حديث ابن عباس: أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يغتسل بفضل ميمونة [خرجه مسلم] : وهذا يرد على من يرى أن الماء إذا خلت به المرأة للطهارة الكاملة أنه يتأثر، وينتقل من كونه طهورًا إلى كونه طاهرًا غير مطهر؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يغتسل بفضل ميمونة.
ولأصحاب"السنن":"اغتسل بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- في جفنة: في إناء فجاء يغتسل منها, فقالت: إني كنت جنبًا, فقال: (( إن الماء لا يجنَب: أو لا يَجْنُب أو لا يُجنِب ) )، [خرجه أصحاب السنن الأربعة أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم والألباني وغيره فالحديث صحيح] ."
بهذا يدل على أن النهي الوارد في الحديث السابق أنه للتنزيه، وليس للتحريم، وأنه لا أثر لخلوة أحد الجنسين بالماء، بل الماء باق على طهوريته وأنه يرفع الحديث.
حديث الكلب طويل شوية، حديث تطهير ما ولغ فيه الكلب طويل، وانتهى الوقت الظاهر.
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
حديث أبي هريرة: (( هو الطهور ماؤه ) )إذا قلنا: إن المقصود بالحديث هو المكان وليس ماء البحر، فإذا أخذنا من ماء البحر في جوالين، وجراكل هل ترفع الخبث وتزيل النجاسة؟ يعني هل يثبت لها الطهورية المنصوص عليها في الحديث؟
لا شك أن الأصل في البحر المجموع من الماء ووعائه وظرفه، والعلماء حينما قالوا: إن المقصود بالبحر في هذا الحديث على وجه الخصوص المكان؛ لكي يستقيم الكلام، فإذا قدرنا مكان البحر الماء، وقلنا: ماء البحر هو الطهور ماؤه، ماء البحر هو الطهور ماؤه، يستقيم الكلام أو لا يستقيم؟ لا يستقيم، وإذا قلنا: المكان، المكان والظرف الذي يحوي هذا الماء ما حواه من الماء هو الطهور، فمكان البحر هو الطهور ماؤه.
لو افترضنا أن هذا الإناء وفيه الماء، كأس وفيه ماء، وقلنا: ما بين أيدينا هذا هو الطهور ماؤه، هل نقصد بمرجع الضمير الماء نفسه؟ الماء هو الطهور ماؤه؟ نفس الشيء، لا يستقيم الكلام، وإذا أعدنا الضمير على الظرف الذي هو الكأس، الكأس هو الطهور ماؤه يعني الماء الذي حل فيه.
ونأتي إلى السؤال، وهو يستشكل يقول: إذا كان المقصود هو المكان فلم يكن سياق الحديث على هذه الصفة، ما قيل: مكان البحر هو الطهور، لنخرج الماء، فاعل المصدر، الطهور الماء، وتقدير المكان من أجل سبك الكلام على وجه يصح، فالمقصود بالحديث هو الماء بلا شك، ولذا أفصح عنه في الحديث نفسه فقال: (( هو الطهور ماؤه ) ) (( هو الطهور .. ) ): إذا قلت: زيد القائم أبوه، أو رأيت زيدًا القائمَ أبوه، نعم، من القائم؟ زيد؟ نعم؟ وإن كان الموصوف بالقيام هو زيد، لكن القيام والحدث إنما قامه الأب، وهذا يقال له النعت الأيش؟ الحقيقي؟ أو السببي؟
نعت سببي وليس بحقيقي؛ لأنه ليس وصفًا للمنعوت، رأيت زيدًا القائم أبوه، القائم بلا شك من الناحية الإعرابية وصف لزيد، ونعت لزيد، لكن ليس هو القائم بالفعل، القائم أبوه، وهنا حينما نخبر عن مكان الماء، ونسند إليه الطهورية، إنما أسندناها في الحقيقة إلى الماء، ولذا جاء في الحديث: (( هو الطهور ماؤه ) )ما جاء هو الطهور فقط، لو كان سياق الحديث هو الطهور لقلنا: ماء البحر هو الطهور، قدرنا ماء البحر، لكن لما بين فاعل المصدر ما احتجنا ولا حصل عندنا أدنى إشكال في أن نقدر مكان البحر.
وعلى هذا لو أخذ من ماء البحر في جوالين أو جراكل ما يتغير، هو ماء البحر الذي أخبر عنه بأنه طهور، أسند إليه الطهورية؛ لأن عندنا الطهور مسند، وماؤه مسند إليه؛ لأنه فاعل.
هل تنطبق أحكام الاغتسال في البرك والمسابح؟
البرك والمسابح هل هي من الماء الجاري أو الراكد؟
الآن ما فيها فلاتر تطلع الماء وتدخله مرة ثانية؟ نعم؟ هي راكدة في وقت، هي تصير راكدة أو باستمرار متجددة؟ نعم؟
طالب:
إذا كانت متجددة فليست راكدة.
طالب:
نعم، إذا كانت راكدة غير متجددة لها أحكام الماء الراكد فلا يجوز الاغتسال به.
إذا أزيلت النجاسة بمعالجةٍ .. ؟
لكن إذا استصحبنا أن النهي عن الاغتسال، ولا يغتسل فيه وهو جنب، ولا يغتسل فيه من الجنابة، قلنا: إن الاغتسال التنظيف أو للتبرد أو .. ، أمرها أخف.
إذا أزيلت النجاسة بمعالجة أو مواد كيماوية هل يطهر الماء؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)