فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6963 من 56889

لَيْسَ القَدِيمُ سِوَاهُ في الأكْوَانِ

هَذَا وَمَا دُونَ الْمهَيْمِنِ حَادِثٌ

مَا رَبُّنَا وَالخَلْقُ مُقْتَرِنَانِ

وَاللهُ سَابِقُ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرِهِ

سُبْحَانَهُ جَلَّ الْعظِيمُ الشَّانِ،

وَاللهُ كَانَ وَلَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَهُ

نْدِيقُ صَاحِبُ مَنْطِقِ اليُونَانِ

لَسْنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ المُلْحِدُ الزِّ

أرْوَاحِ فِي أزَلٍ وَلَيْسَ بِفَانِي

بِدَوَامِ هَذَا العَالَمِ الَمشْهُودِ وَالْـ

كَفَرُوا بِخَالِقِ هَذه الأكْوانِ.

هذي مَقَالاتُ المَلاحِدةِ الأُلى

للمُسْلِمينَ فَقَالَ بالإمْكَانِ

وأتَى ابنُ سِينَا بَعدَ ذَاكَ مصَانِعًا

ما كَانَ معدُومًا ولا هُوَ فَانِي

لَكِنَّهُ الأزليْ فليسَ بمُحْدَثٍ

ـنَهُمَا الحروبُ وما هُمَا سِلْمَانِ،

وأتى بصُلْحٍ بَين طَائِفَتَيْنِ بَيْـ

ـيونان صُلحًا قَطُّ فِي الإيمانِ

أنَّى يكون المسلمون وشيعةُ الـ

والحَرْبُ بَينَهُمَا فَحَرْبُ عَوَانِ!

والسيْفُ بين الأنبياءِ وَبَيْنَهمْ

ـح بِصَارِمٍ منْهُ وَسَلِّ لِسَانِ

وكَذَا أتى الطُّوسِيُّ بالحَرْبِ الصَّريـ

مِنْ أُسِّهِ وَقَوَاعِدِ البُنْيَانِ؛

وَأتَى إلَى الإسْلام يَهْدِمُ أصْلَهُ

كَفَرُوا بِدِينِ الله والقُرْآنِ،

عَمَرَ المَدَارِسَ لِلْفَلاسِفَةِ الأُلَى

ـقُلُهَا إلَيْهمْ فِعْلَ ذِي أضْغَانِ،

وَأتَى إِلَى أوْقَافِ أهْلِ الدِّينِ يَنْـ

هِيَ لابْنِ سِينَا مَوضِعَ الفُرْقَانِ،

وَأرَادَ تَحْوِيلَ (الإشَارَاتِ) الِتي

مِيسِ الِتي كَانَتْ لدى اليُونَانِ

وَأَرَادَ تَحْوِيلَ الشَّرِيعَةِ بِالنَّوَا

ذَا لَيْسَ فِي الَمْقدُورِ والإِمْكَانِ

لَكِنَّهُ عَلِمَ اللَّعِينُ بِأنَّ هَا

ةَ وسَائِرَ الفُقَهَاءِ فِي البُلْدَانِ

إلاَّ إِذَا قَتَلَ الخَلِيفَةَ وَالقَضَا

أمْرِ الذِي هُوَ حِكْمَةُ الرَّحْمَنِ-

فَسَعَى لِذَاكَ - وَسَاعَدَ الْمَقْدُورُ بِالْـ

فِي عَسْكَرِ الإِيمَانِ والقُرآنِ

فَأشَارَ أنَّ يَضَعَ التَتَارُ سُيُوفَهُمْ

نْيَا لأجْلِ مَصَالِحِ الأبْدَانِ

لكِنَّهُمْ يُبْقُونَ أهْلَ صَنَائِعِ الدُّ

مِثْلٍ لَها مَضروبةً بِوِزانِ

فَغَدَا عَلَى سَيْفِ التَّتَارِ: الألْف فِي

مَضْرُوبَةً بالعَدِّ والحُسْبَانِ

وكَذَا ثَمَانِ مِئينِهَا فِي ألْفِها

دُ كَذَا المَجُوسُ وعَابِدُ الصُّلْبَانِ

حَتَّى بَكَى الإسْلامَ أعْدَاهُ اليَهُو

لِ وَعَسْكَرِ الإيمَانِ والقُرْآنِ

فَشَفَى الْلعِينُ النَّفْسَ مِنَ حَزْبِ الرَّسُو

شَهِدَ الوَقِيعَةَ مَعْ أبِي سُفْيَانِ

وَبِوُدِّهِ لَوْ كَانَ فِي أحُدٍ وقَدْ

أوْ أنْ يُرَى مُتَمَزِّقَ اللُّحْمَانِ.

لأقَرَّ أعْيُنَهُمْ وأوْفَى نَذْرَهُ،

ذَا العَالَم المَخْلُوقِ بِالبُرْهَانِ

وشَوَاهِدُ الإحْدَاثِ ظَاهِرَةٌ عَلَى

بِحُدُوثِ كُلِّ مَا سِوَى الرَّحْمَنِ،

وَأدِلَّةُ التَّوْحِيدِ تَشْهَدُ كُلُّهَا

مَعَهُ قَدِيمًا كَانَ رَبًَّا ثَانِي

لَوْ كَانَ غَيْرَ الله جَلَّ جَلاَلُهُ

فَيَكُونُ حِينَئذٍ لَنَا رَبَّانِ،

إذْ كَانَ عَنْ رَبِّ العُلَى مُسْتَغْنيًِا

أفَمُمْكِنٌ أنْ يَسْتَقِلَّ اثْنَانِ؟!

وَالرَّبُّ بِاسْتِقْلاَلِهِ مُتَوَحِّدٌ

فَإذًَا هُمَا عَدَمَانِ مُمْتَنِعَانِ.

لَوْ كَانَ ذَاكَ تَنَافِيًا وتَسَاقُطًا

كُلٌّ لِصَاحِبِهِ هُمَا عِدْلاَنِ

والقَهْرُ والتَّوحِيدُ يَشْهَدُ مِنْهُمَا

تِ الله فَانْظُرْ ذَاكَ فِي القُرآنِ

ولِذَلِكَ اقْتَرَنَا جَمِيعًا فِي صِفَا

إمْكَانِ أنْ تَحْظَى بِهِ ذَاتَانِ

فَالوَاحِدُ القَهَّارُ حَقَّا لَيْسَ فِي الْـ

فَصْلٌ

فِي اعْتِراضِهِم عَلَى القَول بِدوام فَاعِلِيِةِ الرَّبِّ تَعَالَى وكَلاَمِهِ

والانْفِصَال عَنْهُ

قُلْنَا صَدَقْتُمْ وَهْو ذُو إمْكَانِ

فَلئِنْ زَعَمْتُمْ أنْ ذَاكَ تَسَلْسُلٌ

هَلْ بَيْنَ ذَيِنكَ قَطُّ مِنْ فُرْقَانِ؟!

كَتَسَلْسُلِ التَّأْثير فِي مُسْتَقْبَلٍ

نَقْلٍ وَلاَ نَظَرٍ وَلاَ بُرْهَانِ

والله مَا افْتَرَقَا لِذَي عَقْلٍ وَلاَ

هَذِى العُقولُ ونحن ذُو أذْهَانِ

فِي سلبِ إمْكانٍ ولا فِي ضِدِّه

فرقًا يَبِينُ لصالحِ الأذْهانِ.

فليَأتِ بالفُرقانِ من هو فارقٌ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت