فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3296 من 56889

قوله واتقاء الملاعن أقول الحق أن اتقاء الملاعن واجب وقضاء الحاجة فيها حرام لحديث أبي هريرة مرفوعا عند مسلم وغيره بلفظ اتقوا اللاعنين قالوا وما اللاعنان يا رسول الله قال الذي يتخلى في طرق الناس أو في ظلهم ولحديث معاذ مرفوعا عند أبي داود وابن ماجه اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل وقد حسن إسناده ابن حجر وزارد ابن حبان في حديث أبي هريرة وأفنيتهم وزاد ابن الجارود ومجالسهم وأخرج الحاكم والطبراني في الأوسط من سل سخيمته على طريق عامرة من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وفي إسناده محمد بن عمر الأنصاري ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات كما قال في مجمع الزوائد وهو من مشايخ عبد الرحمن بن مهدي وأخرج ابن ماجه من حديث جابر مرفوعا إياكم والتعريس على جواد الطريق والصلاة عليها فإنها مأوى الحيات والسباع وقضاء الحاجة عليها فإنها الملاعن وإسناده حسن وأخرج الطبراني في الكبير من حديث حذيفة بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم وإسناده حسن

وهذه الأحاديث تفيد وجوب الترك وتحريم الفعل لا شك في ذلك فلا وجه للقول بأنه متدوب قول والجحر أقول قد ثبت النهي عن البول فيها كما في حديث عبد الله بن سرجس عند أبي داود والنسائي والحاكم والبيهقي أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبولن احدكم في جحر وإسناده صحيح وكل رجاله ثقات والنهي حقيقة للتحريم وروي من طرق وإسنادها صحيح وأما قول الصحابي لما سئل عن سبب ذلك فقال كان يقال إنها مساكن الجن فهذا لم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولو قدرنا رفعه لم يصلح ذلك لصرف النهي عن حقيقته لأن كونها مساكن الجن مما يؤكد التحريم قوله والصلب والتهوية به أقول إن كان البول في الصلب أو التهوية به مما يتأثر عنه عود شيء منه إلى البائل فتجنب ذلك واجب لأن التلوث به حرام وما يتسبب عنه الحرام حرام قوله وقائما أقول المروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يبول قاعدا كما في حديث عائشة عند أحمد ومسلم والترمذي والنسائي قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبول

إلا قاعدا وفي رواية عنها عند أبي عوانة في صحيحه والحاكم قالت ما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما منذ أنزل عليه القرآن وأخرج ابن ماجه والحاكم وعبد الرزاق وصححه السيوطي عن عمر قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال يا عمر لا تبل قائما فما بلت قائما بعد وأخرج ابن ماجه والبيهقي من حديث جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجل قائما وفي إسناده عدي بن الفضل وفيه ضعف وقد ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم مال إلى سباطة قومه فبال عليها قائما وعلل ذلك أنه كان لجرح مأبضه ولم يثبت ذلك من وجه يصلح للعمل به وقد تقرر في الأصول أن فعله صلى الله عليه وسلم لما نهى عنه نهيا عاما يكون مخصصا له وإن كان النهي خاصا بالأمة فلا يعارضه فعله صلى الله عليه وسلم بل يكون خاصا به والحاصل أن البول من قيام إذا لم يكن محرما فهو مكروه كراهة شديدة وأما إذا كان يتأثر منه ترشرش البائل بشيء من بوله فهو حرام لأنه يتسبب عنه الحرام كما تقدم

قوله والكلام أقول حديث ابي سعيد عند أبي داود مرفوعا لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتيهما يتحدثان فهذا النهي يدل على تحريم كشف العورة والتحدث حال قضاء الحاجة ولا سيما مع زيادة الحديث وهي قوله فإن الله يمقت على ذلك فإن المقت من الله عز وجل من أعظم الأدلة على التحريم وكون في إسناده هلال بن عياض أو عياض بن هلال وقد ضعفه بعضهم لا يقدح في الاستدلال به على التحريم فإنه قد ذكره ابن حبان في الثقات قوله ونظر الفرج والأذى وبصقه أقول نظر الفرج داخل تحت الأحاديث المانعة من نظر العورة كحديث عوراتنا يا رسول الله ما نأتي منها وما نذر فقال إن استطعت ألا يراها احد فافعل فقال الرجل يكون خاليا فقال صلى الله عليه وسلم الله أحق أن يستحيا منه وهو حديث صحيح وقوله ألا يراها أحد يشمل نظر الرجل إلى عورة نفسه ولا يخص من ذلك ما دعت إليه الحاجة وأما كراهة نظر الأذى وبصقه فهذا من أعجب ما يسمعه السامع من تساهل أهل الفروع في إثبات الأحكام الشرعية بما لا دليل عليه فإن

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت