فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36389 من 56889

(أن الحنيفية ملة إبراهيم) لأن إبراهيم حنيفًا كما سماه الله عز و جل ( •? ?) ، (? ? •? ? ?) ( ? ? •? ?) و نسبت إلى إبراهيم عليه الصلاة و السلام؛ لأن له من مقام تحقيق العبودية ما ليس لغيره إلا للنبي محمد ? و لذلك كان هو خليل الرحمن ( ?) ، و أثنى عليه في القرآن ثناءً عطرًا كما قال عز وجل: (? ? •? ) ، و كما قال عز وجل: ( ? ? ?) و لذلك كان في المقام الثاني لأولي العزم بعد نبينا محمد ? أما نبينا ? فما من مقام حازه نبي إلا كان له مثله و أكثر فموسى كليم الله في الأرض، و محمد ? كليمه في السماء، و إبراهيم خليل الله و محمد ? أيضًا ثبت له وصف الخلة و لهذا قال ?: (( لو كنت متخذًا أحدًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا و لكن صاحبكم خليل الرحمن ) )و في رواية (( و لكن أخوة الإسلام ) )و الخلة هي أعلى درجات المحبة و قال الشاعر:

قد تخللت مسلك الروح مني و لذا سمي الخليل خليلا

لأن المحبة درجات كما ذكر ذلك شيخ الإسلام و ابن القيم في روضة المحبين فأول درجاتها الإرادة ثم الصبابة ثم الود ثم الغرام ثم العشق إلى أعلى درجاتها التتيم ثم التعبد ثم الخلة و منهم من يقدم الخلة ثم التعبد و نسأل الله سبحانه و تعالى أن يجعل محبتنا في الله و بالله.

(ملة إبراهيم) ملة أي شريعة و دين إبراهيم عليه الصلاة و السلام، و نسبت إلى إبراهيم؛ لأنه أبو الأنبياء؛ * و لأن له مقامًا عظيمًا في تحقيق التوحيد و البراءة من الشرك و أهله و لو كان أباه و الملك في زمانه النمرود.

أن الحنيفية ملة إبراهيم و لذلك أثنى الله عز و جل على إبراهيم لأنه حقق الولاء و البراء (? ? •?) أمة يعني إمامًا و قدوة في الخير و جمع الله عز و جل له هذا الوصف يعني الأمة قال: لئلا يستوحش السالك من القلة أو للمبالغة أو بالأصح للزيادة في الثناء عليه و التأكيد على ذلك.

الحنيفية ملة إبراهيم و هي (أن تعبد الله) هذا تفسير الحنيفية (مخلصًا له الدين) إخلاص العبادة لله ومن الإخلاص البراء من أعداءه و أهل الشرك.

(أن تعبد الله) و العبادة في اللغة: من التعبد أو العبودية و هي التذلل يقال: طريق معبد أي مذلل

* نهاية الوجه الأول.

وطأته الأقدام و الركائب و من ذلك العبد.

و في الاصطلاح الشرعي: اسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه من الأقوال و الأعمال الظاهرة والباطنة

أقوال اللسان و القلب يعني خطراته و أعمال البدن ظاهرة و الجوارح و أعمال القلب مثل المحبة و الخوف و الرجاء و مثل الأعمال الأخرى كالحسد و البغضاء أعمال الخير و الشر فإن للقلب أعمالًا و للبدن أعمالًا كذلك القول الأقوال الظاهرة و الباطنة و قيل: هي غاية الذل و غاية الخضوع و المحبة و هذا لا يكون إلا لله عز و جل لا يجتمع غاية الخوف و غاية الرجاء غاية الحب و غاية الذل و الخوف إلا لله عز و جل فإنك قد تحب إنسانًا و لكن لا تخاف منه و قد تخاف منه فلا تحبه و قد تحب و تخاف و لكن قليل مثل الوالد لكن الغاية لله عز و جل فإنه ما من أحد تحبه إلى الغاية و تخاف منه إلى الغاية إلا الله عز و جل و لذلك تقول في الدعاء: لا ملجأ منك إلا إليك أو أعوذ بك منك هذه المحبة و الخوف الرجاء و الخوف و ما من أحد خفت منه إلا هربت منه حتى الوالد إلا الله فإنك كل ما خفت منه التجأت إليه محبة له عز و جل و لذلك لا ملجأ منه إلا إليك أعوذ بك منك.هذه هي العبادة و أعمال العباد كثيرة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت