الخلوة كونها تستعمل هذا الماء في طهارة كاملة، وضوء أو اغتسال، أي نرفع حدث من المرأة إذا لم تكن بمرأى أحد، خلت به، ومثله خلوة الرجل؛ لأن خلوة الرجل مثل خلوة المرأة على ما سمعنا في الحديث السابق، ولا فرق.
انتهى الوقت المعد المخصص للأسئلة وبقي من الأسئلة الشيء الكثير، كثيرًا جدًا.
ـ [فيصل الحربي] ــــــــ [17 - 06 - 08, 02:02 م] ـ
بلوغ المرام كتاب الطهارة (2_3)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على رسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد: قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات, أولاهن بالتراب ) ) [أخرجه مسلم] . وفي لفظ له: (( فليرقه ) )، وللترمذي: (( أخراهن, أو أولاهن ) ).
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
وعن أبي هريرة: الواو تعطف مقدرًا، أي وأروي أيضًا عن أبي هريرة، والمقدر هو متعلق الجار والمجرور، وأروي أيضًا عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات, أولاهن بالتراب ) ): ولغ الكلب، يقال: ولغ يلغ، كـ (وهب يهب) ، إذا شرب منه بأطراف لسانه، أو أدخل لسانه فيه فحركه، أو لعقه بلسانه.
(( طهور إناء أحدكم ) ): الإناء هو الوعاء، والطهور هنا المراد به التطهير، المصدر إناء أحدكم، والإضافة هنا لا مفهوم لها؛ لأن الطهارة والنجاسة لا يشترط فيها أن يكون الشيء مملوكًا للإنسان بنفسه، معنى هذا الحديث: (( طهور إناء أحدكم ) )أنه بالنسبة لصاحبه لا بد من التطهير، وبالنسبة لغيره لا يحتاج إلى تطهير، يعني لو ولغ الكلب في إناء لزيد فباعه زيد على عمرو أو أهداه إلى عمرو قبل أن يطهره يلزم تطهيره وإلا لا؟ يلزم تطهيره.
إذن (( طهور إناء أحدكم ) ): الإضافة هنا لا مفهوم لها (( إذا ولغ فيه الكلب ) ): شرب منه بطرف لسانه، أو لعقه (( أن يغسله سبع مرات ) ): هذا بالنسبة للإناء، (( أولاهن بالتراب ) ): وجاء في رواية: (( أخراهن ) )- الأخيرة- في رواية: (( إحداهن ) )، وفي رواية: (( وعثروه الثامنة بالتراب ) ).
(( أولاهن بالتراب ) ): هذه الرواية يقول أهل العلم: إنها أولى ما ينبغي أن يعمل به من الروايات؛ لأن التراب إذا جعل مع الغسلة الأولى أزال أثره الغسلات اللاحقة، بخلاف ما إذا كان في الغسلة الأخيرة.
(( وعثروه الثامنة بالتراب ) ) (( أخراهن ) ): يعني الأخيرة، فإنه يحتاج إلى غسل التراب فنزيد على القدر المحدد، ومعلوم أن العدد المحدد شرعًا إذا حصل به المقصود فإن الزيادة عليه تكون غير مشروعة، بل ممنوعة، فإذا غسل الإنسان أعضاء الوضوء أربعًا أربعًا، قلنا: خرجت من حيز السنة إلى الابتداع، بينما لو توضأ مرة مرة، أو مرتين مرتين، أو ثلاثًا ثلاثًا، أو بعض الأعضاء مرة، وبعضها مرتين، وبعضها ثلاثًا، ثبت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا، وتوضأ ملفقًا بعضها مرة، وبعضها مرتين، وبعضها ثلاثًا.
المقصود أن العدد المحدد شرعًا لا يتجاوز، فإن تعبد بهذه الزيادة صار فاعلها مبتدعًا، وإن لم يتعبد به، ولم يكن له عادة أساء وظلم.
وعلى هذا لو شك هل توضأ مرتين أو ثلاثًا، كم يعتمد؟
طالب:
نعم؟
طالب:
هو تردد يعني إذا شك هل صلى ركعتين أو ثلاثًا يجعلهما ركعتين ويزيد ثالثة ويسجد للسهو وانتهى الإشكال، لكن لو توضأ .. ، ولو توضأ مثلًا ثم شك هل غسل العضو مرتين أو ثلاثًا؟
طالب:
سواء أيش؟
طالب:
يزيد رابعة؟
طالب:
احنا قلنا: في الصلاة أنه إذا تردد هل صلى ركعتين أو ثلاث يجعلهما ركعتين؟
طالب:
إيه؟
طالب:
هم قالوا: يبني على الأقل؛ لأنه متيقن؟ نعم يبني على الأقل؛ لأنه متيقن.
طالب:
كيف؟
طالب:
أنا أقول: هل الباب واحد في الصلاة والوضوء أو يختلف؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)