فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28530 من 56889

"كانوا ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم"،"على عهده"هذه ذكرها أبو داود، هذه اللفظة:"على عهده"أشار إليها أبو داود وإن لم تكن في أصل الحديث عنده، وليست في الأصل الذي أشار إليه ابن حجر -رحمه الله- حينما قال: وأصله في مسلم، وأصله في مسلم، ولفظه عند مسلم:"كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون"وهذا لفظ مجمل، أو مطلق يحتاج إلى تقييده بالنوم الخفيف من المتمكن؛ لأنه سيأتينا ما يدل على أن النوم ينقض الوضوء، وذاك أيضًا مطلق يحتاج إلى تقييد، إذ ليس كل نوم ينقض الوضوء، في صحيح مسلم:"على عهده"الذي هو أصل الحديث، وليست في أصل رواية أبي داود بل أشار إليها.

وعرفنا الفرق بين إضافة الفعل منهم -رضوان الله عليهم- إلى عهده وعدم الإضافة، كانوا أو كان أصحاب رسول الله تنصيص على أن المراد بهؤلاء الذين ينتظرون صلاة العشاء هم الصحابة -رضوان الله عليهم-، أفضل الناس بعد الأنبياء، ينتظرون العشاء، يعني ينتظرون صلاة العشاء"حتى تخفق"تميل وهي من باب ضرب، خفق يخفق، وليست من باب نصر كما نطقها بعضهم حتى تخفُقَ، لا، بل هي من باب: ضرب"حتى تخفق رؤوسهم"ينتظرون العشاء، تخفق رؤوسهم قبل صلاة العشاء، هذا يدل على إيش؟ يدل على أنهم لا ينامون في النهار إلى شيء يسير عند الحاجة القصوى، فالأصل في النهار المعاش، ولو كانوا .. ، أو لو كان صنيعهم كما يصنعه كثير من أهل هذا العصر أو هذا الزمان، الليل معد للسهر الطويل، والنهار للنوم ما خفقت رؤوسهم، ولا بعد منتصف الليل، لو كانوا على ما نصنعه الآن، وما ابتلي به كثير من المسلمين في هذه الأزمان، والنهار كما هو معروف معاش، والليل سبات، هذا الأصل، وهذه السنة الإلهية، كثير من الناس خالف هذه السنة، تجده في النهار كله نوم، والليل هو وقت الأنس والسهر، ويا ليت هذا السهر يقضى فيما ينفع، بل هو في الغالب يقضى فيما يضر، إذا قضي فيما ينفع فالنبي -عليه الصلاة والسلام- سمر بعد صلاة العشاء، وأهل العلم يستثنون من كراهة الحديث بعد صلاة العشاء إذا كان هذا الحديث لفائدة، إما تحصيل علم أو مصلحة من مصالح المسلمين العامة حينئذٍ لا بأس، أما أن تقلب السنة الإلهية يكون النهار نوم، والليل السهر، هذه بلوى، والله المستعان.

"ينتظرون العشاء"يعني صلاة العشاء"حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون"رواية مسلم كما سمعنا:"ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون"وعرفنا أن هذا اللفظ مطلق لا بد من تقييده، إذ جاءت النصوص التي تدل على أن النوم ناقض للوضوء، وعلى كل حال الأقوال لأهل العلم ثمانية في النوم هل ينقض الوضوء أو لا ينقضه؟ فمنهم من يرى أن النوم ينقض على أي حال، استدلالًا بحديث صفوان بن عسال الذي تقدم، الذي تقدم في المسح على الخفين، وفيه: (( ولكن من بول أو غائط أو نوم ) )فدل على أن النوم ينقض الوضوء، وهنا فعلهم يدل على أن النوم لا ينقض الوضوء، حديث صفوان يدل على أن النوم، اسم النوم جنس النوم ينقض الوضوء، وهنا يدل على أن النوم لا ينقض الوضوء، فلا بد من التوفيق بين الحديثين، فلا بد من التوفيق بين الحديثين، فيحمل النوم الذي لا ينقض الوضوء على الخفيف -النوم الخفيف- الذي لا يستغرق صاحبه، وحديث صفوان بن عسال يستدل به أصحاب القول الأول وأنه ينقض مطلقًا على كل حال مهما كان خفيفًا، وعلى أي وضع كان.

والقول الثاني: أنه لا ينقض مطلقًا لحديث أنس المذكور في الباب، وفيه:"كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون"ولا شك أن التوفيق بين النصوص أمر لا بد منه، إذ لا يصار إلى الترجيح ولا القول بالنسخ ولا التوقف مع إمكان الجمع، والجمع ممكن كما سمعنا.

هناك قول وهو قريب من .. ، أو بين القولين أنه لا ينقض مطلقًا أو ينقض مطلقًا، أنه ينقض وإنما يعفى عن اليسير من المتمكن، وإنما يعفى عن اليسير من المتمكن، ويحمل عليه حديث الباب، وأما حديث صفوان بن عسال فيحمل على النوم المستغرق.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت