ذلك.
بعد ذلك إذا دخلت في صلاتك أحرص على أن تحضر قلبك إلى هذه الصلاة، فإذا انتهت الصلاة وسلمت منها فلا تلتفت إلى شيء، خلاص انتهت الصلاة على أي وضع كان، لا تلتفت إلى شيء؛ لأنك بهذه الالتفات يستغلك الشيطان ويزيدك، فيمكن تعيدها مرة في أول مرة، ثم مرتين ثم ثلاث إلى أن يصل بك الأمر إلى ما هو أعظم من ذلك، يعني شخص يعيد الصلاة مائة مرة، يعيد الوضوء كذلك، هذا قريب من الجنون، يعني شخص يطرق الباب بعد طلوع الشمس في أيام الشتاء يقول: إلى الآن وأنا أحاول أن أصلي العشاء فما استطعت، يقول: لا أستطيع أن أصلي مع الجماعة، وإذا صليت منفردًا ما استطعت، فيطلب مني أن أصلي به، يصلي مأموم، قلت: لا بأس، كبرتُ، كبر ثم جلس، لماذا؟ في المسجد العُشْر الأخير قدامنا من القرآن مكتوب عليه العشر الأخير، قال: أنا ناوي الصبح وهذا مكتوب فيه الأخير، إيش معنى الأخير؟ يعني العشاء الأخير، انصرفت نيتي، قلت: لا تلتفت إلى شيء.
قال: طيب الطهارة؟ أنا خمس ساعات ست ساعات أتطهر، قلت: صلِ بلا طهارة، قال: ويش لون أنا أستطيع أستعمل الماء؟ قلت: صلِ بلا طهارة، ولو زاد بك الأمر لأفتيك بترك الصلاة؛ لأنك لست ببعيد من المجنون، فلا يزال الشيطان بمثل هذا أن يخرجه من الدين، يجعله في وضع بالنسبة له الصلاة محالة، أو لا تطاق، وحينئذٍ يفتى بتركها فيكون في حكم المجانين، كم من شخص ترك العمل بسبب صلاة الظهر، من يبدأ الدوام إلى أن تزول الشمس وهو يكرر الوضوء استعدادًا لصلاة الظهر، ثم يصلون الناس، وينتهي الدوام ما باشر، كم من شخص بهذه الطريقة وفصل، هذا جنون بلا شك، هذا لا يرتاب أحد بأنه جنون، مرض، والجنون فنون، هذا فن من فنونه، كل هذا بسبب طاعة الشيطان، وإلا فالإنسان عليه أن يقبل على عبادته ولا يلتفت إلى الشيطان، مع أنه عليه أن يكثر من تلاوة القرآن بالتدبر، والأذكار في أوقاتها، ويكثر من اللجوء إلى الله -سبحانه وتعالى- بصدق وإخلاص، ويكثر من الاستغفار، وحينئذٍ يُشفى من هذا المرض.
يقول: ما المقصود أحمد وجماعة؟
أحمد وجماعة، يعني أحمد بن حنبل وجمع من أهل العلم، وقال الجمهور: لا يجب، بل الأمر للندب، جمهور أهل العلم يعني في مقابل من ذُكر، إذا قيل: قال أحمد وقال الجمهور فهم الأئمة من عدا أحمد، وإذا قيل: قال داود أو قال ابن حزم وقال جماهير الأمة فهم من عدا ابن حزم وهكذا.
ما معنى كلمة الندب؟
الندب هو المستحب، الندب والمندوب هو المستحب، الذي يؤجر فاعله ولا يعاقب تاركه.
يقول: إذا أراد الرجل الوضوء بعد قيامه من النوم وارد في الوضوء، فهل يستنثر أولًا ثم يتوضأ؟ أم يكون الاستنثار هو الاستنثار الذي في الوضوء؟
نعم إذا استنثر في الوضوء كفاه؛ لأنهما عبادتان مأمور بهما تتداخلان، فهل يكون القول بوجوب الاستنثار عند القيام؟ .. وإذا كان كذلك يعني دخول الاستنثار بعد الاستيقاظ داخل في الاستنثار في الوضوء.
يقول: فهل يكون القول بوجوب الاستنثار عند القيام من النوم خاصة لا أثر له؟
له ، له أثر، أثر متصور فيمن لا يريد الوضوء، عند من يقول: إنه لا يقيد بالوضوء يستنثر ولو لم يرد الوضوء.
هل عبد الله بن زيد هو صاحب حديث الأذان؟
نبهنا أن عبد الله بن زيد بن عاصم راوي حديث الوضوء غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه راوي حديث الأذان.
هذا يسأل عن الخيشوم وصفة مسح الأذنين؟
كما جاء في الحديث يدخل السباحتين في أذنيه ويحركهما ويحرك أو يمر الإبهامين على أعل الأذنين، والخيشوم هو الأنف الذي ذكرناه بالأمس.
إذا ترك الصائم الاستنشاق بالماء كلية، يعني لا يدخل الماء في أنفه فهل وضوؤه غير صحيح؟
عرفنا أن المضمضة والاستنشاق مما اختلف في وجوبه أهل العلم، فالذين يقولون بعدم الوجوب لا أثر لعدم استنثاره، والذين يقولون بوجوبه .. ، لا شك أن حتى من يقول بوجوبه أنه ليس مثل الفرائض، فرائض الوضوء المذكورة في آية الوضوء، لكن يأثم تاركه والوضوء -إن شاء الله- صحيح.
يقول: هل بلع الريق يبطل الصيام؟
لا، لا يبطل الصيام إلا إذا أخرجه من فمه وانفصل ثم أعاده، أهل العلم يكرهون جمع الريق ثم بلعه، لكن لا أثر له على الصيام.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)