فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28535 من 56889

حديث"أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء, أم لا? فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) )أخرجه مسلم".

(( إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا ) )وجد اضطراب في الأمعاء (( فأشكل عليه أخرج منه شيء فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) )لماذا؟ لأن هذا مجرد شك، والشك لا يرفع اليقين، هذا تيقن الطهارة وشك في الحدث، ينتقض وضوؤه وإلا ما ينتقض؟ نعم، الشك لا يرفع اليقين عند أهل العلم، الشك لا يرفع اليقين، والشك هو: الاحتمال المساوي، يعني من غير غلبة ظن، احتمال مساوي، فخرج منه شيء أو لم يخرج منه شيء، خمسين بالمائة متردد، فالاحتمال المساوي يسمى شك وهذا لا يرفع اليقين، ومن باب أولى الوهم، وهو الاحتمال المرجوح، هذا لا يرفع اليقين من باب أولى.

والسبب في ابتلاء كثير من الناس بالوسواس أنهم اعتمدوا على الأوهام، ورفعوا بها اليقين، واستدرجهم الشيطان حتى أوقعهم فيما أوقعهم فيه، من تضييع لأمور دينهم ودنياهم، فالوسواس داء، ولذا عندنا هذه القاعدة: (( إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء, أم لا? فلا يخرجن من المسجد ) )يستمر في صلاته، وهذا سواءً كان في المسجد أو في بيته أو في أي مكان من الأماكن الطاهرة التي يصلي فيها، لا يخرج من صلاته، قال: (( من المسجد ) )لأن هذا الأصل أن الصلاة تكون في المسجد، حيث ينادى بها (( حتى يسمع صوتًا -حتى يتأكد- أو يجد ريحًا ) )حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا، وعند أهل العلم الأحكام معلقة بغلبة الظن، معلقة بغلبة الظن، يعني إذا غلب على ظنه أنه خرج منه شيء قوي احتمال الناقض، عند أهل العلم أنه يعمل بغلبة الظن، ما لم يجره هذا العمل إلى الوسواس، ما لم يجره هذا العمل بغلبة الظن إلى الوسواس؛ لأن بعض الناس ولو كان وهم يجعله غالبًا على ظنه، احتمال مرجوح ثم يقوى هذا الاحتمال إلى الشك، ثم يقوى حتى يصير ظنًا، فإذا كان الإنسان ممن ابتلي بالوسواس لا يلتفت إلى شيء حتى يتأكد ويتيقن أن ما تيقنه من الطهارة زال بيقين.

(( حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا ) )هنا في المسجد (( فلا يخرجن من المسجد ) )يعني الشخص موجود في المسجد كما دل عليه الدليل، ويسمع صوت أو يجد ريح، فما حكم إرسال مثل هذا الصوت وهذه الريح في المسجد؟ من المعلوم أنه نهي عن أكل ما له رائحة كريهة لمن أراد الحضور إلى المسجد، فإرسال مثل هذه الأمور سواءً كانت بصوت أو بغير صوت في المسجد من باب أولى، اللهم إلا إذا وجدت الحاجة، بحيث لا يستطيع أن يملك، ولذا ابن العربي في شرح الترمذي قال: في الحديث جواز إرسال مثل هذا -يعني من الفساء أو شبهه- في المسجد للحاجة، للحاجة أما إذا كان لغير حاجة فهو أولى بالمنع من الثوم والبصل، أولى بالمنع من الثوم والبصل لمن أراد أن يحضر إلى المسجد، فالحديث فيه أصل من أصول الدين، وقاعدة جليلة من قواعد الفقه وهو أن اليقين لا يزيله إلا اليقين، فلا يزيله الشك، فلا يزيله الشك.

في حديث الاستيقاظ: (( إذا استيقظ أحدكم من النوم فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا ) )والعلة؟ نعم (( فإنه لا يدري أين باتت يده؟ ) )قلنا: إن في حديث الباب قاعدة وهي: أن الشك لا يزيل اليقين، وهناك في حديث الاستيقاظ: (( إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل ) )أو (( من النوم ) ) (( إذا استيقظ أحدكم من النوم فلا يغمس يده ) ) (( فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإنه لا يدري أين باتت يده؟ ) )زال اليقين بالشك وإلا مازال؟ كونه لا يدري شك، واليقين أن اليد طاهرة، فلماذا أمر بغسلها ثلاثًا؟ نعم؟

طالب:

كيف؟

طالب:

نعم؟

طالب:

إيه طيب، يعني متأكد أن يده باتت في نجاسة لنقول إن هذا اليقين يرفع اليقين السابق الطهارة؟ أو نقول: إن الذي يغلب على الظن أن يده مازالت طاهرة؟ نعم؟ نعم؟

طالب:

نعم، أولًا: نعرف وجه التعارض بين هذا الحديث والحديث السابق، هنا فيه قاعدة وهو: أن الشك لا يزيل اليقين، الشك لا يزيل اليقين (( إذا وجد أحدكم في بطنه شيئًا فأشكل عليه أخرج منه شيء, أم لا? فلا يخرجن من المسجد ) )لأن الأصل الطهارة، فلا يخرج بمجرد هذا الشك إلا إذا تيقن حتى يسمع صوت أو يجد ريح، فلا يرفع اليقين إلا بيقين مثله.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت