يوجد بعض الأئمة من إذا أراد أن يكبر ألتفت يسيرًا من أجل أن يقرب من المكبر، وإن كان يريد السجود مد عنقه لكي .. ، هذا كله .. ، هذه الحركات في الصلاة تخل بالمقصود منها والخشوع، لا يكون القصد تحسين الصوت والمؤثرات وما أشبه ذلك، لا، هذه الآلات تلتقط ولو من بعد، وبالإمكان أيضًا الرفع عليها بحيث تلتقط من غير هذه الحركات.
يقول: هل هناك حد لمد ألفاظ الأذان؟ وما رأيك بمن يضبطها بأحكام المد في التجويد -تجويد القرآن؟
القرآن له خصوصيته، والكلام -كلام البشر- أيضًا له ما يخصه، على كل حال لا يخرج إلى حد التمطيط وزيادة الحروف التي تقلب المعاني، فإذا مد أكبر، فقال: أكبار، أنقلب المعنى، فالأكبار يقول أهل اللغة: إنه الطبل، فما يترتب على المدود من أحكام قد تكون أحيانًا مناقضة للمعاني الأصلية لمعاني تختلف معانيها مثل هذا يبطل الأذان.
يقول: بأي شرح توصي باقتنائه واعتماده في شرح البلوغ؟
سبل السلام على ما فيه من اختصار مفيد لطالب العلم، وإن ضم إليه شرح الشيخ ابن بسام -رحمه الله- لبيان بعض المسائل المعاصرة، والعناية بفتاوى أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين يكون حسن.
يقول: في رواية أبي جحيفة قال:"رأيت بلالًا"كيف يكون هذا حديث ولم يذكر فيه النبي -عليه الصلاة والسلام-؟
إذا فعل في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- لا يخلو في عهده -عليه الصلاة والسلام- لا يخلو إما أن يكون مما يغلب على الظن خفاؤه على النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو يكون مما يغلب على الظن علم النبي -عليه الصلاة والسلام- به، واطلاعه عليه، أو يكون مستوي الطرفين، فإذا قال الصحابي: كنا نفعل في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- يحتمل أنه اطلع عليه النبي -عليه الصلاة والسلام- وأقره، ويحتمل أنه لم يطلع عليه، لكن الجهور على أن مثل هذا له حكم الرفع لأنه في عصر التنزيل، فمثل هذا فعل بلال لهذه العبادة التي علمه إياها النبي -عليه الصلاة والسلام-، لا يظن ببلال أنه يزيد من عنده، أو يتصرف من عنده في عصر التنزيل؛ لأنه لو فعل لفضحه القرآن، فكيف يزيد على ما لقنه النبي -عليه الصلاة والسلام- فمثل هذا لا شك في أن له حكم الرفع.
يقول: فالذي أعرفه أن الحديث: ما أضيف إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-؟
نعم، والإضافة إما أن تكون حقيقيةً بالتصريح به -عليه الصلاة والسلام-، أو حكمية.
ما حكم صلاة الكسوف في وقت النهي؟
صلاة الكسوف جاء الأمر بها (( فإذا رأيتموهما فصلوا ) )جاء الأمر بها، والجمهور على أنه سنة، بل نقل النووي الإجماع على أنها سنة، الأمر بها صريح، الأمر بها صريح، ترجم أبو عوانة في صحيحه: باب وجوب صلاة الكسوف، وبهذا يقدح في الإجماع الذي ذكره النووي، الأمر بها صريح إذا قلنا: إن حكمها واجبة ما دخلت في الخلاف السابق، ما تدخل في الخلاف فتصلى في أوقات النهي بدون إشكال، لكن على القول بأنها سنة هي ذات سبب فينتابها الخلاف السابق الذي فصلناه بالأمس.
يقول: عن أنس:"أمر بلال أن يشفع الأذان شفعًا"والكتب التي معنا لا يوجد بها ذلك، فنرجو توضيح ذلك أثناء الدرس لاختلاف الكتب؟
على كل حال مثل هذه اللفظة موجودة في بعض النسخ دون بعض.
يقول: لماذا لم يصلِ عمر -رضي الله عنه- بعد الطواف إلا بذي طوى بعد ذهاب وقت الحظر، وقت النهي، وهناك حالة استثنائية كما في حديث جبير بن مطعم؟
أولًا: مقتضى حديث جبير بن مطعم عدم المنع، ولا يعني عدم المنع الأمر بالفعل، فكوننا لا نمنع من يصلي لا يعني هذا أننا نصلي أو نأمر من يصلي، فرق بين الأمرين كما فصلنا بالأمس، فعمر -رضي الله عنه- عمل بنصوص (( لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ) )من يثرب على عمر وقد اقتدى بنصوص صحيحة، ومن يثرب على من يقتدي بجماهير العلماء، أو بجمهور العلماء فلا يصلي في أوقات النهي أي نفل من النوافل مهما كان سببه، وينتظر حتى يخرج وقت النهي، وفصلنا بالأمس المسألة تفصيلًا لا يبقى معه مثل هذا الإشكال على حد تقديري.
يقول: روي عن علي أنه كان يتنفل بعد العصر في خبائه، وصحح الشيخ الألباني -رحمه الله- ذلك الأثر في السلسلة، وقال: إنها من السنن التي لا ينبغي أن تفعل أمام العامة؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)