309 وقال في بئرهم فتفلا فانفجر الماء وفي الحال حلا
310 واذكر إذا ما كسرت رجل أبي رافع لمسها كف النبي
311 فلم يكن شاكيها من بعد وصار مما كان أقوى يعدو
312 وكم له معجزة ما ذكرت ولو يرام حصرها ما انحصرت
313 وكم له من بعده من آية تبلغ في تصديقه النهاية
314 كل كرامة أتت لأمته فإنها تكون من معجزته
315 كذاك كل حسنات تفعل فإن أجرها له يكمل
316 لأنه الذي أتى بالدليل صلى عليه الله كل حين
الجزء الثاني
الخليفة الأولى أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه
اما أبو بكر فبعده ولي وذاك بالإجماع أو نص جلي
وهو أبو بكر بن عثمان بن عامر عمرو كعب سعد بن
تميم بن مرة الإمام التيمي بويع بالإمرة ثاني يوم
وفاته ثالث عشر شهر وبيعهم سنة إحدى عشر
وعندما قد افضت الخلافة إلى الإمام ابن أبي قحافة
خطب ثم بعد حمد وثنا يا أيها الناس اعلموا إني أنا
وليت في يومي هذا امركم ولست فيما قد علمت خيركم
وأكيس الكيس ملاك التقوى وأحمق الحمق الفجور الأغوى
وإنما أنا لديكم متبع ولست فيما ابتغي بمبتدع
فإن أحسنت ساعدوني وإن زغت فقوموني
أين الملوك والذين قد بنوا وعمروا وشيدوا وحصنوا
راحوا جميعا للقبور والبلا وأكمل الخطبة ثم نزلا
وبعد أن ولي قام مصبحا يحمل أثوابا على السوق ضحى
وهي على عنقه ليتجرا فصادق الإمام عمرا
وقال ما تريد قال السوقا إذ ضيعة العيال لن أطيقا
ففرضوا من اصل بيت المال له في اليوم نصف الشاة غير كاملة
وسار بالعدل على هدي النبي وارتد في ذا العام بعض العرب
وقام كذابهم مسيلمة وراح امره على أغيلمة
فانتدب الصديق للقتال وجهز الجيوش بالأبطال
فثاني العام ربيع الاول وذاق مسيلمة شر مقتل
سنة ثلاث عشرة اولها جهز من جيوشه اجملها
بعضا على الشام العراق ثم حتى استقام علم الإسلام
غزو الروم
فابن الوليد فتح الابلة ووقعت في الفرس أي ذلة
وجاء إلى الشم من العراق يجب ذالك البر باختراق
واجتمعا في يوم أجنادينا ما بين رملة على جبرينا
كان ذاك اليوم أي ملحمة وظهرت للعرب أي مكرمة
وقبض الصديق ذاك الأولى ثاني عشرين جمادى الاولى
وطيبة ارتجت من البكاء كيوم مات خير الانبياء
وجاء على هو يجري مسرعا لبابه ثم بكى واسترجعا
وكان مما قال من ثناء جللت يا صديق عن بكاء
وعظمت لدى السما رزيتك نعم وهدت القوى مصيبتك
ذكر شيء من فضائله ومناقبه رضي الله عنه
قد كان خير الخلق بعد المصطفى اتفاق الناس ممن سلفا
أول من صدق بالرسالة فانظرلحسان وما قد قاله
سماه خير الأنبياء صديقا وكان في الغار له رفيقا
وانفق الاموال في الإسلام على النبي وصحبه الكرام
يكفيه قوله المصطفى هل انتم لي تاركون صاحبي يعظم
وكم له مناقب لا تحصى وعم له فضل يفوت الإحصا
وكان قبل أن تولى يحلب للحي أغنامهم ليشربوا
فعندما بويع قال جارية من الذي يجلب لي اغنامية
فسمع القول فقال إني أرجو إلهي لا يغيرني
عن خلق قد كنت فيه قبلها وكان بعد ذاك حالبا
وقال قبل الموت مذ ولينا أمر ابن آدم أجمعينا
لم نتناول ما لهم من شيء وليس باقيا لهم من فيء
غير كسا وناضح وعبد فأوصلوه للإمام بعدي
وبعد موته بالأمر وصى لعمر منه بعهد خصا
خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
هو ابن خطاب نفيل عبد عزى بن رياح وهو ابن عبد
الله قرط رزاح عدي وهو ابن كعب من الغد
فكان اولى خطبة خطبها من بعد حمد وثناء أيها
الناس إن الله قد هدانا سبيله وبالنبي كفانا
فليس يبقى بعد ذا إلا الدعا والاتباع الهدى والاقتدا
أعوذ بالله إلهي أن أزل أو أن اضل وأتم ونزل
وسار بعد صاحبيه في سنن يقيم فرض الله فيها والسنن
ذكر ما كان في ايامه رضي الله عنه من الفتوحات وغيرها
سنة اربع عشرة وسط رجب في دمشق بعد حصر وتعب
ثم بها جسر أبي عبيدة ومصرت بصرتهم بأيده
ثم بها وقعة مرج الصفر ويوم فحل وهرب قيصر
سنة خمس وقعة يرموك وقادسية المجوس النوك
سنة ست حلب انطاكية وعمر القدس وجاء الآتية
عام الرمادة به استسقى عمر ثم اتى جابية وما عبر
طاعون عمواس
من عمواس وهو طاعون وقع ثم جلولا ليس مثلها سمع
وعظم الطاعون في ثمان وفتحوا الموصل مع حران
سنة تسع فتح تكريت وفي عشرين غزة وما معها اصطفى
ثم نهاوند بعام إحدى وأهل كوفة تشكو سعدا
وكان تكميل فتوح مصر وسنة اثنتين فتح عمرو
ناحية الغرب وفيها فتحت دينور وآذربيجان تلت
سنة ثلاث سادس عشرين من ذي الحجة استشهد فاروق الزمن
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)