فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6964 من 56889

علاَّفُ فِي الإنْكارِ والبُطلانِ

وكذَاكَ سَوَّى الجهْمُ بَينَهما كَذَا الْـ

قَطْعًَا عَلَى الجَنَّاتِ والنيرَانِ؛

ولأجْلِ ذَا حَكَمَا بِحكْمٍ باطِلٍ

ـحَرَكَاتِ أفْنَى قالَهُ الثورَانِ.

فَالجَهْمُ أفنَى الذَّاتَ والعلافُ لِلْـ

وبَعْدَهُ ابنُ الطيِّبِ الرَّبَّانِي

وأبُو علِيٍّ وابْنُهُ والأشْعَرِيُّ

ـمَذْمُومِ عِنْدَ أئِمةِ الإيمَانِ

وجَميعُ أرْبَابِ الكَلاَمِ البَاطِلِ الْـ

حَقٌّ، وفِي أزَلٍ بِلاَ إمْكَانِ

فَرَقُوا وقَالُوا: (( ذَاكَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ

إِحْداثِ: مَا هَذانِ يَجْتَمِعانِ

قَالوا لأجْلِ تناقُضِ الأَزَلِيِّ والـ

مَا فيهِ محْذُورٌ مِنَ النُّكْرَانِ!! ))

لَكِن دَوَامُ الفِعْل فِي مُستْقبلٍ

وِيجًا عَلَى العُوْرَانِِ والعُميَانِ!!

فَانْظُر إلَى التَّلْبِيسِ فِي ذَا الفَرْقِ تَرْ

أزَلٍ لِذِي ذِهْنٍ وَلاَ أعيَانِ

مَا قَالَ ذُو عَقْلٍ بِأن الفَردَ ذُو

دٍ قَبْلَهُ أبدًا بِلاَ حُسْبَانِ،

بَلْ كُلُّ فَردٍ فَهوَ مَسبُوقٌ بِفَرْ

ـحُوقٌ بِفَرْدٍ بَعْدَه حُكْمَانِ

ونَظِيرُ هَذَا كُلُّ فَردٍ فَهوَ مَلْـ

ـحُوقٌ وَكُلٌّ فَهْوَ مِنْهَا فَانِي،

للنَّوعِ وَالآحَادِ: مَسْبوقٌ وَمَلْـ

يَفْنَى كَذلِكَ أَوَّلًا بِبَيانِ،

وَالنَّوع لاَ يَفْنَى أخِيرًا، فهو لاَ

فِي الذِّهن، وَهوَ كَذاكَ فِي الأعْياَنِ.

وتَعَاقُبُ الآنَاتِ أمْرٌ ثَابِتٌ

آنَاتِ مُفْتَتحٌ بلاَ نُكْرَانِ

فَإذَا أبَيْتُمْ ذَا وَقُلْتُمْ أوَّلُ الْـ

إلاَّ بِسَلْبِ وُجُودِهِ الحَقَّانِي.

مَا كَانَ ذَاكَ الآنُ مَسْبُوقًا يُرَى

تَعْنُونَ مُدةَ هذِهِ الأزْمَانِ

فَيُقَالُ: مَا تعنُون بالآنَاتِ، هَلْ

وَالأرْضِ وَالأفْلاَكِ وَالقمَرانِ؟

مِن حِينِ إحْداثِ السَّمَواتِ العُلَى

مِنْ قَبْلِهَا شَيْء مِنَ الأكْوانِ

وَنَظُنُّكُمْ تَعْنُونَ ذَاكَ، وَلَمْ يَكنْ

نَصٍّ وَمِن نَظَرٍ وَمِن بُرْهَانِ؟!

هَلْ جَاءَكُمْ فِي ذَاكَ مِنْ أثَرٍ وَمِن

ـمَعْقُولُ فِي الفطْرَاتِ والأذْهَانِ،

هَذَا الكِتَابُ وهَذِهِ الآثَارُ والْـ

مِنْهَا فَحُكْمُ الحَقِّ ذو تِبْيَانِ

إنَّا نُحَاكِمُكُمْ إلَى مَا شِئْتُمُ

نَ وذَاكَ مَأخُوذٌ مِنَ القُرْآنِ؟!

أوْ لَيْسَ خَلْقُ الكونِ فِي الأيَّامِ كَا

كَحُدُوثِ شَيْءٍ وَهوَ عَيْنُ زَمَانِ؟!

أوْ لَيْسَ ذَلكُمُ الزَّمَانُ بِمُدَّةٍ

لِسِوَاهُ تِلْكَ حَقِيقَةُ الأزْمَانِ.

فَحَقِيقَةُ الأزْمَانِ نِسْبةُ حَادِثٍ

ـوْقِيتِ قَبْلَ جَمِيعِ ذِي الأعْيَانِ

وَاذْكُر حَدِيثَ السَّبْقِ للْتَّقْدِيرِ وَالتَـ

ـمُخْتَارُ سَابِقَةً لِذِي الأكْوْان،

َ خَمْسِينَ ألْفًا مِن سِنيِنٍ عَدَّهَا الْـ

قَبْلِ السِّنِينَ بِمُدَّةٍ وَزَمَانِ،

هَذَا وَعَرْشُ الرَّبِّ فَوْقَ المَاءِ مِنْ

كُتِبَ القَضَاءُ بِهِ مِنَ الدَّيَّانِ

وَالنَّاسُ مُختلفُونَ فِي القَلَمِ الذِي

قولاَن عِند أبِي العَلاَ الهَمَذَانِي.

هلْ كَانَ قبل العرشِ أو هُو بعدَه؟

قَبْلَ الكِتَابَة كَانَ ذَا أرْكَانِ،

وَالحقُّ أنَ العرْشَ قبلُ لأنَّه

إيجَادَهُ مِن غَير فَصْل زَمَانِ

وَكِتابةُ القَلمِ الشَّريفِ تَعَقَّبَتْ

فَغَدَا بِأمْرِ الله ذَا جَرَيَانِ

لمَّا برَاهُ الله قَالَ: اكتب كَذا

يَوْمِ المعَادِ بِقُدْرَةِ الرَّحْمَنِ

فجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ أبَدًا إلِى

مِن قَبْلُ ذَا عَجْزٍ وذَا نُقْصَانِ؟!

أفَكَان ربُّ العَرْشِ جَلَّ جَلاَلُه

ـدُورٌ لَهُ أبدًا وذُو إمْكانِ؟.

أمْ لَمْ يَزَل ذَا قُدرةٍ والفِعْلُ مَقْـ

أدَّاهُمُ لخِلاَفِ ذَا التِّبْيَانِ؟

فَلَئِنْ سَألْتَ وَقُلْتَ: مَا هَذَا الذِي

سُبْحَانَهُ هُوَ دَائِمُ الإحْسَانِ؟

وَلأِيِّ شَيْءٍ لَمْ يَقُولُوا إنَّهُ

أصْلَ الكَلاَمِ عَمُوا عَنِ القُرآنِ

فَاعْلَمْ بأنَّ القومَ لمَّا أسَّسُوا

عَن فِطْرةِ الرَّحمن والبُرْهَانِ

وَعَنِ الحَدِيثِ وَمُقْتَضَى المَعْقُولِ بَلْ

-قسْرًا- إلَى التعْطِيلِ وَالبُطْلاَنِ:

وبَنَوا قَواعِدَهُم عليهِ فَقَادَهُم

بِالرَّبِّ خَوفَ تسلسُلِ الأعْيَانِ

نَفْيُ القِيامِ لِكُلِّ أمْرٍ حَادثٍ

إثْبَاتَ صَانِعِ هَذِهِ الأكْوانِ؛

فَيَسُدُّ ذَاكَ عليهِمُ فِي زَعْمِهِم

دِثَةً فلاَ تَنْفَكُّ عَن حَدَثَانِ

إذْ أثْبَتُوهُ بِكَونِ ذِي الأجْسَادِ حَا

لِحُدُوثِها إذ ذَاكَ مِن بُرهَانِ!!

فإذَا تسَلْسَلْت الحَوادِثُ لَم يَكنْ

والجسمُ لا يخلو عن الحَدَثانِ

فَلأجْلِ ذَا قَالوا: (( التسلسُلُ بَاطِلٌ

هَذَا الدَّليلِ بِواضحِ البُرهَانِ )) .

فَيَصِحُّ حِينَئِذٍ حُدُوثُ الجِسْمِ مِن

فِي ذَا المَقَامِ الضَّيِّقِ الأعْطَانِ

هَذِي نِهَايَاتٌ لأَقْدَامِ الوَرَى

يُنْجِي الوَرَى مِن غَمْرةِ الحَيْرَانِ؟

فَمَنِ الذِي يأتِي بِفَتْحٍ بَيِّنٍ

مِن جَنَّةِ المَأوَى مَعَ الرِّضْوَانِ

فَاللهُ يَجْزِيهِ الذِي هُو أهلُهُ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت