فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28565 من 56889

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بسم الله الرحمن الرحيم

بلوغ المرام - كتاب الصلاة (2)

شرح الأحاديث التي وردت في النهي عن الصلاة في أوقات النهي

الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بقي بعض الأسئلة من البارحة، من أسئلة البارحة، اللي هي أسئلة اليوم في آخر الدرس أو في أثنائه.

هذا يقول: في بلد من البلدان العربية تقام صلاة الجمعة مرتين، الأولى في وقتها المعتاد، والجمعة الثانية قبل دخول صلاة العصر بساعة؟

أولًا: إقامة أكثر من جمعة في مكان واحد المقرر عند أهل العلم أن هذا لا يجوز إلا لحاجة، والحاجة تقدر بقدرها، حتى قال أهل العلم أنه إذا أقيمت الجمعة ثانية من غير حاجة فالثانية باطلة، لكن نفترض أن هذا مع الحاجة، يقول: الأولى في وقتها المعتاد، وقت صلاة الجمعة عند الجمهور هو وقت صلاة الظهر من الزوال إلى مصير ظل كل شيء مثله، وعند الحنابلة أول وقت صلاة الجمعة هو أول وقت صلاة العيد، وآخر وقت صلاة الجمعة هو آخر وقت صلاة الظهر، فوقتها يمتد طويلًا.

هنا يقول: الأولى في وقتها المعتاد.

والخط يظهر أنه من جهة المغرب، وليس بمغربي صرف دون المغربي، إما ليبي أو تونسي هذا الخط، والغالب عليهم أنهم هناك مالكية، وقتها المعتاد عندهم يبدأ من الزوال إلى مصير ظل كل شيء .. مثل صلاة الظهر، كأنه يقول: إن الأمام يدخل بعد زوال الشمس ثم يخطب ثم تصلى الصلاة في غضون نصف ساعة أو أكثر بقليل، أو أقل بقليل، هذا الوقت المعتاد في كثير من البلدان، هذه الجمعة الأولى، والثانية: قبل دخول صلاة العصر، يعني وقت صلاة العصر بساعة، مادام الوقت فيه سعة، وسعة هذه الأوقات من يسر هذه الشريعة، يعني لا يتيسر للناس كلهم أن يصلوا في أول الوقت، لا يتيسر لجميع الناس أن يصلوا في أول الوقت فكون الوقت ممتد على مدى ساعتين ونصف في الشتاء أو ثلاث ساعات أو قد تزيد هذا من يسر هذه الشريعة، والدين يسر، فإذا كانت الجمعة الثانية الحاجة لها قائمة، والمبرر للتأخير قائم، والتأخير في حدود الوقت فلا أرى ما يمنع من ذلك، والله المستعان.

يقول -هذا سؤال كأنهم مستعجلين عليه شوي-:

يقول: يشكل على بعض الإخوة أئمة المساجد الجمع في وقت المطر، بل إن بعضهم قد يجمع من غير حاجة، وذلك لإلحاح الجماعة عليه، أرجو التوضيح والتفصيل؟

ذُكر لي أن اليوم بعض الأئمة جمعوا، والسبب غير قائم، يعني وقت صلاة المغرب فيه مطر؟! نعم، هم يشترطون أن يكون السبب قائمًا عند إقامة الثانية، والسبب غير قائم، فمثل هذا لا ينبغي الجمع فيه، نعم إذا وجد السبب، وجد المطر الذي بحيث يشق على الناس، وصحبه برد نعم، النبي -عليه الصلاة والسلام- جمع بالمدينة، جمع بالمدينة في حديث ابن عباس:"من غير خوف ولا مطر"وفي وراية:"من غير خوف ولا سفر"المقصود أن الحرج منفي في الشرع، ولذا لما سئل ابن عباس عن السبب قال:"أراد ألا يحرج أمته"أراد ألا يحرج أمته، فمادام الحرج موجودًا فالسبب قائم، يسوغ حينئذٍ الجمع.

بعض الأئمة -ولا أخاله ممن طلب العلم- يرى أن الجمع مقرون بالقصر فتجده يجمع إذا وجد المطر ويقصر صلاة العشاء هذا جهل، هذا جهل، الجمع أسبابه أكثر من أسباب القصر، القصر مربوط بالسفر، والجمع المسافر يجمع، المريض يجمع، صاحب المشقة الشديدة من كثرة الوضوء كمن به حدث دائم أو استحاضة رخص لهم في أن يجمعوا، المقصود أن الحرج منفي في الشريعة، لكن التساهل أيضًا يعرض الصلاة للبطلان، فينبغي الاحتياط للعبادة، ينبغي الاحتياط للعبادة، فمثل هذا اليوم لا يسوغ الجمع؛ لأن السبب غير قائم أثناء إقامة الصلاة الثانية، وكثير من الناس يجمع تحت ضغط الجماعة كما يقول السائل، ثم بعد ذلك يذهب إلى عمله أو إلى تجارته، أو .. ، هذا لا يبرر له الجمع؛ لأنه إذا خرج إلى متجره أو إلى عمله دل على أنه لا حرج في العود إلى المسجد، والله المستعان، إي نعم؟

طالب:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت