فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28482 من 56889

وله حديث -عبد الله بن زيد بن عاصم- حديث بين فيه صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقطعه الحافظ -رحمه الله تعالى- جملًا يضع كل جملة في مكانها المناسب، وسيأتي بعض الجمل من هذا الحديث، وتقطيع الحديث عند أهل العلم جائز، بشرط ألا يكون المحذوف منه له أثر في المذكور، بمعنى أنه لا يترتب فهم المذكور منه على المحذوف، أما إذا كان المذكور لا يمكن فهمه على الوجه الصحيح إلا بمعرفة ما حذف منه، فإنه لا يجوز حينئذ تقطيع الحديث، وتقطيع الحديث مذهب الإمام البخاري فالقصة الواحدة يفرقها في أماكن قد تصل أحيانًا إلى عشرين موضعًا، إذا كان الحديث طويلًا فإنه يفرق هذا الحديث الطويل، ويفرق هذه الجمل تبعًا لما يستنبط منها، ويضعها في مواضعها.

وصحيفة همام بن منبه التي يرويها عن أبي هريرة مسرودة سردًا في المسند، ومفرقة في الصحيحين، مفرقة في الصحيحين، وجماهير أهل العلم على جواز تقطيع الحديث والاقتصار منه على القدر المطلوب بالشرط المذكور.

"قال: ومسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برأسه"ومسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برأسه، فدل على أن المسح فرض من فرائض الوضوء، دلت على ذلك الآية، آية المائدة، وإدخال الباء على الرأس، مثلما جاء إيش؟ في آية الوضوء، كما جاء في آية الوضوء؛ لأن إدخال الباء يقتضي ممسوحًا به، ولو قال: مسح رأسه قد يفهم منه بعض الناس أنه مسح رأسه بيده، ويصدق عليه أنه مسح رأسه.

"فأقبل بيديه وأدبر"أقبل وأدبر مقتضى هذا اللفظ أنه بدأ من مؤخر رأسه؛ لأنه أقبل، والإقبال إنما يكون إلى جهة الوجه، والإدبار عن جهة الوجه، فأقبل بيديه وأدبر، يعني قال هكذا، أقبل ثم أدبر، هذا ما تدل عليه هذه الرواية.

"وفي لفظ لهما:"بدأ بمقدم رأسه"بدأ بمقدم رأسه"حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه"هذه الرواية مفسرة، هذه الرواية مفسرة، بدأ بمقدم رأسه، هذا مقدم رأسه، حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، وجاء في بعض الروايات:"أدبر بيديه وأقبل"، وجاء أيضًا:"بدأ بمؤخر رأسه"وكل هذا يدل على أن الأمر فيه سعة، المقصود من ذلك تعميم الرأس بالمسح، سواءً كان البدء بالمقدم أو بالمؤخر، والواو لا تقتضي الترتيب، فأقبل بيديه وأدبر، لا يمنع أن يكون أدبر بهما وأقبل؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب."

ابن دقيق العيد وهو يريد أن يوفق بين هذه الروايات بدأ بمقدم رأسه، فذهب بهما إلى قفاه، كيف يوفق بينها وبين قوله:"فأقبل بيديه وأدبر"؟ قال: أقبل بهما إلى جهة القفا وأدبر عن جهة القفا، أقبل بيديه إلى جهة القفا، وهذا عكس لظاهر الحديث، وهذا عكس لظاهر الحديث، فالإقبال معروف أنه إلى جهة المقابلة وهي الوجه، والإدبار هي الذهاب إلى جهة دبر الإنسان وقفاه.

نعم الرواية الثانية:"بدأ بمقدم رأسه"مفسرة وواضحة للمعنى المراد، وعلى هذا تكون الواو لمطلق الجمع، فلا تقتضي الترتيب، هذا عند من يقول بأن المستحب أن يبدأ بمقدم الرأس، لكن مجموع الروايات تدل على أن الأمر فيه سعة، سواءً بمقدم رأسه أو بمؤخره المهم يضع يده المبلولة بالماء على جميع رأسه، سواءً بدأ من الأمام أو من الخلف.

منهم من يقول: يبدأ بالناصية، من هنا ثم يقبل بهما على الوجه ثم يدبر بهما، وهذا محاولة من هذا القائل للجمع بين الأحاديث، لكن قوله:"بدأ بمقدم رأسه"صريح في كونه بدأ من بداية الرأس من جهة الأمام، ثم ذهب بهما إلى الخلف ثم ردهما، والأمر كما ذكرنا فيه سعة، والعمل مخير فيه، إنما المقصود تعميم الرأس بالغسل.

وأهل العلم يختلفون في غسل مسح الرأس، هل يجب تعميم الرأس بالمسح أو يكفي بعضه؟ كل منهم بنا مذهبه على فهمه للباء، فمن قال: إن الباء للإلصاق، ودعم ذلك بما روي عنه -عليه الصلاة والسلام-، وأنه لم يحفظ عنه أنه اكتفى ببعض الرأس إلا مع مسح العمامة، وأن الرأس إذا أطلق يشمل جميعه، قال: لا بد من تعميم الرأس بالمسح، وهذا قول الحنابلة وعامة أهل الحديث، ومنهم من يقول: إن الباء للتبعيض، الباء للتبعيض، فيكتفى بمسح بعض الرأس، واختلفوا في ذلك منهم من قال: الربع، ومنهم من قال: شعرات يسيرة، ومنهم من قال: يكتفى بما يسمى مسح، بما يطلق عليه مسح، وعلى كل حال ما روي عنه -عليه الصلاة والسلام- وما ثبت عنه بيانًا للفروض الموجودة في آية الوضوء هو تعميم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت