فنؤمن بالبعث وهو إحياء الله تعالى الموتى، حين ينفخ إسرافيل في الصور النفخة الثانية] ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون[ (1) .
فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين، حفاة بلا نعال، عراة بلا ثياب، غرلًا بلا ختان]كما بدأنا أول خلق نعيده وعدًا علينا إنا كنا فاعلين[ (2) .
ونؤمن بصحائف الأعمال تعطى باليمين، أو من وراء الظهور بالشمال]فأما من أوتى كتابه بيمينه. فسوف يحاسب حسابًا يسيرًا. وينقلب إلى أهله مسرورًا. وأما من أوتي كتابه وراء ظهره. فسوف يدعوا ثبورًا. ويصلى سعيرًا [ (3) .] وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبًا[ (4) .
ونؤمن بالموازين توضع يوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا]فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره [ (5) .] فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون. تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون [ (6) .] من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون[ (7) .
ونؤمن بالشفاعة العظمى لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، خاصة، يشفع عند الله تعالى بإذًاه ليقضي بين عباده، حين يصيبهم من الهم والكرب مالا يطيقون فيذهبون إلى آدم، ثم نوح، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى حتى تنتهي إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
ونؤمن بالشفاعة فيمن دخل النار من المؤمنين أن يخرجوا منها، وهي للنبي، صلى الله عليه وسلم، وغيره من النبيين، والمؤمنين، والملائكة.
وبأن الله تعالى يخرج من النار أقوامًا من المؤمنين بغير شفاعة، بل بفضله ورحمته.
ونؤمن بحوض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب من رائحة المسك، طوله شهر، وعرضه شهر، وآنيته كنجوم السماء حسنًا وكثرة، يرده المؤمنون من أمته، من شرب منه لم يظمأ بعد ذلك.
ونؤمن بالصراط المنصوب على جهنم، يمر الناس عليه على قدر أعمالهم، فيمر أولهم كالبرق، ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، وأشد الرجال، والنبي، صلى الله عليه وسلم، قائم على الصراط يقول:"يا رب سلم سلم". حتى تعجز أعمال العباد، فيأتي من يزحف، وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة، تأخذ من أمرت به، فمخدوش ناج، ومكردس في النار.
ونؤمن بكل ما جاء في الكتاب والسنة، من أخبار ذلك اليوم وأهواله، أعاننا الله عليها.
ونؤمن بشفاعة النبي، صلى الله عليه وسلم، لأهل الجنة أن يدخلوها. وهي للنبي، صلى الله عليه وسلم، خاصة.
ونؤمن بالجنة والنار، فالجنة دار النعيم، التي أعدها الله تعالى للمؤمنين المتقين، فيها من النعيم ما لا عين رأت، ولا إذًا سمعت، ولا خطر على قلب بشر] فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون[ (1) .
والنار دار العذاب، التي أعدها الله تعالى للكافرين الظالمين، فيها من العذاب، والنكال ما لا يخطر على البال]إنا أعتدنا للظالمين نارًا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقًا[ (2) .
وهما موجودتان الآن، ولن تفنيا أبد الآبدين]ومن يؤمن بالله ويعمل صالحًا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا قد أحسن الله له رزقًا[ (3) .
]إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرًا. خالدين فيها أبدًا لا يجدون وليًا ولا نصيرًا. يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا[ (4) .
ونشهد بالجنة لكل من شهد له الكتاب والسنة بالعين، أو بالوصف.
فمن الشهادة بالعين: الشهادة لأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ونحوهم ممن عينهم النبي، صلى الله عليه وسلم.
ومن الشهادة بالوصف: الشهادة لكل مؤمن، أو تقي.
ونشهد بالنار لكل من شهد له الكتاب والسنة بالعين، أو بالوصف.
فمن الشهادة بالعين: الشهادة لأبي لهب، وعمرو بن لحي الخزاعي، ونحوهما.
ومن الشهادة بالوصف: الشهادة لكل كافر، أو مشرك شركًا أكبر، أو منافق.
ونؤمن بفتنة القبر، وهي سؤال الميت في قبره عن ربه، ودينه، ونبيه فـ]يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة [ (1) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)