فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3290 من 56889

ابن عمر عند أبي داود مرفوعا في غسل الثوب من البول مرة واحدة وفي إسناده عبد الله ابن عصيم والراوي عنه ايوب ابن جابر أبو سليمان اليماني وقد تكلم في كل واحد منهما ونحو ذلك مما ورد في الحت أو الحك أو المسح أو القرص أو الإماطة وكل ذلك شريعة واردة عن الصادق المصدوق لا تحل المخالفة لشيء مما ورد عنه بل الواجب علينا الاقتداء بقوله صلى الله عليه وسلم في كون هذا الشيء طاهرا وهذا الشيء نجسا والاقتداء بما ورد عنه في كيفية رفع النجاسة لأن الذي أخبر بأن هذا الشيء نجس أو متنجس قد أخبرنا بما تصنعه إن أردنا رفعه أو تطهير ما وقع فيه فالحاصل أن الواجب علينا أن نتمثل ما أمرنا به على أي صفة كانت ولا نرجع إلى عقولنا ولا إلى ما تقتضيه شكوكنا وخواطرنا الواردة على خلاف ما جاءنا عنه وندع التشكيك على أنفسنا وعلى غيرنا بأن هذه العين من النجاسة قد بقي لها اثر أو لون أو ريح او طعم بعد فعل ما شرعه الشارع لنا في تطهيرها فإن ذلك نزغة من نزغات الشيطان الرجيم ونبضة من نبضات الشكوك التي جاءت الشريعة المطهرة بقطعها واجتثاثها من أصلها فإذا رأينا رجلا رأى في نعله قذرا فمسحه بالأرض مرة واحدة ثم لبسه وصلى فيه قلنا له أصبت السنة أصاب الله بك وأجزأتك صلاتك وفعلت ما امرك به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أنكر عليه متنطع متفيهق قلنا له أنت في انكارك هذا قد جئت بالمنكر البحت وأنكرت الشرع الخالص والدين الحق فإن كنت تدري بما ثبت عن الشارع في ذلك فأنت تنكر ما شرعه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس بعد هذا من الجرأة والجسارة والمعاندة للشريعة شيء وإن كنت لا تدري بذلك فما لك ولهذا وأنت بهذه المنزلة من جهالة أحكام الله وما جاء عن رسول الله

وما أحقك بأن يلصق بك صوت عذاب وشؤبوب عقوبة حتى تدع ما ليس من شأنك وتترك ما لست من رجاله وإذا تقرر لك هذا علمت أن كل ما قد ثبت عن الشارع في تطهير النجاسات كان تطهيرها بذلك الذي ثبت عنه سواء كانت النجاسة في اصطلاح أهل الفقه مغلظة أو مخففة ظاهرة أو خفية وأما ما ثبت عن الشارع الحكيم بانه نجس أو متنجس ولم يثبت لنا عنه ما تقوم به الحجة في كيفية تطهيره كان الواجب علينا فعل ما يصدق عليه مسمى رفع النجاسة وإزالتها فإن كان غير ظاهر كالبول ونحوه فلا بد من أن يغلب على ظن الغاسل أنه لم يبق منه شيء في الثوب ونحوه ولكن هذا الظن المذكور هو ظن المتشرعين لا ظن المصابين بالشكوك والأوهام وإن كان ظاهرا بارزا للعيان فلا بد من غسله حتى لا يبقى له لون ولا ريح فإنه لا يكون المعالج لإزالة النجاسة مزيلا لها إلا بهذا فإنه لو بقي شيء من العين أو اللون أو الريح لم يكن مزيلا لها حقيقة فاحرص على هذا البحث واشدد عليه يديك فإنك تنجو به من خبط وخلط وتكلف وتعسف واعلم أن الماء هو الأصل في تطهير النجاسات لوصف الشارع له بقوله خلق الماء طهورا فلا يعدل إلى غيره إلا إذا ثبت ذلك عن الشارع وإلا فلا لأنه عدول عن المعلوم كونه طهورا إلى ما لا يعلم كونه طهورا وذلك خروج عما تقتضيه المسالك الشرعية وما ذكره من طهارة البهائم ونحوها والأطفال بالجفاف فوجه ذلك أنه لم يسمع من الصحابة في عصر النبوة وبعده أنهم تعرضوا لتطهير ذلك مما يقع فيه من النجاسة أو تحرزوا من المباشرة لذلك

وقد كان الصبيان يتصلون بهم وهم في صلاتهم كما روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يحمل الصبية على ظهره وهو يصلي فإذا سجد وضعها وكذلك كان يحمل الحسن والحسين حال الصلاة وهما في سن الصغر وبالجملة فالشريعة سمحة سهلة وليس لنا أن نفتح على أنفسنا ابوابا قد سكت عنها الشارع فإن ذلك عفو كما ثبت ذلك بالشرع ومن هذا التعرض لطهارة الأفواه والأجواف فإن ذلك من التنطع والغلو في دين الله والتقول على الشرع بما ليس فيه نعم إن أراد بطهارة الأجواف طهارة الجلالة فقد ثبت ذلك في الشريعة أخرج أحمد وأهل السنن والحاكم وابن حيان من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اكل الجلالة وشرب لبنها حتى تحبس قوله والآبار بالنضوب وبنزع الكثير الخ أقول أرض الابار لها حكم سائر الأرض في طهارتها ونجاستها فلا وجه للتنصيص عليها فمن قال إنها تطهر بالنضوب قال به في أرض البئر ومن قال لا بد من صب الماء عليها قال به في أرض البئر ومن فرق بين الأرض الرخوة والصلبة كما

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت