فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6962 من 56889

هَذَا الذِي قَالَتْهُ كَرَّامِيَّةٌ

ذَاكَ الرِّضَى ابْنُ حَنْبَلِ الشَّيْبَانِي

والآخَرُونَ أوْلُو الحَدِيثَ كَأحْمَدٍ

مُتَكَلِّمًا إنْ شَاءَ ذُو إحْسَانِ

قَدْ قَالَ: إنَّ الله حَقًَّا لَمْ يَزَلْ

بِالذَّاتِ لَمْ يُفْقَدْ مِنَ الرَّحْمَنِ،

جَعَلَ الكَلاَمَ صِفَاتِ فِعْلٍ قَائِمٍ

إحْسَانِ أيْضًا فِي مَكَانٍ ثَانِي،

وكَذاكَ نَصَّ عَلَى دَوَامِ الفِعْلِ بَالـ

لَمَّا أجَابَ مَسَائِلَ القُرْآن،

وكَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَاجِعْ قَوْلَهُ

مَقْبُولُ عِنْدَ الخَلْقِ ذو العِرْفَانِ

وكَذَاكَ جَعْفَرٌ الإمَامُ الصَّادِقُ الـ

بَرًَّا جَوَادًا عِنْدَ كُلِّ أوَانِ،

قَدْ قَالَ: لَمْ يَزَل المُهَيْمِنُ مُحْسِنًا

قَدْ قَالَ مَا فِيهِ هُدَى الحَيْرَانِ

وكَذَا الإمَامُ الدَّارِمِيُّ فَإنَّهُ

مُتَلازِمَانِ فَلَيْسَ يَفْتَرقَانِ

قَالَ: الحَيَاةُ مَعَ الفِعَالِ كِلاَهُمَا

لٌ وَذَا فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ

صَدَقَ الإمَامُ فَكُلُّ حَيٍّ فَهْوَ فَعَّا

مِنْ آفَةٍ أوْ قَاسِرِ الحَيَوَانِ،

إلاَّ إذَا مَا كَانَ ثَمَّ مَوَانِعٌ

مَا شَاءَ كَانَ بِقُدْرَةِ الدَّيَّانِ

والرَّبُّ لَيْسَ لِفِعْلِهِ مِنْ مَانِعٍ

وكَذَاكَ قُدْرَةُ رَبِّنَا الرَّحْمَنِ،

ومَشِيئَةُ الرَّحْمَنِ لاَزِمَةٌ لَهُ

أنَّ المُهَيْمِنَ دَائِمُ الإحْسَانِ

هَذَا وقَد فَطَرَ الإِلَهُ عَبادَهُ

يَا دَائِمَ المَعْرُوفِ والسُّلْطَانِ

أوَلَسْتَ تَسْمَعُ قَوْلَ كُلِّ مُوَحِّدٍ:

جُودِ العَظِيمِ، وَصَاحبَ الغُفْرَانِ

وَقِدِيمَ الاِحْسَانِ الكَثِيِرِ، وَدَائِمَ الـ

فُطِرُوا عَلَيْهَا لاَ تَوَاصٍ ثَانِي

-مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ عَلَيْهِمْ- فِطْرَةً

وَكَمَالِهِ أفَذَاكَ ذُو حَدَثَانِ؟!

أوَلَيْسَ فِعْلُ الرَّبِّ تَابِعَ وَصْفِه

أفْعَالَهُم سَبَبَ الكَمَالِ الثَّانِيِ؟!

وَكَمَالُهُ سَبَبَ الفِعَالِ؟، وَخَلْقُهُ

أفَذَاك مُمْتَنعٌ عَلَى المَنَّانِ

أَوَ مَا فِعالُ الرَّبِّ عَيْنُ كَمَالِهِ

مُتَمَكِّنًا وَالفِعْلُ ذُو إمْكَانِ؟!

أزَلًا إلَى أنْ صَارَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ

قَالُوا بِهَذَا القَوْلِ ذِي البُطْلاَنِ

تَالله قَدْ ضَلَّتْ عُقُولُ القَوْمِ إذْ

حَتَّى تَمكَّنَ؟! فَانْطِقُوا بِبَيانِ.

مَاذَا الذِي أضْحَى لَهُ مُتَجَدِّدًا

بَلْ كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ،

والرَّبُّ لّيْسَ مُعَطَّلًا عَنْ فِعْلِهِ

مَا فَقْدُ ذَا ووجُودُهُ سِيَّانِ.

والأمْرُ والتَّكوِينُ وَصْفُ كَمَالِهِ

جِبِهِ مُحَالٌ لَيْسَ فِي الإِمْكَانِ.

وَتَخَلُّفُ التَّأثِيرِ بَعْدَ تَمَامِ مُوْ

وَمَشِيئَةٍ ويَلِيهُمَا وصْفَانِ:

واللهُ رَبِي لَمْ يَزَلْ ذَا قُدْرَةٍ

أَوصَافُ ذَاتِ الخَالِقِ المَنَّانِ

(العِلْمُ) مَعَ وَصْفِ (الحَيَاةِ) وَهَذِهِ

فِعْلٌ يَتِمُّ بِوَاضِحِ البُرْهَانِ

وبِهَا تَمَامُ الفِعْل لَيْسَ بِدُونِهَا

مَعَ مُوجِبٍ قَدْ تَمَّ بِالأركَانِ؟

فَلأِيِّ شَيْءٍ قَدْ تَأَخَّرَ فِعْلُهُ

مَا زَالَ فِعْلُ الله ذَا إمْكَانِ،

مَا كَانَ مُمْتَنِعًا عَلَيْهِ الفِعْلُ بَلْ

عَبَدُوا الحِجَارَةَ فِي رِضَى الشَّيْطَانِ

وَاللهُ عَابَ المُشْرِكِينَ بِأنَّهُمْ

لِقَةٍ وَلَيْسَتْ ذَاتَ نُطْقِ بَيَانِ،

وَنَعى عَلِيْهِمْ كَوْنَهَا لَيْسَتْ بِخَا

أوْثَانِهِمْ لاَ شَكَّ مَفْقُودَانِ

فَأَبَانَ أَنَّ الفِعْلَ والتَّكْلِيمَ مِنْ

بِإلَه حَقٍّ وَهْوَ ذُو بُطْلاَنِ

فَإذَا هُمَا فُقِدَا فَمَا مَسْلُوبُهَا

أفَعَنْهُ ذَا الوَصْفَانِ مَسْلُوبَانِ

وَاللهُ فَهْوَ إلَهُ حَقٍّ دَائِمًا

هَذَا المُحَالُ وَأعْظَمُ البُطْلاَنِ.

أزلًا -وَلَيْسَ لِفَقْدِهَا مِنْ غَايةٍ-؟!

أبَدًا إلَهَ الْحَقِّ ذَا سُلْطَانِ

إنْ كَانَ رَبُّ الْعَرْشِ حَقًَّا لَمِ يَزَلْ

بَلْ فَاعِلًا مَا شَاءَ ذَا إحْسَانِ.

فَكَذَاكَ أيْضًا لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا

بِالرَّدِّ وَالإبْطَالِ والنُّكْرَانِ،

وَاللهِ مَا فِي العَقْلِ مَا يَقْضِي لِذَا

لِلْخَالِقِ الأزَلِيِّ ذِي الإحْسَانِ.

بَلْ لَيْسَ فِي المَعْقُولِ غَيْرُ ثُبُوتِهِ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت