فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29921 من 56889

هذا الجيل المثالي الذي لم تتشرف البشرية بمثله عبر تاريخها الطويل، هو المثل الأعلى، والقدوة الحسنى، والحكم الفصل لكل من جاء بعدهم، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"َإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ، إِلاَّ مِلَّةً وَاحِدَةً. قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي". رواه الترمذي (2853) وهو صحيح لغيره

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهَ، اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، اللَّهَ، اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لاَ تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ، فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ. أخرجه الترمذي (4236) وهو حديث حسن

وقال الخطيب في الكفاية: بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْدِيلِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِلصَّحَابَةِ , وَأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِلسُّؤَالِ عَنْهُمْ , وَإِنَّمَا يَجِبُ ذَلِكَ فِيمَنْ دُونَهُمْ كُلُّ حَدِيثٍ اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ بَيْنَ مَنْ رَوَاهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , لَمْ يَلْزَمِ الْعَمَلُ بِهِ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ عَدَالَةِ رِجَالِهِ , وَيَجِبُ النَّظَرُ فِي أَحْوَالِهِمْ , سِوَى الصَّحَابِيِّ الَّذِي رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , لِأَنَّ عَدَالَةَ الصَّحَابَةِ ثَابِتَةٌ مَعْلُومَةٌ بِتَعْدِيلِ اللَّهِ لَهُمْ وَإِخْبَارِهِ عَنْ طَهَارَتِهِمْ , وَاخْتِيَارِهِ لَهُمْ فِي نَصِّ الْقُرْآنِ , فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ , وَقَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا , وَهَذَا اللَّفْظُ وَإِنْ كَانَ عَامًّا فَالْمُرَادُ بِهِ الْخَاصُّ , وَقِيلَ: وَهُوَ وَارِدٌ فِي الصَّحَابَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ , وَقَوْلُهُ: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا , وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحسان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ , وَقَوْلُهُ تَعَالَى وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ , وَقَوْلُهُ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , وَقَوْلُهُ تَعَالَى لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قِبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ , فِي آيَاتٍ يَكْثُرُ إِيرَادُهَا وَيَطُولُ تَعْدَادُهَا , وَوَصَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّحَابَةَ مِثْلَ ذَلِكَ , وَأَطْنَبَ فِي تَعْظِيمِهِمْ , وَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ , فَمِنَ الْأَخْبَارِ الْمُسْتَفِيضَةِ عَنْهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى""

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت