(510) سئل الشيخ: عن قولهم:"هذا نوء محمود"؟
فأجاب بقوله: هذا لا يجوز وهو يشبه قول القائل: مطرنا بنوء كذا وكذا الذي قال فيه النبي، صلى الله عليه وسلم، فيما يرويه عن الله ـ عز وجل ـ:"من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فهو كافر بي مؤمن بالكوكب".
والأنواء ما هي إلا أوقات لا تحمد ولا تذم، وما يكون فيها من النعم والرخاء فهو من الله تعالىوهو الذي له الحمد أولًا وآخرًا، وله الحمد على كل حال.
(511) وسئل فضيلة الشيخ ـ حفظه الله ـ: عن قول:"لا حول الله"؟
فأجاب قائلًا: قول"لا حول الله"، ما سمعت أحدًا يقولها وكأنهم يريدون"لا حول ولا قوة إلا بالله"، فيكون الخطأ فيها في التعبير، والواجب أن تعدل على الوجه الذي يراد بها، فيقال:"لا حول ولا قوة إلا بالله".
(512) سئل فضيلة الشيخ: ما رأيكم في هذه العبارة"لا سمح الله"؟
فأجاب قائلًا: أكره أن يقول القائل:"لا سمح الله"لأن قوله:"لا سمح الله"ربما توهم أن أحدًا يجبر الله على شيء فيقول"لا سمح الله"والله - عز وجل - كما قال الرسول، صلى الله عليه وسلم،"لا مكره له". قال الرسول، صلى الله عليه وسلم:"لا يقول أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ولكن ليعزم المسألة، وليعظم الرغبة فإن الله لا مكره له، ولا يتعاظمه شيء أعطاه"والأولى أن يقول:"لا قدر الله"بدلًا من قوله:"لا سمح الله"لأنه أبعد عن توهم مالا يجوز في حق الله تعالى.
(513) سئل فضيلة الشيخ غفر الله له: ما حكم قول:"لا قدر الله"؟
فأجاب بقوله:"لا قدر الله"معناه الدعاء بأن الله لا يقدر ذلك، والدعاء بأن الله لا يقدر هذا جائز، وقول:"لا قدر الله"ليس معناه نفي أن يقدر الله ذلك، إذ إن الحكم لله يقدر ما يشاء، لكنه نفي بمعنى الطلب فهو خبر بمعنى الطلب بلاشك، فكأنه حين يقول:"لا قدر الله"أي أسأل الله أن لا يقدره، واستعمال النفي بمعنى الطلب شائع كثير في اللغة العربية وعلى هذا فلا بأس بهذه العبارة.
(514) سئل فضيلة الشيخ: عن قول بعض الناس إذا مات شخص:] يا أيتها النفس المطمئنة. ارجعي إلى ربك راضية مرضية[؟
فأجاب بقوله: هذا لا يجوز أن يطلق على شخص بعينه، لأن هذه شهادة بأنه من هذا الصنف.
(515) سئل فضيلة الشيخ: ما رأيكم في قول بعض الناس:"يا هادي، يادليل"؟
فأجاب بقوله:"يا هادي، يا دليل"لا أعلمها من أسماء الله، فإن قصد به الإنسان الصفة فلا بأس كما يقول: اللهم يا مجري السحاب، يا منزل الكتاب وما أشبه ذلك، فإن الله يهدي من يشاء و"الدليل"هنا بمعنى الهادي.
(516) وسئل غفر الله له: عن قول بعض الناس:"يعلم الله كذا وكذا"؟
فأجاب بقوله: قول:"يعلم الله"هذه مسألة خطيرة، حتى رأيت في كتب الحنفية أن من قال عن شيء: يعلم الله والأمر بخلافه صار كافرًا خارجًا عن الملة، فإذا قلت:"يعلم الله أني ما فعلت هذا"وأنت فاعله فمقتضى ذلك أن الله يجهل الأمر،"يعلم الله أني ما زرت فلانًا"وأنت زائره صار الله لا يعلم بما يقع، ومعلوم أن من نفى عن الله العلم فقد كفر، ولهذا قال الشافعي - رحمه الله - في القدرية قال:"جادلوهم بالعلم فإن أنكروه كفروا، وإن أقروا به خصموا"أ. هـ. والحاصل أن قول القائل:"يعلم الله"إذا قالها والأمر على خلاف ما قال فإن ذلك خطير جدًا وهو حرام بلا شك.
أما إذا كان مصيبًا، والأمر على وفق ما قال فلا بأس بذلك، لأنه صادق في قوله ولأن الله بكل شيء عليم كما قالت الرسل في سورة يس:] قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون [ (1) .
(1) (وجنى الجنتين دان)
(1) سورة التوبة، الآية"128".
(2) سورة النمل، الآية"23".
(3) سورة الرحمن، الآيتان"26 - 27".
(4) سورة الأنبياء، الآية"34".
(5) سورة النساء، الآية"86".
(1) سورة التوبة، الآية"6".
(1) سورة طه، الآية"5".
(2) سورة الأعراف، الآية"33".
(3) سورة الإسراء، الآية"36".
(1) سورة النساء، الآية"113".
(2) سورة التوبة، الآية"105".
(3) سورة الحج، الآية"18".
(1) سورة البقرة، الآية"20".
(2) سورة البقرة، الآية"106".
(3) سورة البقرة، الآية"107".
(4) سورة المائدة، الآية"17".
(5) سورة التحريم، الآية"8".
(1) الشورى، الآية"29".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)