه أو رائحته أو لونه؟
عرفنا الخلاف -جاءت به نجاسة- كل على مذهبه، من يفرق بين القليل والكثير، ويرى أن القليل يتغير بمجرد ملاقاة النجاسة يقول: هو نجس إذا كان قليلًا، ولا يتنجس إذا كان كثيرًا، والذي لا يفرق بين القليل والكثير وهو مذهب مالك ورجحه شيخ الإسلام يقول: لا ينجس إلا بالتغير.
يقول: هل المقصود بالخلوة الاغتسال أم غير ذلك؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)