ـ [أبوصالح] ــــــــ [14 - 01 - 07, 01:22 ص] ـ
العلامة جمال الدين القاسمي مخاطبًا العلامة محمود شكري الألوسي:
ص56: وقد أتاح المولى من الإخوان من يراجع أجزاء الكواكب ويستخرج منها بعض مؤلفات شيخ الإسلام فنسخ من (( نقد التأسيس في الرد على الرازي ) )ويبحث عن تتمته ونسخ كتاب التوسل أيضًا. وقد بلغ خمسة عشر كرّاسًا، ونسخ غيرها أيضًا.
إلاّ أن الأمر في حاجة إلى همّة الأحمديين* وغيرة من المثرين يُقيمون الوكلاء عنهم، ولا يبالون فيما يصرف للتصحيح والنسخ وإلا فالسير بطيء جدًا وجليٌّ أن طبع كتاب خيرٌ من ألف داعٍ يتفرقون في الأقطار؛ لأن الكتاب يأخذه الموافق والمخالف، والداعي قد يجد من العوائق ما لا يظفره بأمنيته، وكان بعض الحكماء يقول: مقالة في جريدة خير من ألف درس للعامة. فمن لنا بمن يُثير همتهم ويوقظهم من سباتهم؟
ولا أحد ينسى ما لمولانا حرسه الله من المقام المحمود في هذا المجال، وسعيه الليل والنهار مُحتسبًا وجه المتعال، وسيخلد له التاريخ لسان صدق يرتاح له أنصار الفضل، ورجال الحق ... إلى آخر الرسالة التي جاء في آخرها.
29ذي الحجة سنة 1326هـ
العبد الفقير
جمال الدين القاسمي
*= قلت لعله أراد أهل السلف الذين اشتهروا في تلك الحقبة بطبع كتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، كالشيخ الجليل العلامة محمد نصيف، وأمير قطر الشيخ قاسم آل ثاني، والتاجر مقبل الذكّير. رحمهم الله.
من رسالة للألوسي ص 146:
وقد ذكر لي بعض من أثق به أن (( الرد على الرازي ) )موجود غالبه في بعض أجزاء (( الكواكب الدراري ) )، وكذلك جملة من تفسير بعض السور حسبما حُرّر في الورقة، فلو أنّكم جرّدتم كل ذلك باستئجار بعض الكُتّاب لاستنساخه بعد ذلك بذل صاحبنا المُؤمأ إليه ما يلزم من المصرف لعظمت منتكم على جميع من يعتني بهذا الشأن، والمقصود إفراد ذلك بالطبع إن شاء الله تعالى؛ فإن كل ذلك كنوزٌ مخفيةٌ قد حُرمت الأمة من الانتفاع بها قرونًا كثيرة ....
في 22 ربيع الثاني سنة 1329هـ
العبد محمود شكري
علق الشيخ محمد ناصر العجمي: اهتم العلامة الألوسي صاحب هذه الرسالة اهتمامًا بالغًا بكتاب (( نقض أساس الرازي ) )لشيخ الاسلام ابن تيمية، فحاول جمع نسخه والعناية به. يقول تلميذه العلامة محمد بهجة الأثري في كتابه (( محمود شكري الألوسي وآراؤه اللغوية ) )من ضمن كلام له (ص126) : أذكر منها قصة كتاب نقض أساس التقديس. من تأليف تقي الدين أحمد بن تيمية الحراني الدمشقي الإمام المجدد المشهور، وهو كتاب عظيم حقًا ينقض به ابن تيمية الحرّاني الدمشقي الإمام المجدد المشهور، وهو كتاب عظيم حقًا
ينقض به أساس التقديس لفخر الدين الرازي العالم الكلامي المشهور. وقد تسامع الألوسي بوجود بعض أجزائه في دمشق ونجد، فجدّ في استكتابها حتى ظفر بها ووافق وصولها إليه طلبي أخذ العلم عنه، فجعل شرطه عليّ نسخ هذا الكتاب وقراءته عليه، لأفيد منه الأنظار الصحيحة في العلم وأصول البحث وطرائق الجدل والاحتجاج، وكان ابن تيمية أعظم فرسان هذا الميدان في الإسلام.اهـ وهناك كلامٌ آخر ونقاش لهما فليراجع في مظآنه.
اسأل الله العظيم رب العرش الكريم، أن يقرّ أعيننا برؤية (نقض أساس الرازي) في خزانة الوقفية وفق الله القائمين عليها لكل خير وصلاح.