فقد وقفنا عند المسالة الثالثة من المسائل التي ذكر الشيخ محمد رحمه الله انه يجب على مسلم و مسلمة تعلمها و هي:
أن من أطاع الرسول ? و وحّد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله و رسوله و لو كان أقرب قريب و الدليل قوله تعالى: ( ? ? ? •? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?•? ? ? ? ? ? ? ? ? •? ? )
بعد أن ذكر المسألة الأولى و هي وجوب طاعة الرسول ? و أن من أطاعه استحق الجنة و من عصاه استحق النار و استدل على ذلك بقوله عز وجل: (? ? ? ? ? ? ) أي شديدًا مهلكًا من الوبل و هو الكثير الوابل الكثير و ذكر المسألة الثانية و هي أن الله سبحانه لا يرضى أن يشرك معه في عبادته أحد و لو كان ملكًا مقربًا أو نبيًا مرسلًا و استدل على ذلك بقول الله سبحانه: (•? ? ? ? ) ذكر بعد ذلك أمرًا مهمًا من مهمات العقيدة ومن أساسيات التوحيد و هو وجوب معاداة و مباغضة و محادة من حاد الله و رسوله و من حارب الله سبحانه و دينه و رسوله ? و هذه المسألة مسألة البراء هي داخلة في العقيدة و من مهماتها و من لوازم لا إله إلا الله فإن الدين راجع إلى هذه الكلمة العظيمة لا إله إلا الله و لذلك فهي ذات ركنين نفي و إثبات، سلب وإيجاب، لا إله نفي، إلا الله إثبات، و النفي مقدم على الإثبات لأن التخلية مقدمة على التحلية كما يقال فقبل أن تملأ قلبك بالتوحيد لابد أن تفرغه من ضده وهو الشرك و لهذا قال تعالى: (? ? ) فبدأ بالنفي قبل الإثبات، لا إله نفي إلا الله إثبات و جميع الدين راجع إلى هذه الكلمة فإن الدين إما إيجاب و إما سلب، إما نفي و إما إثبات، إما افعل أو لا تفعل، إما طلب شيء أو نهي عن فعل شيء، و كل إيجاب و إثبات فهو راجع إلى الإثبات في لا إله إلا الله راجع إلى (إلا الله) و كل سلب أو نفي فهو راجع إلى صدر الكلمة (لا إله) إلى النفي فالأمر بالمعروف راجع إلى الإثبات فيها و فعل الخير راجع إليه و النهي عن المنكر راجع إلى النفي فيها و ترك الشر راجع إلى النفي و الولاء لله و رسوله و عباده المؤمنين عباد الله راجع إلى الإثبات (إلا الله) و البراء من أعداء الله راجع إلى السلب إلى النفي (لا إله) و هكذا الجهاد و النهي عن المنكر كما تقدم.
و الولاء و البراء أمر عظيم من أمور الدين و لهذا تكاثرت فيه الأدلة حتى أن هذه القضية ما جاء في كتاب الله عز و جل و سنة رسوله بعد وجوب التوحيد و النهي عن ضده و هو الشرك اكثر أدلة منها كما ذكر ذلك الإمام الشيخ حمد بن علي بن عتيق ـ رحمه الله ـ و كثرت الأدلة في كتاب الله عز و جل وسنة رسوله على التأكيد على هذا الأمر الولاء لله و رسوله و المؤمنين (? ? ? ? ? • ) و البراء من أعداء الله و لابد من البراء من الشر و أهله، من الكفر و أصحابه، من الشرك و فاعليه لا يكفي أن تتبرأ من الشرك و توالي أهله تتخذهم أصدقاءً و أصحابًا و أحبابًا، و تظاهرهم و تعاونهم و أن تواليهم و تقاربهم و تصافيهم و تعاشرهم هذا لا ينفع و لو كرهت دينهم و قلت: لكم دينكم و لي دين، هذا لا يكفي كما يظنه كثير من الجهلة أو المغالطين يعاشر الكافر و يؤانس الكافر و يوادع الكافر و يقول: له دينه و لي دين، هذا خطأ بل لا بد أن تتبرأ من الكفر و أهله، و من الشر و أهله و لهذا وقف العلماء عند مثل
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)