ورواه الأزرقي (1/ 322) والفاكهي (19) كلاهما من طريق ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:"لقد نزل الحجر وإنه أشد بياضًا من الفضة، ولولا ما مسه من أرجاس الجاهلية وأنجاسها، ما مسه ذو عاهة بعاهة إلا برأ"وسنده صحيح وعنعنة ابن جريج لا تضر لقوله:"إذا قلت قال عطاء فأنا سمعته منه وإن لم أقل سمعت"، رواه ابن أبي خيثمة بسند صحيح، والله أعلم.
26 -عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ? يقول:
"إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما، ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب "
رواه الترمذي (878) وأحمد (2/ 213) وابن خزيمة (4/ 219) وابن حبان (ص248 موارد) والحاكم (1/ 456)
من طريق رجاء بن صبيح قال سمعت مسافعا الحاجب يقول سمعت ابن عمرو 0
قال الترمذي: " هذا يروى عن عبد الله بن عمرو قوله، وهو حديث غريب "، وقال ابن خزيمة: "لست أعرف أبا رجاء هذا بعدالة ولا جرح ولست أحتج بخبر مثله " ا0هـ
قلت: هو رجاء بن صبيح أبو يحيى الحَرَشى - بفتح المهملة بعدها راء - بصري، قال الذهبي: "ليس بالقوى"، وقال ابن حجر: "ضعيف " (1)
قلت: لكنه توبع:
فقد أخرجه ابن خزيمة (4/ 219) والحاكم (1/ 456) والبيهقي (5/ 75) من طريق أيوب بن سويد عن يونس عن الزهري عن مسافع الحاجب به.
قال الحاكم: " أيوب ممن لم يحتجا به إلا أنه من أجلة مشايخ الشام ". فقال الذهبي: "أيوب بن سويد، ضعفه أحمد"،وقال ابن خزيمة:" وهذا الخبر لم يسنده أحد أعلمه من حديث الزهري غير أيوب بن سويد إن كان حفظ عنه "، وقال الحاكم: "هذا حديث تفرد به أيوب بن سويد عن يونس"ا. هـ يعني تفرد برفعه، وانظر علل ابن أبي حاتم (899) 0
قلت: رواه البيهقي (5/ 75) من طريق أحمد بن شبيب ثنا أبي عن يونس عن الزهري عن مسافع به ولفظه:
"إن الركن والمقام من ياقوت الجنة ولولا ما مسهما من خطايا بني آدم لأضاء ا ما بين المشرق والمغرب وما مسهما من ذي عاهة ولا سقيم إلا شفي"
قال النووي (8/ 36مجموع) :"إسناده صحيح على شرط مسلم"، قلت: أحمد بن شبيب وأبوه ليسا من رجال مسلم (تقريب 1/ 16، 346) وسنده حسن فقط، والله أعلم0
ورواه مسدد في مسنده (كما في المطالب 1146) ومن طريقه البيهقي في السنن (5/ 75) عن حماد بن زيد عن ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن عمرو يرفعه قال:"لولا ما مسَّه من أنجاس الجاهلية، ما مَسَّه ذو عاهة إلا شفي، وما على الأرض شيء من الجنة غيره"وقال البوصيري: رجاله ثقات.
قلت: سنده صحيح ولا تضر عنعنة ابن جريج لما سبق بيانه، والله أعلم.
(وفي الباب)
1)عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفًا بلفظ:"الحجر والمقام من جوهر الجنة"
رواه الأزرقي (1/ 327) والفاكهي (9) من طريقين عن عبد الله ابن عثمان بن خثيم عن ابن جبير عنه، وهو شاهد لحديث ابن عَمْرو في المقام،وسنده حسن.
2)وعن أبي بن كعب رضي الله عنه: عند الأزرقي (1/ 327) والفاكهي (5) ورجاله ثقات.
وفيه أيضا:عن سلمان الفارسي وعائشة رضي الله عنها وغيرهما موصولا، وعن مجاهد ووهب وخيثمة الجعفي مرسلًا، وتكلمت عليها في الأصل، والله المستعان.
3)قال الترمذي في السنن (3/ 226) : "وفيه عن أنس أيضا"ا0هـ
قلت:رواه الطبراني في الأوسط (4954) والبيهقي (5/ 75)
من طريق شاذ بن فياض نا عمر بن إبراهيم عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ?:" الحجر الأسود من حجارة الجنة"0
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمر بن إبراهيم، تفرد به شاذ"ا0هـ أي تفردوا برفعه."
قال أبو حاتم (1/ 276 علل ابنه) :" أخطأ عمر بن إبراهيم، ورواه شعبة وعمرو بن الحارث المصري عن قتادة عن أنس موقوفا 0" ا. هـ.
قلت: عمر بن إبراهيم صدوق، ولكنه ضعيف في روايته عن قتادة، وخالفه شعبة وغيره فأوقفوه على أنس، ورواية شعبة: عند أحمد (3/ 277) ؛ورواية عمرو: عند الفاكهي (8) وهو وإن كان موقوفا إلا أن له حكم الرفع لأنه مما لايقال من قبل الرأي، والله أعلم.
27 -وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
" إن هذا الركن الأسود يمين الله عز وجل في الأرض يصافح بها
عباده "
رواه عبد الرزاق (8920) والفاكهي (20) والأزرقي في أخبار مكة (1/ 324)
وقال ابن تيمية في شرح العمدة (2/ 435 مناسك) : "إسناده صحيح "،وقال ابن حجر (4/ 418فتح) :"موقوف جيد"، وقال البوصيري (1/ 339، 340مطالب عالية) :"إسناده صحيح"، والمراد بالحديث أن الحجر الأسود موضع الاستلام والتقبيل كما قال ابن رجب في ذيل الطبقات (7/ 174 ـ 175) وكما هو ظاهر من تتمة الحديث، والله أعلم 0
قلت: وله طرق أخرى تكلمت عليها في الأصل، والله المستعان.
28 -عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قيل له: ما أراك تستلم إلا هذين الركنين، قال: إني سمعت رسول الله ? يقول:
"إن مسحهما يحط الخطيئة "وفي رواية: "00كفارة للخطايا"
رواه النسائي، و الترمذي وحسنه، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وتقدم الكلام عليه (برقم20) ورواه عبد الرزاق أيضًا (5/ 29) وأحمد (2/ 11، 89) والطبراني (13446) وسنده صحيح لأنه من رواية السفيانين وحماد بن زيد عن ابن السائب، والله أعلم.